رياضة
الشوارع لا تنام… فرحة مغربية تجتاح المدن بعد الانتصار
السبت 10/يناير/2026 - 03:00 ص
طباعة
sada-elarab.com/793286
لم تكن ليلة عادية في المغرب، فمع إعلان الفوز علي الكاميرون 2-0 تحولت المدن إلى مساحات مفتوحة للاحتفال، وبات واضحًا أن الشوارع لا تنام حين يفرح الوطن. من اللحظات الأولى لصافرة النهاية، خرجت الجماهير بعفوية إلى الشوارع والساحات، تحمل الأعلام الوطنية وتردد الهتافات، في مشهد جسّد فرحة جماعية صادقة لا تخطئها العين.
الأجواء الاحتفالية عمّت مختلف الأحياء، حيث اختلطت أصوات الأبواق بالأغاني الوطنية، وتعالت الزغاريد والتصفيق، بينما تزيّنت الشوارع بالأعلام واللافتات. مشاهد الفرح لم تقتصر على فئة عمرية معيّنة، بل شارك فيها الجميع؛ شباب، أطفال، عائلات، وكبار سن، في صورة عكست وحدة الشعور والانتماء خلف المنتخب الوطني.
المقاهي والساحات العامة تحولت إلى نقاط تجمع، يتبادل فيها الناس التهاني والابتسامات، ويتحدثون بفخر عن الأداء والانتصار. أما وسائل التواصل الاجتماعي، فكانت امتدادًا لهذا الاحتفال، حيث انتشرت الصور ومقاطع الفيديو التي وثّقت لحظات الفرح، وعبّرت عن اعتزاز المغاربة بما حققه منتخبهم.
اللافت في هذه الاحتفالات هو طابعها العفوي والحضاري، إذ عبّر المواطنون عن فرحتهم بروح إيجابية ومسؤولة، في مشهد يعكس وعي الجماهير ونضجها، ويؤكد أن كرة القدم قادرة على جمع الناس على لحظة أمل واحدة.
هذا الفرح الجماهيري لم يكن مجرد رد فعل على نتيجة مباراة، بل تعبيرًا عن ثقة متزايدة في المنتخب، وإيمان بمساره وطموحاته. لقد تحوّل الانتصار إلى مناسبة وطنية مصغّرة، أعادت البسمة إلى الوجوه، ورسّخت شعور الفخر في القلوب.
هكذا كانت الليلة في المغرب: شوارع تعج بالحياة، وقلوب نابضة بالسعادة، واحتفال يؤكد أن الشوارع لا تنام حين ينتصر الوطن، وأن الفرح حين يكون جماعيًا، يصبح أجمل وأبقى في الذاكرة.









