عربي وعالمي
الجامعة العربية تطالب بالوقف الفوري للإعتداءات الإيرانية على دول عربية وتؤكد حق الدول في الدفاع عن نفسها
الأحد 29/مارس/2026 - 01:23 م
طباعة
sada-elarab.com/801318
طالب السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية بالوقف الفوري للإعتداءات الإيرانية على دول عربية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، ووقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز ، مؤكدا وقوف الجامعة العربية مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً ، ومعتبر أن الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، وبما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران.
جاء ذلك في كلمته خـــلال اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية (165) التي عقدت اليوم عبر الفيديو كونفرانس " بشأن استهداف سلامة وسيادة أراضي الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية" ، برئاسة معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين.
وقال أبوالغيط : نحن نعيش لحظة استثنائية في تاريخ المنطقة وفي تاريخ العمل العربي المشترك لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل، أو الالتباس.
وتابع قائلا : إننا نقف صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية ذات سيادة لا يُمكن القبول بانتهاكها أو باستهداف مقدراتها وترويع مواطنيها من المدنيين.
وأضاف أبوالغيط : لا يقبل عربيٌ يعتز بعروبته بهذا العدوان الآثم والجبان تحت أي ذريعة، وما أكثر الذرائع التي تُدس عمداً بغرض خلط الأوراق ، فيصير الاعتداء على دولٍ عربية صورة من صور مواجهة إسرائيل ، وقد سلك آخرون من قبل هذا الطريق، ورأينا كيف انتهى بهم الحال وقد دمروا دولهم ذاتها، ولم يقدموا لقضية فلسطين أي شيء فعلي، أو أي إسناد حقيقي.
وأوضح أبوالغيط انه لو كان ما يدعونه صحيحاً لما رأينا الأغلبية الساحقة من المسيرات والصواريخ الغاشمة تستهدف دولاً عربية ومقدراتٍ عربية ، ومساكن يقطنها الآمنون ، وفنادق وأعيان مدنية ومرافق للبنية التحتية ، هذه اعتداءاتٌ متعمدة وليست عشوائية ، لا تصدر سوى ممن فقد البوصلة وضل سواء السبيل ،فلم يحفظ للجيرة منزلةً، ولم يراعِ للأخوة الإسلامية ما تقتضيه من حقوق ، فقابل الإحسان بالبغضاء والعداوة والغدر، وتمادى في اعتداءاته غير عابئ بما تُخلِّفُه هذه السياسة الرعناء من آثار كارثية على العلاقات بين الشعوب على المدى الطويل.
ونبه أبوالغيط في هذه اللحظةالفارقة، إلى ما تمثله هذه الجامعة العربية كمنصةٍ لا غِنى عنها، ولا بديل لها.. لمباشرة حوار حقيقي عربي/عربي حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي.
وأوضح أبوالغيط ان هذا الحوار ليس جديداً وقد جرى بصور مختلفة تحت هذا السقف العربي الجامع مراتٍ ومرات عبر السنوات ، مشيرا إلى ان هناك خططٌ طُرحت ومناقشات مطولة دارت ورؤى وأفكار دُرست تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي مفهوم عملي لا نظري يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة.
وقال أن مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم يشكل ضرورة حيوية بشفافية كاملة، وجدية كاملة، وانطلاقاً من نية صادقة -أثق أنها تتوفر لدى الجميع.











