عربي وعالمي
الملك محمد السادس: المغرب يدخل مرحلة تنموية جديدة ويواصل تعزيز مكانته الاقتصادية والدولية
الخميس 30/يوليو/2026 - 12:37 ص
طباعة
sada-elarab.com/814381
أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطاب وجهه إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلائه العرش، أن المملكة تعيش مرحلة مفصلية في مسارها التنموي، تقوم على ترسيخ الثقة والتفاؤل ومواصلة الإصلاحات الكبرى، مشددًا على أن ما تحقق من إنجازات جاء نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى تقوم على الاستقرار، ونجاعة المؤسسات، والتخطيط المستقبلي.
وأوضح الملك أن المغرب يتمتع بأمن واستقرار سياسي ومؤسسي يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية المتقلبة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الوطني يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية، حيث بلغت نسبة النمو نحو 4.9% خلال عام 2025، مع توقعات بالحفاظ على المعدل نفسه أو تجاوزه خلال عام 2026.
وأشار إلى أن المملكة عززت مكانتها كمركز إقليمي للاستثمار الصناعي والسياحي والمالي، لافتًا إلى أن قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية أصبحت من أهم ركائز الاقتصاد المغربي، وأن المغرب بات أكبر مصدر للسيارات في إفريقيا بطاقة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنويًا، فيما تجاوزت صادرات قطاعي السيارات والطيران 40% من إجمالي الصادرات.
كما أعلن الملك عن مواصلة تنفيذ مشروعات استراتيجية في مجالات الهيدروجين الأخضر، والبطاريات الكهربائية، والصناعات الدفاعية، والأمن السيبراني، بما يدعم السيادة الوطنية ويعزز القدرة التنافسية للمملكة.
وفي القطاع السياحي، أكد أن المغرب سجل خلال عام 2025 رقمًا قياسيًا باستقبال نحو 20 مليون سائح، بينهم أفراد الجالية المغربية بالخارج، معتبرًا أن هذا الإنجاز يعكس جاذبية المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
وعلى الصعيد الاجتماعي، شدد الملك محمد السادس على مواصلة تنفيذ برامج التنمية البشرية وتعميم الحماية الاجتماعية، مع التركيز على تحقيق العدالة المجالية وتطوير برامج التنمية الترابية في مختلف الجهات، داعيًا القطاع المالي إلى توسيع فرص التمويل للمقاولات الصغيرة والمتوسطة ولدعم الابتكار والتصنيع والتصدير.
وفي الشأن الخارجي، أكد أن المغرب رسخ مكانته كفاعل دولي موثوق وشريك اقتصادي يحظى باهتمام متزايد، بفضل سياسة تنويع الشراكات والانفتاح على مبادرات تعاون جديدة تخدم المصالح المشتركة وتعزز موقع المملكة على الساحة الدولية.
كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة، عقب الانتخابات التشريعية المقبلة وتشكيل حكومة جديدة، ستشهد إطلاق دورة تنموية جديدة ترتكز على حماية المكتسبات واستكمال المشاريع والإصلاحات الكبرى.
واختتم الملك خطابه بتوجيه التحية إلى القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، تقديرًا لجهودها في حماية أمن واستقرار المملكة، مستحضرًا ذكرى الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.







