عربي وعالمي
الصين تشهد أكثر من 1.4 مليار رحلة خلال الأسبوع الأول من موسم عيد الربيع 2026
الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 12:30 م
طباعة
sada-elarab.com/796560
مع انطلاق موسم ذروة السفر السنوي لعيد الربيع في الصين، المعروف أيضًا برأس السنة الصينية الجديدة، أعلنت وزارة النقل الصينية يوم الاثنين أن البلاد سجلت أكثر من 1.4 مليار رحلة ركاب بين المناطق خلال الأسبوع الأول من الموسم، الممتد من 2 إلى 8 فبراير الجاري، مسجلاً ارتفاعاً ملموساً عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت الوزارة إن رحلات الطرق البرية شكلت الجزء الأكبر من هذه الحركة، حيث تجاوزت 1.3 مليار رحلة، فيما تعاملت السكك الحديدية مع أكثر من 86 مليون رحلة ركاب. كما سجل النقل المائي أكثر من 4.9 مليون رحلة، بينما تجاوزت رحلات الطيران المدني 16 مليون رحلة خلال نفس الفترة.
وفي يوم الأحد الماضي، وهو اليوم السابع من موسم ذروة السفر، بلغ إجمالي رحلات الركاب بين المناطق 227.71 مليون رحلة، بزيادة قدرها 2.3 بالمائة مقارنة بالعام السابق، ما يعكس الإقبال الكبير على التنقل في هذا الموسم، الذي يوصف غالباً بأنه أكبر هجرة بشرية سنوية في العالم.
ويصادف عيد الربيع هذا العام يوم 17 فبراير، وتستمر العطلة الرسمية لمدة تسعة أيام، مما يزيد من حركة السفر والتنقل بين المدن والمناطق الصينية. ومن المتوقع أن يستمر موسم ذروة السفر لمدة 40 يوماً، من 2 فبراير إلى 13 مارس، ليسجل رقماً قياسياً يبلغ حوالي 9.5 مليار رحلة ركاب بين المناطق المختلفة، وهو ما يعكس حجم النشاط الاقتصادي والاجتماعي الكبير المرتبط بهذه المناسبة.
ويعتبر موسم "تشونيون" مناسبة مهمة للعائلات الصينية للتجمع والاحتفال، كما يشكل اختباراً حقيقياً لقدرات وسائل النقل المختلفة في البلاد على التعامل مع أعداد ضخمة من المسافرين. وقد شهدت السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً في البنية التحتية للنقل، بما في ذلك خطوط السكك الحديدية عالية السرعة، وشبكات الطرق السريعة، والموانئ والمطارات، لتلبية الطلب المتزايد على الحركة بين المناطق.
وبجانب الأعداد الهائلة للرحلات، تركز السلطات الصينية خلال هذا الموسم على تعزيز السلامة المرورية ومراقبة وسائل النقل العامة، مع تقديم خدمات دعم للمسافرين، مثل التحديثات الرقمية للرحلات وتوفير محطات مؤقتة لراحة الركاب، والتنسيق بين وسائل النقل المختلفة لتسهيل التنقل بكفاءة وسلاسة.
ويشير المسؤولون إلى أن هذا الموسم لا يقتصر على الجانب الاقتصادي والاجتماعي فحسب، بل يعكس أيضاً قدرة الصين على إدارة حركة نقل جماعية ضخمة ومعقدة، في ظل تزايد أعداد السكان وحجم الحركة السنوية. كما يمثل موسم ذروة السفر اختباراً حقيقياً للابتكارات التكنولوجية في النقل وإدارة الحشود، بما يشمل التطبيقات الذكية للهواتف المحمولة لتسهيل حجز التذاكر، وتتبع الرحلات، وتحسين تجربة الركاب.
وعلى الرغم من التحديات اللوجستية الضخمة، يبدو أن موسم ذروة السفر لعام 2026 قد بدأ بسلاسة نسبية، مع ارتفاع نسبة استخدام وسائل النقل الجماعي، وتقليل الاختناقات في الطرق والمدن الكبرى، ما يعكس الاستعداد المبكر للسلطات الصينية وتنظيمها الدقيق للتعامل مع أكبر حركة تنقل بشرية سنوية في العالم.
في النهاية، يمثل موسم ذروة السفر لعيد الربيع في الصين أكثر من مجرد حركة مواصلات، فهو ظاهرة اجتماعية وثقافية واقتصادية تعكس الروابط الأسرية، النشاط الاقتصادي، والتحديات اللوجستية التي تواجه دولة تعداد سكانها يتجاوز 1.4 مليار نسمة. وبينما تتواصل الرحلات على مدى الأربعين يوماً القادمة، يترقب الجميع بلوغ الرقم القياسي المتوقع، ومتابعة نجاح التجربة في تنظيم حركة تنقل ضخمة بهذا الحجم غير المسبوق.









