رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

عربي وعالمي

المندوبية الدائمة لفلسطين تشارك في الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين

الخميس 02/أبريل/2026 - 03:52 م
صدى العرب
طباعة
سارة خاطر
 
شاركت المندوبية الدائمة لدولة فلسطين في أعمال مجلس الجامعة العربية في دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة البحرين، رئيس الدورة الـ165، اليوم الخميس، بناء على طلب دولة فلسطين، وتأييد الدول الأعضاء، بحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى.

وترأس وفد دولة فلسطين، مندوبها بجامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك، بحضور المستشار الأول رزق الزعانين، والمستشار أول تامر الطيب، والمستشار جمانة الغول، والسكرتير الأول ريهام البرغوثي، والسكرتير الثالث ماهر مسعود، والسكرتير الثالث علا عامر، والسكرتير ثالث علاء الشرباتي.

ويأتي انعقاد الاجتماع لبحث الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة وإغلاق مقدساتها الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى إقرار كنيست الاحتلال لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والعدوان الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

بدوره، دعا السفير العكلوك، إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي، على مستوى الدول والبرلمانات والمنظمات والشعوب، لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، عبر إجراءات سياسية ودبلوماسية وقانونية، وعبر عقوبات ومقاطعة اقتصادية لإسرائيل ونظامها العنصري، ومن خلال الانتقال من وصف الجريمة إلى معاقبة المجرم، واتخاذ موقف دولي صارم، يُلزِم إسرائيل بوقف جرائمها وانتهاكاتها وسياساتها الخبيثة تجاه مدينة القدس ومقدساتها، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما طالب بضرورة تمكين لجان تقصي الحقائق الدولية المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات والهيئات الدولية المعنية، من الوصول إلى سجون الاحتلال، وتوثيق انتهاكات الاحتلال.

ودعا، المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق جنائي عاجل حول قانون إعدام الأسرى، وملاحقة المسؤولين عن إقراره. وندعو الدول الأطراف في ميثاق روما الأساسي للمحكمة إلى تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة بحق المتهم نتنياهو ووزرائه.

وفيما يلي كلمة المندوب الدائم لدولة فلسطين:

السيدات والسادة
مازالت إسرائيل، تزرع الإرهاب والموت والكراهية والعنصرية، في كل زاوية وحارة ومدينة ومخيم وقرية في فلسطين، حتى أصبحت ترتكب الجريمة من وقاحتها، بدل أن تستتر وتخجل من بشاعتها، أصبحت تسن لها قانوناً يشرعنها. بالأمس كان إعدام الفلسطينيين ميدانياً، تنفيذاً لعظة حاخامات إسرائيل، التي تقول: العربي الجيد هو العربي الميت، وتلبية لنداء جماعات بن غفير الإرهابية التي تنادي بالموت للعرب، واليوم يتم الاحتفال في "كنيست" الاحتلال بتشريع قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين، الفلسطينيين دون سواهم.

أصبح الإرهاب الصهيوني، والتحريض على الجريمة، نهجاً متغطرساً لحكومة الاحتلال ووزرائها الإرهابيين، أمثال المجرم الإرهابي العنصري، الساقط إنسانياً، المدعو إيتمار بن غفير، الذي احتفل قبل يومين حاملاً زجاجة شمبانيا في "كنيست" الاحتلال الإسرائيلي، وثم رقص ووزع الحلوى على دماء الفلسطينيين، معلناً إنجازه المشين بسن قانون الموت والإعدام لأبناء شعب الفلسطيني.

وفي مشهد آخر نرى لص التراث عميحاي إلياهو، المعين وزيراً على التراث المنهوب من فلسطين، حيث لا تراث للاحتلال سوى الجريمة، نراه وهو يصطحب أطفاله إلى مزرعة أبقار حمراء، جهزها نظراؤه في المنظمات الإرهابية اليهودية المسماة بـ "جماعات الهيكل"، لحين ذبحها إيذاناً بهدم المسجد الأقصى وإعادة بناء الهيكل المزعوم.

وفي مشهد ثالث، نرى الإرهابي سموتريتش وزير مالية الاحتلال، يعيد بناء البؤر الإستيطانية الاستعمارية في الضفة الغربية المحتلة، محتفلاً بسرقة الأراضي الفلسطينية العامة والخاصة، وثم يضع قرارات تتبناها حكومة العدوان الإسرائيلي لتعميق سياسات الضم والاستيطان والتهجير القسري وهدم المنازل والاستيلاء على الأملاك الفلسطينية، تحقيقاً لخطة أسماها خطة الحسم، والتي أصبحت سياسة ممنهجة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، تضع الخطة أمام الفلسطيني ثلاثة خيارات في أرضه: إما أن يُقتل، أو يُهجر، أو يعمل خادماً مدنياً في إسرائيل.

