عربي وعالمي
الجامعة العربية تشارك في الحوار الوزاري حول الأزمة الراهنة وتداعياتها على سلاسل الإمداد بالمنطقة
الخميس 30/أبريل/2026 - 02:12 م
طباعة
sada-elarab.com/805152
شارك السفير الدكتور علي بن ابراهيم المالكي الامين العام المساعد للجامعة رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية في فعاليات الحوار الوزاري الافتراضي بشأن تداعيات الأزمة الراهنة على النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد في المنطقة العربية الذي اليوم عبر تقنية الاتصال المرئي وذلك بحضور عدد من وزراء النقل بالدول العربية.
يهدف هذا الحوار الى تسليط الضوء على التحديات والحلول حول الاوضاع الجيوسياسية في المنطقة وخاصة هشاشة الممرات التجارية الحيوية في المنطقة العربية إزاء الصدمات الجيوسياسية والتي بينت أن تعطل نقطة اختناق (choke point) بحرية واحدة يمكن أن يعرقل انتقال الطاقة وحركة التجارة، ويرفع كلفة النقل، ويضعف كفاءة سلاسل الإمداد. وقد برز مضيق هرمز، في هذا السياق، لا بوصفه ممراً رئيسياً لتدفقات النفط والغاز فحسب، بل أيضاً بوصفه محوراً لوجستياً يؤثر في موثوقية الشحن البحري، وتنظيم تدفقات البضائع، وأداء الموانئ، وكلفة التأمين، وسلامة سلاسل الإمداد على الصعيدين الإقليمي والعالمي،
وأكد السفير المالكي خلال كلمته أهمية الممرات البحرية في المنطقة العربية حيث اوضح ان الممرات المائية تساهم في تسهيل حركة البضائع والسلع بين الدول، مما يعزز من التبادل التجاري ويزيد من الإيرادات الوطنية.
وشدد على ضرورة توافر فرص للاستثمار في قطاعات النقل البحري والخدمات اللوجستية، كما اشار إلى ان مضيق هرمز أهم ممر مائي لشحن النفط في العالم، حيث عبر خلال المضيق عام 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط ما يُمثل 20%من الاستهلاك العالمي للنفط،
ونوه المالكي خلال كلمته بأهمية وجود بدائل للمضيق في تصدير النفط خاصة وان الاثار المتوقعة على الاقتصاد العالمي، وعلى اقتصاد الدول العربية من هذه الازمة ستكون ضخمه ولعل أبرز هذه الاثار هو الارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، الركود التضخمي، وأسواق الأسهم والتي شهدت انخفاض مع بدء تلك الازمة باستثناء أسهم الطاقة والأصول الآمنة كالذهب
وأكد المالكي اهمية تفعيل المبادرات الإقليمية التي تهدف إلى تطوير ممرات برية بديلة، وكذلك كيفية التغلب على التحديات التمويلية في تنفيذ هذه المبادرات، حيث اشار بأهمية عمل مشاريع تطوير البنية التحتية للنقل باعتباره ركيزة أساسية للتكامل الاقتصادي، ومن أبرزها تطوير ممرات النقل البرية والسككية وخطوط انابيب النفط بما يدعم إنشاء محور لوجستي إقليمي يعزز حركة التجارة الدولية،
وقال انه لتنفيذ هذه المشاريع يتطلب الى حجم استثمارات قد يتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، كما أن نجاحها يتطلب مستوى عالياً من التنسيق السياسي بين الدول المعنية، إضافة إلى بناء أطر قانونية ومؤسسية قادرة على إدارة مشاريع عابرة للحدود بهذا الحجم والتعقيد
واشار المالكي الى عدد من المقترحات لتسهيل النقل بين الدول العربية ومن اهمها الانضمام الى اتفاقيتي النقل البري للبضائع، والنقل البري للركاب، حيث تتيح تلك الاتفاقيتين فرص كبيرة لتسهيل انتقال السلع والركاب بين الدول العربية، واهمية احياء مشاريع بشأن خطوط انابيب لنقل النفط من خلالها.









