تحقيقات
في عيد الفلاح الـ 74.. حزمة تمكين غير مسبوقة ودعم مباشر لخط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي
الثلاثاء 08/سبتمبر/2026 - 11:37 ص
طباعة
sada-elarab.com/818551
تزامناً مع الاحتفال بعيد الفلاح الـ 74، كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن حصاد ومؤشرات الأداء التنموي والتطويري المحققة في القطاع الزراعي خلال العام 2025 – 2026، مستعرضة حزمة التمكين الموجهة لدعم المزارع المصري، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي القومي، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات الوطنية.
وفي هذا السياق، أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذه الإنجازات تأتي ترجمة حية لرؤية الدولة في تمكين المزارع باعتباره خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي القومي، مشدداً على أن الوزارة ماضية في ترسيخ الاستدامة الزراعية، والتوسع في مشروعات التمكين الاقتصادي والرقمنة لزيادة تنافسية المنتج المحلي عالمياً وتخفيف الأعباء عن كاهل الفلاح المصري.
وأضاف وزير الزراعة أن الدولة حرصت خلال الموسم الحالي على تقديم حوافز غير مسبوقة للمزارعين عبر التوسع في الزراعة التعاقدية وتطبيق أسعار استرشادية مجزية للمحاصيل الاستراتيجية قبل الزراعة، إلى جانب حوكمة توزيع الأسمدة لضمان وصول الدعم لمستحقيه المباشرين، مؤكداً أن الاستثمار في دعم الفلاح وتطوير أساليب الري والبحث العلمي هو الاستثمار الأمثل لتحقيق الاكتفاء الذاتي وبناء مستقبل زراعي واعد ينعكس أثره على كل أسرة مصرية.
التوسع الزراعي وإدارة الموارد المائية:
وفي سياق متصل كشفت الوزارة عن قفزة في إجمالي المساحة المنزرعة لتتجاوز 10.5 مليون فدان خلال عام 2025 – 2026، ما انعكس على ارتفـاع المساحة المحصولية الإجمالية إلى 17.5 مليون فدان، كما بلغت المساحة المنزرعة بمحصول القمح وحده أكثر من 3.7 مليون فدان.
وفي إطار ترشيد استخدام المياه والتوسع الرأسي، سجلت المساحة المنزرعة بالممارسات المرشدة للمياه 2.407 مليون فدان، مدعومة بالتوسع في استخدام الميكنة الحديثة على مساحة 360 ألف فدان. كما أعلنت الوزارة، عن إعداد خرائط لتحسين خصوبة الأراضي القديمة في 16 محافظة، إلى جانب إنهاء دراسات حصر وتصنيف التربة لمساحة شاسعة بلغت 8.8 مليون فدان.
تحفيز مزارعي القمح والتوسع في الزراعة التعاقدية
وأوضحت وزارة الزراعة، أنه ضمن جهود دعم المزارعين خلال موسم 2025 – 2026، حرصت الدولة لأول مرة على تشجيع مزارعي القمح والإعلان عن سعر توريد مجزٍ مبكراً قبل موعد الزراعة، حيث تقرر تحديد السعر بـ 2500 جنيه للأردب، مع التوسع في إنشاء مناطق ومراكز التجميع ونقاط الاستلام بالقرب من المساحات المنزرعة للتسهيل على المزارعين وتقليل تكاليف النقل.
وكشفت الوزارة عن التوسع في تفعيل منظومة "الزراعة التعاقدية" للمحاصيل الاستراتيجية والزيتية (كالذرة، وعباد الشمس، وفول الصويا، والقطن)، ما أتاح للمزارعين أسعار استلام عادلة ومربحة ثُبتت قبل الزراعة، مما ضمن تسويق المحاصيل بسهولة وساهم في تقليص الفجوة الاستيرادية.
احكام الرقابة وسلسلة إمداد الأسمدة وضمان وصول الدعم
وأشارت الوزارة إلى إجراءات تطوير منظومة توزيع الأسمدة المدعومة خلال الفترة 2025 – 2026 للقضاء على أي اختناقات في التوزيع، من خلال حوكمة الرقابة على سلاسل الإمداد والتوريد بدءاً من المصانع وحتى الجمعيات الزراعية، حيث استهدفت الوزارة ضخ الأسمدة المدعومة حصراً لمستحقيها الفعليين عبر المنظومة الرقمية؛ حيث جرى توزيع 4.4 مليون "كارت فلاح ذكي"، وتزويد 5825 جمعية زراعية بوحدات نقاط البيع الإلكترونية (POS) على مستوى الجمهورية.
الرقابة والتفتيش على سوق المستلزمات والمبيدات"
وكشفت الوزارة عن تكثيف الأجهزة الرقابية والمعامل المختصة بالوزارة، بالتنسيق مع شرطة البيئة والمسطحات والجهات المعنية خلال عام 2025 – 2026، لحملاتها الميدانية التفتيشية على محلات وشونات بيع وتداول المبيدات ومستلزمات الإنتاج. وتستهدف هذه الحملات ضبط الأسواق، ومكافحة المبيدات المغشوشة أو غير المسجلة، والتأكد من التزام منافذ البيع بالتراخيص والمعايير المعتمدة لضمان جودة المستلزمات وحماية الصحة العامة والرقعة الزراعية.