وثم نرى زعيم حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نتنياهو، المتهم الهارب من العدالة والمطلوب إلقاء القبض عليه في أكثر من 120 دولة حول العالم بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، نراه يتحدث عن تأسيس ما يُسمى بأرض "إسرائيل الكبرى" على حساب أراضي 7 دول عربية، ونسمعه يتحدث عن شرق أوسط جديد يعيد تشكيله ورسم خرائطه، وفي النهاية يُنصب عضواً في مجلس للسلام على أنقاض قطاع غزة الذي ارتكبت فيه إسرائيل جريمة إبادة جماعية متكاملة الأركان. نتنياهو قتل 20 ألف طفل فلسطيني وأخذ مقعده في مجلس السلام.

كل هذه المشاهد، على سبيل المثال لا الحصر، ما هي إلا غيض من فيض المخطط العنصري الإسرائيلي المبني على أساطير دينية يعتنقها نتنياهو وزبانيته، تهدف للسيطرة على منطقتنا العربية والإجحاف بالأمن القومي العربي.

أصحاب السعادة،
أتوجه بالشكر والتقدير للدول الأعضاء الشقيقة على سرعة تلبية طلب دولة فلسطين لعقد هذا الاجتماع، برئاسة سعادة الأخت السفيرة فوزية زينل، المندوب الدائم لمملكة البحرين الشقيقة، كما أتوجه بالشكر للأمانة العامة على سرعة ترتيب عقد هذه الدورة غير العادية.

نجتمع والمسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، مغلق لليوم 33 على التوالي، بأمر من إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، وقد مُنع المصلين من الوصول إليه وقد مُنعت إقامة الصلاة فيه، خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر وما بعدهما، في استهتار واضح بمشاعر ملياري مسلم حول العالم، وفي انتهاك فاضح للقانون الدولي وللوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المُبارك.

إننا من هنا، من منبر جامعة الدول العربية، نحذر من أن الحصار الإسرائيلي المطبق على البلدة القديمة في مدينة القدس، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى المبارك، ورعاية حكومة الاحتلال للجماعات الإرهابية اليهودية المتطرفة التي تقتحمه وتقيم طقوسها الدينية فيه وتخطط لهدمه، وقيام حكومة الاحتلال بتقويض أساسات المسجد الأقصى المبارك من خلال الحفريات الممنهجة أسفله، وجعله آيل للسقوط تحت أي حجة أو ذريعة؛ فإن هذا يؤسس لنوايا إسرائيلية خطيرة تشمل أيضاً فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد وتقسيمه، وإخضاعه لسياسات الاحتلال الأمنية والسياسية والدينية.

ويأتي هذا في إطار جريمة التطهير العرقي وحملات التهويد الممنهجة التي تطال مدينة القدس بهدف تفريغها من أهلها الأصليين، وتغيير الوضع الديمغرافي فيها لصالح المستوطنين، عبر فرض التهجير القسري والاعتقال والإبعاد  التعسفي، وإغلاق مقار ومدارس الأونروا والمؤسسات الفلسطينية، وهدم المنازل والاستيلاء بالقوة على منازل المواطنين الفلسطينيين في أحياء المدينة المقدسة، لا سيما في حي بطن الهوى وحي سلوان الملاصقين للمسجد الأقصى.

كما تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياساتها الممنهجة وغير القانونية لإضعاف الوجود المسيحي في مدينة القدس، وتقويض حرية العبادة في كنائس المدينة، من خلال التحريض على المواطنين الفلسطينيين المسيحيين في مدينة القدس، وإيذائهم بعقيدتهم ومشاعرهم، وتقويض الوصل إلى كنيسة القيامة وإقامة الشعائر الدينية فيها، كما حدث مؤخراً مع بطريارك اللاتين في القدس، حيث منعته سلطات الاحتلال من الوصول إلى الكنيسة وإقامة الشعائر الدينية في يوم أحد الشعانين، للمرة الأولى منذ قرون، قبل أن يُسمح له بالدخول مع عدد قليل من رجال الدين بعد تدخل دولي.

إن هذا الحصار الإسرائيلي للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتقويض حرية العبادة في القدس، يشكل مساساً بالغاً بالوضع القانوني والتاريخي القائم لمقدسات المدينة، ومخالفة خطيرة للاتفاقات والالتزامات الدولية ذات الصلة، ولكن هذا العدوان الإسرائيلي لن يتوقف أو ينتهي، إذا اقتصر الرد على الدعوة والمناشدة والإدانة.

