منوعات
المستثمرون وأصحاب الأعمال في دبي يعززون استثماراتهم في دولة الإمارات
الخميس 26/مارس/2026 - 12:11 م
طباعة
sada-elarab.com/801033
في ظلّ تقلبات الأسواق العالمية، تكشف بيانات حصرية من شركة الاستشارات الاستراتيجية "جي سي جي ستراكشرينغ" عن مؤشر لافت يتمثل في عدم تسجيل أي عمليات خروج من السوق.
ويقول بيتر إيفانتسوف، المؤسس والشريك الإداري لشركة "جي سي جي ستراكشرينغ"، إنه من بين أكثر من 200 عميل من المستثمرين وأصحاب الأعمال النشطين الذين يتلقون خدمات استشارية، لم يقم أي منهم بتصفية أعماله أو مغادرة الإمارات. وجميعهم يحافظون على التزاماتهم في الدولة، مع تسارع الغالبية في تحقيق العوائد وتوسيع خطط النمو، وهو ما توفره بيانات الشركة من رؤية عملية تُكمّل المؤشرات الاقتصادية العامة.
ويضيف إيفانتسوف: "معدل الاحتفاظ بالعملاء ليس سوى جزء من الصورة. الأهم هو معرفة من لم يغادر، هؤلاء مستثمرون عالميون يمتلكون خيارات متعددة، واستمرار وجودهم في الإمارات يعكس برنامجاً استثمارياً طويل الأمد ومدروساً، وليس مجرد مقارنة عشوائية بين الأسواق".
كما تسلط الاضطرابات الأخيرة الضوء على متانة السوق، فقد عادت المؤسسات المالية بسرعة إلى تقديم خدماتها بشكل كامل عقب انقطاع خدمات أمازون السحابية، ما يعكس مستوى عالٍ من المرونة التشغيلية التي تميز الاقتصادات القادرة على التكيّف. وتجدر الإشارة إلى أن استجابة الإمارات لجائحة كوفيد-19 أرست معياراً دولياً للمرونة، حيث تمكنت أنظمة الدولة وقيادتها من التعامل مع الأزمة دون تأثيرات طويلة الأمد على المؤسسات.
ويتابع إيفانتسوف: "كشفت الجائحة عن نقاط قوة كامنة، وتُختبر هذه النقاط حاليًا. الشركات التي أعادت هيكلة أعمالها في الفترة 2020-2021 تُحقق أداءً أفضل من تلك التي دخلت السوق لاحقًا واستهانت بتعقيداته".
وتقدم الشركة ثلاثة عوامل غير مالية تُعزز الاحتفاظ بالمستثمرين:
العامل الأول هو الثقة: حيث يساهم التطبيق المتسق للعقود والموثوقية التنظيمية في خفض مخاطر الطرف المقابل ضمن العلاقات طويلة الأمد.
أما العامل الثاني فهو ما يصفه بـ"الانسجام"، حيث يستمر رأس المال المتراكم عبر الزمن في الصمود رغم تغير الظروف، ويؤثر بشكل متزايد في كيفية تخصيص الاستثمارات.
في حين يتمثل العامل الثالث في الثقة باستقرار المنظومة، والتي تظل، رغم التقلبات المؤقتة، عاملاً أساسياً يرسّخ الاستثمارات.
ويضيف إيفانتسوف: "توضح هذه العوامل سبب بقاء رؤوس الأموال في مكانها رغم حالة عدم اليقين الخارجية. لا يمكن استنساخها عبر الحوافز السياسية وحدها، بل تتشكل عبر الزمن ومن خلال الأداء، خاصة في أوقات الضغط".
وتتوافق بيانات دخول مستثمرين جدد إلى السوق مع هذا التوجه. إذ تشهد الشركة عدداً أقل من الاستفسارات حول المضاربة، مقابل ارتفاع نسبة المستثمرين الذين أجروا دراساتهم الواجبة والتزموا بضخ رؤوس أموالهم، ما يعكس تحولاً نوعياً نحو دخول أكثر انتقائية ونضجاً إلى السوق، بدلاً من التدفقات المدفوعة بزخم مؤقت."









