اخبار
القاهرة والرباط على أعتاب مرحلة جديدة.. 16 اتفاقية ترسم ملامح تعاون استراتيجي
الأحد 05/أبريل/2026 - 12:52 م
طباعة
sada-elarab.com/802210
تتحرك القاهرة والرباط بخطى واثقة نحو شراكة تتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية… شراكة عنوانها المصالح المشتركة، وأداتها التكامل الاقتصادي، وهدفها صناعة ثقل عربي جديد قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا. زيارة مرتقبة يقودها عزيز أخنوش رئيس الحكومه المغربيه إلى مصر لا تبدو مجرد لقاء بروتوكولي، بل تحمل في طياتها ملامح مرحلة جديدة قد تعيد رسم شكل التعاون بين بلدين يُعدان من أبرز القوى الاقتصادية في شمال إفريقيا وذلك في توقيت إقليمي دقيق تتسارع فيه التحولات الاقتصادية وتُعاد صياغة خرائط النفوذ والاستثمار
تتجه الأنظار خلال الأسبوع المقبل إلى القاهرة، التي تستعد لاستقبال وفد حكومي مغربي رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء المغربي عزيز أخنوش، وذلك للمشاركة في أول اجتماع للجنة التنسيق والمتابعة بين مصر والمغرب، في خطوة تعكس إرادة سياسية واضحة لتعميق العلاقات الثنائية والانتقال بها من مستوى التفاهمات إلى حيز التنفيذ الفعلي.
ويضم الوفد المغربي عددًا من الوزراء المعنيين بالقطاعات الاستراتيجية، من بينهم وزراء الخارجية، والاقتصاد والمالية، والتجارة والصناعة، والفلاحة، إلى جانب مسؤولين بارزين في مجالات الاستثمار والشباب والثقافة، وهو ما يعكس طبيعة الزيارة التي لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا اقتصادية وتنموية متكاملة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق سعي البلدين إلى تعزيز أواصر التعاون الاقتصادي، حيث من المنتظر أن تشهد الدورة الأولى للجنة توقيع نحو 16 اتفاقية تعاون في مجالات متعددة، تشمل الاستثمار، والتجارة، والتعاون الاقتصادي، بما يمهد الطريق لإطلاق مشروعات مشتركة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة لدى الجانبين.
كما يتوقع أن تتناول الاجتماعات المرتقبة بحث آليات رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي لا يزال دون الطموحات مقارنة بالإمكانات الاقتصادية الكبيرة لكل من مصر والمغرب، إضافة إلى مناقشة فرص تعزيز الاستثمارات المشتركة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات واعدة مثل الصناعة، والزراعة، والطاقة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في مسار العلاقات المصرية المغربية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية التي تفرض على الدول تعزيز شراكاتها الإقليمية، بما يضمن تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
ولا تقتصر أهمية هذه الاجتماعات على بعدها الثنائي فقط، بل تمتد لتشكل نموذجًا للتكامل العربي القائم على المصالح المشتركة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى بناء تكتلات اقتصادية قوية قادرة على مواجهة التقلبات العالمية.
في المحصلة، تبدو القاهرة على موعد مع محطة مفصلية في علاقاتها مع الرباط، حيث قد تمثل هذه الزيارة نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون العملي، تُترجم فيها الاتفاقيات إلى مشروعات، والتفاهمات إلى إنجازات، بما يعزز مكانة البلدين كلاعبين رئيسيين في المشهد الاقتصادي الإقليمي.