ولذلك، فإننا ندعو إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي، على مستوى الدول والبرلمانات والمنظمات والشعوب، لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، عبر إجراءات سياسية ودبلوماسية وقانونية، وعبر عقوبات ومقاطعة اقتصادية لإسرائيل ونظامها العنصري، ومن خلال الانتقال من وصف الجريمة إلى معاقبة المجرم، واتخاذ موقف دولي صارم، يُلزِم إسرائيل بوقف جرائمها وانتهاكاتها وسياساتها الخبيثة تجاه مدينة القدس ومقدساتها، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

أصحاب السعادة،
لقد أقدم "كنيست" الاحتلال الإسرائيلي في يوم الأرض الفلسطينية، يوم 30 مارس الماضي، على إقرار قانون عنصري يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وللقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حماية الأسرى وتحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية بحقهم.

ويأتي هذا القانون العنصري في سياق سياسات ممنهجة تستهدف الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل التعذيب الوحشي إلى حد الاغتصاب، والتجويع إلى حد الموت، والحرمان من العلاج، والعزل الانفرادي، والتنقلات القسرية، والإبعاد بعد الإفراج، إلى جانب سنّ تشريعات تهدف إلى تجريدهم من حقوقهم الأساسية. ولا يمكن النظر إلى هذا القانون إلا بوصفه انتقالاً خطيراً من إطار ارتكاب الجريمة خارج القانون إلى ارتكاب الجريم ذاتها تحت مظلة القانون.

وإننا نُحمّل إسرائيل، قوة الاحتلال والإبادة الجماعية، المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات القانونية والإنسانية لهذا التشريع العنصري الجائر، الذي يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين دون غيرهم، ويمثل تكريساً ممنهجاً لنظام الفصل العنصري، عبر تطبيق نظام قانوني مزدوج قائم على أساس الهوية القومية، بما يندرج ضمن أنماط الهيمنة والاضطهاد التي تشكل جريمة فصل عنصري وفقاً للقانون الدولي.

أصحاب السعادة،
إننا إذ نُثمّن المواقف الصادرة عن الدول العربية والدولية التي أدانت ورفضت هذا القانون العنصري، "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، ندعو إلى ضرورة ترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية وملموسة. بما فيها:

• تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل، بأدوات سياسية ودبلوماسية وقانونية واقتصادية، لإلزام الاحتلال بإلغاء قانون إعدام الأسرى، والإفراج عن الأسرى وجثامين الشهداء، ووقف سياسات الانتقام والإعدام والعقاب الجماعي.
• وندعو الدول الأطراف المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة لتحمل مسؤولياتها وكفالة احترام وإنفاذ الاتفاقية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
• وندعو المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق جنائي عاجل حول قانون إعدام الأسرى، وملاحقة المسؤولين عن إقراره. وندعو الدول الأطراف في ميثاق روما الأساسي للمحكمة إلى تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة بحق المتهم نتنياهو ووزرائه.
• ونطالب بتمكين لجان تقصي الحقائق الدولية المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات والهيئات الدولية المعنية، من الوصول إلى السجون الإسرائيلية والاطلاع على أحوال الأسرى المزرية، وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.
• كما نطالب البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي والبرلمانات العربية، بالعمل على تجميد عضوية "كنيست" الاحتلال الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي، وكافة الأطر والتجمعات البرلمانية، وفرض تدابير عقابية عليه، باعتباره جزء من منظومة الاحتلال غير القانوني، ومتواطئ في سنّ قوانين تمييزية عنصرية، تُكرّس نظام الفصل العنصري.

وفي الختام،
نؤكد للقاصي والداني، للصديق والعدو، أن إسرائيل مهما زرعت الكراهية والإرهاب والقتل والدمار والفصل العنصري، فإننا سنحصد الصمود والعزة والكرامة والحرية والحياة، الحياة على أرضنا، أرض فلسطين، التي قال في ما قال عنها محمود درويش: على هذه الأرض ما يستحق الحياة: تردد إبريل، رائحة الخبز في الفجر، أمهاتٍ تقفن على خيط ناي، ساعةُ الشمس في السجن، غيمٌ يقلد سرباً من الكائنات، هتافاتُ شعب لمن يصعدون إلى حتفهم باسمينَ، وخوفُ الطغاة من الأغنيات، وخوف الغزاة من الذكريات. على هذه الأرض ما يستحق الحياة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر