عربي وعالمي
المغرب يدخل عصر الصناعات الجوية المتقدمة بمشروع ضخم لتحويل طائرات الركاب إلى شحن
الثلاثاء 17/مارس/2026 - 03:41 م
طباعة
sada-elarab.com/800278
في خطوة استراتيجية غير مسبوقة تعكس طموحًا صناعيًا متصاعدًا، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كقوة إقليمية صاعدة في صناعة الطيران، مع إطلاق مشروع صناعي ضخم لتحويل طائرات الركاب إلى طائرات شحن، في تحرك يعزز موقع المملكة ضمن خريطة الصناعات الجوية المتقدمة عالميًا.
ا
انطلقت خلال شهر مارس 2026 التحضيرات الميدانية لإنشاء وحدة متخصصة في تحويل طائرات الركاب إلى طائرات شحن (P2F) بالمنطقة المحاذية لمطار محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، في مشروع سيادي يعكس رؤية استراتيجية لتطوير قطاع الطيران والصناعات المرتبطة به.
ويأتي هذا المشروع ثمرة تحالف استراتيجي مع عدد من الشركات العالمية الرائدة في صناعة الطيران، من بينها مركز كانساس للتعديل وشركة Stratos Industries، في خطوة من شأنها تعزيز مكانة المغرب كمنصة عالمية متكاملة لصناعة وصيانة الطائرات.
ويتضمن المشروع إنشاء بنية تحتية صناعية متطورة، تشمل تشييد ثلاث حظائر ضخمة قادرة على استيعاب الطائرات ذات الهيكل العريض، إلى جانب وحدة حديثة ومتخصصة في طلاء الطائرات وفق أحدث المعايير الدولية في قطاع الطيران.
كما يستهدف المشروع تحقيق قدرة إنتاجية مرتفعة، من خلال تحويل ما يصل إلى ثماني طائرات سنويًا من طراز بوينغ 777-300ER إلى طائرات شحن، استجابة للطلب العالمي المتزايد على خدمات الشحن الجوي في ظل التوسع الكبير في حركة التجارة الدولية.
ويمثل المشروع خطوة مهمة نحو توطين التكنولوجيا المتقدمة في المغرب، حيث سيساهم في نقل الخبرات التقنية المعقدة إلى السوق المحلية، ويوفر مئات فرص العمل للمهندسين والتقنيين المغاربة، بما يعزز الكفاءات الوطنية في الصناعات الجوية.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن رؤية أوسع لتطوير قطاع الطيران بالمملكة، والتي تعززت مؤخرًا بإطلاق مشاريع صناعية نوعية، من بينها إنشاء مصنع جديد لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بمنطقة النواصر، في إطار دينامية صناعية متسارعة تهدف إلى ترسيخ موقع المغرب كمركز إقليمي وعالمي لصناعة الطيران.