البحث العلمي وتطوير التقاوي والإرشاد الرقمي:
وعلى صعيد البحث العلمي لعام 2025 – 2026، نجح مركز البحوث الزراعية في استنباط وتسجيل 158 صنفاً جديداً، تشمل: 77 صنفاً للمحاصيل الاستراتيجية و81 صنفاً لمحاصيل الخضر، تتميز بتحملها للظروف المناخية والجفاف، ونتج عن ذلك إنتاج 61 ألف طن من التقاوي المعتمدة، مع استهداف توفير 18 ألف طن إضافية للمشروعات القومية. وميدانياً، ذلك بالإضافة الى إطلاق 13 حملة قومية، ونشر اكثر من 19 ألف حقل إرشادي، ونفذت 245 مدرسة حقلية واكثر من 33 الف ندوة إرشادية وتدريبية، بالتوازي مع تفعيل المنصات والتطبيقات الرقمية للإرشاد الزراعي الفوري.
مؤشرات الثروة الحيوانية والداجنة:
وكشفت الوزارة عن أرقام الثروة الحيوانية والداجنة لعام 2025 – 2026؛ حيث بلغ إجمالي رؤوس الماشية 8.10 مليون رأس، كما جرى تحسين سلالات 200 ألف رأس منها، ليصل الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء إلى 600 ألف طن بنسبة اكتفاء ذاتي 60%. وضخ «المشروع القومي لإحياء البتلو» تمويلات بلغت 11.5 مليار جنيه لتمويل 543 ألف رأس ماشية أنتجت 133.3 ألف طن من اللحوم.
وفي قطاع الألبان، حققت مصر اكتفاءً ذاتياً بنسبة 100% بإنتاج 7 ملايين طن من الألبان الطازجة، مدعوماً بتطوير 305 مراكز لتجميع الألبان بتمويل 392 مليون جنيه، وترخيص 10,955 منشأة، كما تضمنت الرعاية البيطرية تقديم 41 مليون جرعة تحصين سيادية، وإنتاج 400 مليون جرعة لقاح، وإجراء 463 ألف حالة تلقيح صناعي، وتنفيذ 3933 قافلة بيطرية مجانية، وتطوير 10 وحدات بيطرية.
وفي قطاع الثروة الداجنة، تحاوزت الاستثمارات نحو 200 مليار جنيه عبر 35 ألف مزرعة عاملة، لتبلغ الإنتاجية 1.6 مليار دجاجة (2.3 مليون طن لحوم بيضاء)، بنسبة اكتفاء ذاتي 98% من اللحوم البيضاء و100% من بيض المائدة. كما أُصدر 677 ترخيصاً لمصانع الأعلاف، واعُتمدت 6481 تسجيلة لمخاليطها، وتأهيل 198 عنبراً متوسطاً، واعتماد 59 منشأة خالية من إنفلونزا الطيور.
قفزة الصادرات الزراعية وفرص الاستثمار
وسجلت الصادرات الزراعية المصرية خلال عام 2025 – 2026 رقماً قياسياً بلغ 9.5 مليون طن. و تكويد 7244 كياناً تصديرياً بمساحة تراكمية بلغت 278,018 فداناً لـ 11 محصولاً استراتيجياً، مما ساهم في فتح 60 سوقاً جديداً ليرتفع إجمالي الأسواق الدولية إلى 170 سوقاً. كما عززت الوزارة حزمة من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص المحلي والأجنبي في مجالات التصنيع الزراعي، واستصلاح الأراضي، وسلاسل الإمداد.
حماية الرقعة الزراعية والتنمية الحدودية:
وأكدت الوزارة مواصلة استراتيجيتها الحازمة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية لمنع التعديات على الأراضي الزراعية القديمة وحمايتها. وفي محور التنمية الحدودية لعام 2025 – 2026، امتدت الخدمات البحثية إلى 18 تجمعاً زراعياً بشمال وجنوب سيناء، إلى جانب إنشاء 7513 منشآت خدمية تنموية بالساحل الشمالي الغربي، وإنشاء سدود إسمنتية بأطوال 182 كم طولي لحصاد مياه الأمطار.
سلامة الغذاء والتعاون الدولي
وفي ملف سلامة الغذاء، فحص المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات 402 الف عينة، وفحص معمل المبيدات 42,191 عينة. كما تم إعلان 656 ألف فدان كمناطق خالية من العفن البني، وفحص مليون طن من البطاطس المُعدة للتصدير، و116 ألف طن من تقاوي البطاطس المستوردة. وعلى المستوى الدولي، درّب المركز الدولي المصري للزراعة 345 متدرباً إفريقياً، ونشر باحثو مركز البحوث 1655 بحثاً مجلتاً دولياً ذات معامل تأثير مرتفع.







