رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

اخبار

وكيل الأزهر : المؤتمر يعكس وعي الدولة المصرية بأهمية ترسيخ مكانة المهن في الإسلام

الإثنين 19/يناير/2026 - 12:04 م
صدى العرب
طباعة
غادة إبراهيم

ألقى فضيلة الدكتور عبد الرحمن الضويني - وكيل الأزهر الشريف، كلمة خلال فعاليات المؤتمر الدولي «المهن في الإسلام: أخلاقياتها، وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، الذي نظمته وزارة الأوقاف المصرية برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، نائبًا عن دولة رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد نبوي مخلوف - الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى جانب كوكبة من العلماء والمفكرين والباحثين من داخل مصر وخارجها.

ونقل وكيل الأزهر الشريف في مستهل كلمته تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، متمنيًا للمؤتمر التوفيق والسداد، ومؤكدًا تقدير الأزهر للجهود التي تبذلها وزارة الأوقاف في طرح القضايا الفكرية الكبرى التي تمس واقع الإنسان ومستقبله، وعلى رأسها قضية المهن وأخلاقياتها في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

وأكد أن هذا المؤتمر يعكس وعي الدولة المصرية بأهمية ترسيخ مكانة المهن في الإسلام بوصفها قيمة حضارية وأخلاقية أصيلة، تسهم في البناء والعمران، وتؤكد دور العمل في نهضة المجتمعات، مشيرة إلى أن الإسلام قدّم رؤية متوازنة تجمع بين عمارة المساجد وعمارة الأرض، وبين تزكية النفوس وبناء الحضارة، في إطار متكامل يحفظ للإنسان كرامته ودوره الاستخلافي.

وأوضح أن القرآن الكريم عرض نماذج متعددة للحرف والصنائع، من البناء والتشييد على يد سيدنا إبراهيم عليه السلام، إلى صناعة الدروع في قصة داود عليه السلام، وبناء السفن في قصة نوح عليه السلام، وبناء السدود على يد ذي القرنين، بما يؤكد الصلة الوثيقة بين المهن وصيانة الدين وصناعة الحضارة، وأن العمل المنتج كان ولا يزال ركيزة أساسية في مسيرة الإنسان الحضارية.

وتناول الموقف النبوي الشريف في معالجة قضايا الفقر والبطالة، مستشهدًا بقصة الرجل الأنصاري الذي وجّهه النبي صلى الله عليه وسلم إلى العمل والكسب الشريف، مؤكدة أن الإسلام لا يكتفي بالدعوة إلى العمل، بل يرسخ ثقافة الاعتماد على الذات، وصيانة النفس من ذل السؤال، وربط الكسب بالقيم الأخلاقية من أمانة وإتقان ومسؤولية.

وبيّن وكيل الأزهر الشريف أن المهن في التصور الإسلامي تتجاوز حدود التكسب والاسترزاق، لتصبح مجالًا لتجسيد القيم الإيمانية والأخلاقية، وأن كرامة الإنسان تُقاس بما يقدمه من نفع للناس، وأن البطالة والكسل يمثلان عبئًا على الفرد والمجتمع، في حين يشكل العمل الصالح أساس الرقي الحضاري.

وفيما يتعلق بمستقبل المهن في عصر الذكاء الاصطناعي، شدد على ضرورة تحقيق التوازن بين التقدم التقني والثوابت الأخلاقية، وبين التطور العلمي وكرامة الإنسان، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل أداة لخدمة الإنسان لا بديلاً عنه، ووسيلة تعين على الإتقان لا تُغني عن الضمير، وأن التحدي الحقيقي يكمن في الحفاظ على “أنسنة” المهن في ظل هيمنة الآلة.

وأكد فضيلته أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغ من دقة وسرعة، يفتقد الضمير والمسؤولية الأخلاقية، وهي جوهر المهن في الإسلام، محذرًا من أن غياب الرقابة القيمية قد يحول التقنية من وسيلة للبناء إلى أداة للإقصاء أو الاستغلال، ومشددًا على أهمية وضع أطر أخلاقية وقانونية تضبط هذا التحول وتحفظ حقوق العاملين.

واختتم كلمته بالدعوة إلى تعاون العلماء والباحثين والمتخصصين لوضع خارطة طريق متكاملة تضمن توظيف الذكاء الاصطناعي توظيفًا رشيدًا يخدم الإنسان، ويحقق مقاصد الشريعة في عمارة الكون، ويقدم نموذجًا حضاريًا متوازنًا يجمع بين التقدم التكنولوجي والالتزام المهني والأخلاقي، مؤكدًا أن هذا المؤتمر يمثل لبنة مهمة في البناء الحضاري للأمتين العربية والإسلامية، وخطوة جادة نحو مستقبل مهني أكثر عدالة وإنسانية.


إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads