اقتصاد
الذكاء الاصطناعي ومرونة سلاسل التوريد وإدارة مخاطر الموردين تقود أولويات المشتريات في الشرق الأوسط
الإثنين 08/يونيو/2026 - 11:36 ص
طباعة
sada-elarab.com/809004
يتصدر الذكاء الاصطناعي، ومرونة سلاسل التوريد، وإدارة مخاطر الموردين أولويات قادة المشتريات والأعمال في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها المؤسسات لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وبناء سلاسل توريد أكثر مرونة، والاستفادة من التقنيات الناشئة لتعزيز الأداء المؤسسي على المدى الطويل.
وستشكل هذه القضايا محور النقاشات خلال منتدى CIPS MENA لقيادة مستقبل المشتريات وسلاسل التوريد، الذي يجمع نخبة من الخبراء وصناع القرار من المنطقة والعالم لمناقشة مستقبل المشتريات في بيئة أعمال تتسم بتسارع وتيرة التغيير وتزايد مستويات التعقيد. كما ستتناول جلسات المنتدى مجموعة من الموضوعات الرئيسية، بما في ذلك المشتريات الرقمية، وحوكمة الموردين، والاستدامة، والتوريد الاستراتيجي، والدور المتنامي لقيادات المشتريات في دعم الأهداف المؤسسية وتعزيز القدرة التنافسية.
ويواصل قطاع المشتريات ترسيخ مكانته كوظيفة استراتيجية محورية داخل المؤسسات، مدفوعاً بالتطورات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، إلى جانب الاهتمام المتزايد بمرونة الموردين، ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وإدارة المخاطر التشغيلية. وأظهرت نتائج حديثة صادرة عن معهد تشارترد للمشتريات والتوريد أن 69% من المتخصصين في المشتريات أفادوا بتنامي تأثير وظيفة المشتريات داخل مؤسساتهم، فيما أكد أكثر من نصف المشاركين أنهم يعملون على توسيع نطاق الأتمتة في عملياتهم. كما أظهرت الدراسة أن 78% من المتخصصين يرون أن قضايا الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية تكتسب أهمية متزايدة ضمن استراتيجيات المشتريات.
وفي الوقت ذاته، تواجه فرق المشتريات تحديات متزايدة ناجمة عن التقلبات الجيوسياسية، وتهديدات الأمن السيبراني، والاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد العالمية. وقد أكدت الأبحاث الصادرة عن معهد تشارترد للمشتريات والتوريد، إلى جانب تحليلات الخبراء، على الأهمية المتزايدة لتعزيز شفافية الموردين، وتطوير ممارسات فعالة لإدارة المخاطر، وترسيخ استراتيجيات مرنة تدعم استمرارية الأعمال في بيئة تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين.
وقال سام أشامبونج، المدير الإقليمي لمنطقة آسيا وأستراليا والشرق الأوسط وأفريقيا في معهد تشارترد للمشتريات والتوريد: "لم تعد مسؤولية قادة المشتريات تقتصر على إدارة التكاليف وتحقيق الكفاءة التشغيلية، بل أصبحت تشمل تعزيز المرونة المؤسسية، وإدارة مخاطر الموردين، ودعم أهداف الاستدامة، وتقييم كيفية توظيف التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الأداء المؤسسي على المدى الطويل."
وأضاف: "يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على إحداث تحول جوهري في عمليات الشراء واتخاذ القرار، إلا أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمعالجة التحديات المتزايدة التي تواجه سلاسل التوريد العالمية. فالمؤسسات بحاجة أيضاً إلى بناء شراكات أقوى مع الموردين، وتعزيز مستويات الشفافية، وتطوير استراتيجيات شراء أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع التقلبات المتسارعة."
وسيجمع المنتدى قادة المشتريات والتجارة وسلاسل التوريد من مختلف أنحاء المنطقة لمناقشة المهارات والقدرات التي سترسم ملامح مستقبل المهنة، بما في ذلك المشتريات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وحوكمة الموردين، واستراتيجيات سلاسل التوريد المستدامة.
ويشارك في المنتدى عدد من كبار التنفيذيين وقادة الأعمال وصناع القرار من القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب ممثلين عن قطاعات صناعية رئيسية. ومن المقرر أن يُعقد الحدث في الرياض خلال شهر أكتوبر المقبل، بالتزامن مع جوائز CIPS MENA التي تحتفي بالتميز والابتكار في مجالات المشتريات والتوريد.









