محافظات
وجع الفقد وجبر السماء.. هاني رمزي يروي لحظات وداع والدته المؤلمة في برنامج «كلّم ربنا»
كشف الفنان هاني رمزي تفاصيل مؤثرة من أصعب لحظات حياته الإنسانية، متحدثًا عن رحلة مرض والدته مع السرطان ولحظة وداعها الأخيرة، وذلك خلال استضافته في برنامج «كلّم ربنا» الذي يقدمه الإعلامي أحمد الخطيب عبر إذاعة الراديو 9090.
وقال هاني
رمزي إن مرض والدته كان من أكثر التجارب قسوة في حياته، بعدما استشرى السرطان في
جسدها حتى فقدت الإحساس بالألم، مشيرًا إلى أنه كان يقف عاجزًا أمام معاناتها، غير
قادر على تخفيف وجعها رغم قربه الدائم منها. وأضاف أن تلك الفترة كانت لحظة انكسار
حقيقية، إذ كان يرى الألم ينهش جسدها دون أن يملك وسيلة لإنقاذها.
وأوضح أن
والدته كانت تعيش معه في المنزل بعد وفاة والده منذ 13 عامًا، وكانت تمثل له السند
والبركة في حياته، مؤكدًا أنها كرست حياتها لخدمة الفقراء والمحتاجين من خلال
جمعية خيرية كانت تديرها، وشاركت في رعاية الأيتام ومساعدة المحتاجين دون انتظار
مقابل.
وروى رمزي
تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل وفاتها، موضحًا أنه كان في رحلة عمل بالولايات المتحدة
عندما تلقى اتصالًا يخبره بدخول والدته في غيبوبة، وأن الأطباء أكدوا أن وفاتها
مسألة وقت. وعلى الفور قطع سفره وعاد إلى مصر، خوفًا من أن ترحل قبل أن يراها
للمرة الأخيرة.
وأضاف أنه
طوال رحلة العودة كان يناجي الله بدموعه، طالبًا أن يمهله الوقت لوداعها، وعندما
وصل إلى المستشفى ودخل غرفة العناية المركزة وجدها في لحظاتها الأخيرة، فاحتضنها
ووجه لها كلمات الشكر والحب على كل ما قدمته له ولأسرته.
وتابع أن
والدته فتحت عينيها في تلك اللحظة ونظرت إليه بابتسامة هادئة، وردت على كلماته
قائلة: «وأنا كمان بحبك وبحبكم كلكم»، قبل أن يختفي صوتها وتفارق الحياة بهدوء
أمام عينيه، في لحظة وصفها بأنها من أكثر المشاهد تأثيرًا في حياته.
وأشار الفنان
إلى أن ملامح السلام والطمأنينة كانت مرسومة على وجهها بعد وفاتها، معتبرًا أن
نهايتها كانت تليق بإنسانة عاشت عمرها في الخير ومساعدة الناس، مؤكدًا أن ذكراها
ما زالت حاضرة في كل تفاصيل حياته.
كما كشف أنه
رأى والدته بعد وفاتها في المنام وهي تبتسم له وتطمئنه، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية
كانت بمثابة رسالة رحمة من الله خففت من حزنه وطمأنت قلبه.
واختتم هاني
رمزي حديثه مؤكدًا أن الفقد والظلم قد يكسران الإنسان، لكن جبر الله أعظم من أي
ألم، موضحًا أن ما تعلمه من هذه التجربة هو أن بعد كل كسرة جبرًا، وبعد كل دمعة
نورًا يمنح الإنسان القدرة على الاستمرار.










