عربي وعالمي
السفير خطابي: التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تمثل أولوية متقدمة على أجندة الجامعة العربية
السبت 14/فبراير/2026 - 03:19 م
طباعة
sada-elarab.com/796992
أكد سعادة السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بـجامعة الدول العربية، أن قضايا الشباب والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تمثل أولوية متقدمة على أجندة الجامعة العربية، في ظل التحولات الجذرية التي يشهدها العالم وتأثيراتها المباشرة على الإعلام وسوق العمل والمجتمعات.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة العاشرة من الملتقى الإعلامي العربي للشباب، التي انطلقت بمدينة 6 أكتوبر، بحضور عدد من القيادات الأكاديمية والإعلامية، ونخبة من الخبراء وصناع المحتوى والفنانين والفاعلين في المجتمع المدني.
ونقل السفير خطابي في مستهل كلمته تحيات معالي الأمين العام للجامعة العربية السيد أحمد أبو الغيط، متمنياً لأعمال الملتقى كامل النجاح، مشيراً إلى أن مشاركة الجامعة العربية في هذه الدورة، إلى جانب جائزة الملتقى لمشاريع التخرج لطلبة كليات الإعلام، تندرج ضمن توجهاتها المنفتحة على المحيط الأكاديمي، وتشجيع التأهيل الميداني، وروح الابتكار والتجديد الخلاق، وتنمية الفكر النقدي بعيداً عن القوالب الجاهزة.
وأوضح أن الشباب دون سن الثلاثين يشكلون نحو 60 في المائة من النسيج الديموغرافي في المنطقة العربية، وهي من أعلى النسب عالمياً، الأمر الذي دفع الجامعة العربية إلى وضع قضايا هذه الشريحة ضمن أولوياتها، لا سيما في مجال نشر الثقافة الرقمية في ظل الانتشار المتزايد لاستخدام تطبيقات وبرمجيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية والتعليمية والاستشفائية، فضلاً عن المجالات العسكرية والأمنية.
وأشار إلى أن هذا التطور المتسارع يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، وحدودها، وانعكاساتها على سوق الشغل، مستشهداً بتوقعات تشير إلى أن ملايين الوظائف قد تكون عرضة للزوال خلال السنوات المقبلة، وهو ما يستدعي الاستعداد المسبق لهذه التحولات.
وتناول السفير خطابي التحديات المرتبطة بمستقبل العمل الإعلامي، ومواصفات المهارات المهنية، إلى جانب الهواجس القانونية والأخلاقية المرتبطة بالممارسات غير الآمنة في الفضاء الرقمي، مؤكداً في الوقت ذاته أن حرية التعبير تظل حقاً أساسياً من حقوق المواطن، شريطة اقترانها بالمسؤولية.
وفي هذا السياق، أبرز اهتمام الجامعة العربية الخاص بملف الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن القمة العربية التنموية التي عقدت في بغداد في مايو 2025 أطلقت مبادرات عربية للذكاء الاصطناعي، بتكامل مع مبادرة معالي الأمين العام، بهدف تعزيز التعاون الرقمي، وضمان الاستخدام المستدام للتقنيات الحديثة، واحترام الخصوصية الثقافية والقيم المجتمعية، وحماية البيانات الشخصية، وضمان السيادة الرقمية.
كما أشار إلى اعتماد الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي كإطار استرشادي لتطوير السياسات وتعزيز الابتكار وإرساء الحكامة، إلى جانب إطلاق الميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وخطة العمل الاستراتيجية من قبل مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات.
وأكد أن مجلس وزراء الإعلام العرب اعتمد خلال دورته العادية الخامسة والخمسين المنعقدة في نوفمبر 2025 الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية وخطتها التنفيذية، بهدف إدراج التربية الإعلامية في المناهج التعليمية، وتنمية الوعي الرقمي لدى الشباب، ولا سيما فئة الجيل الرقمي الأكثر تفاعلاً مع التكنولوجيا الحديثة.
وأضاف أن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام أوصى خلال دورته الأخيرة التي انعقدت في الكويت بوضع ميثاق أخلاقي استرشادي لتنظيم الفضاء الرقمي العربي، بما يرسخ مبدأ أن الحرية تقترن بالمسؤولية، ولا يجوز أن تكون ذريعة للتشهير أو التنمر أو التمييز أو المساس بحقوق الآخرين









