رياضة
أسود الأطلس يزأرون في الملعب.. المغرب ينتصر ويكتب فصلاً جديدًا من المجد الإفريقي
الجمعة 09/يناير/2026 - 11:18 م
طباعة
sada-elarab.com/793281
حقق المنتخب المغربي فوزًا مستحقًا أكد من خلاله علوّ كعبه القاري، بعدما قدّم مباراة متكاملة توّجها بالانتصار، ليواصل بثبات مشواره في بطولة كأس الأمم الإفريقية وسط طموحات كبيرة وآمال جماهيرية لا تعرف السقف. فوزٌ لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج عمل جماعي، وانضباط تكتيكي، وروح قتالية عكست شخصية منتخب يعرف ماذا يريد.
منذ صافرة البداية، أظهر “أسود الأطلس” نواياهم الهجومية بضغط عالٍ وانتشار منظم، مع تحكم واضح في نسق اللعب، الأمر الذي أربك المنافس وأجبره على التراجع. هذا التفوق تُرجم إلى أهداف حاسمة، منحت المنتخب المغربي الأفضلية، ورسخت الثقة داخل صفوف اللاعبين ومع المدرجات التي تحولت إلى شريك فعلي في الانتصار.
المنتخب المغربي لم يكتفِ بالتقدم في النتيجة، بل واصل فرض أسلوبه القائم على التوازن بين الدفاع والهجوم، حيث أغلقت الخطوط الخلفية المساحات بذكاء، في وقت قاد فيه خط الوسط عملية البناء بسلاسة، مع سرعة في التحول واستغلال جيد للأطراف. هذا الانسجام جعل المغرب الطرف الأكثر خطورة والأقرب لحسم المواجهة في أغلب فتراتها.
على المستوى الفردي، برز عدد من اللاعبين بأداء قوي، سواء من خلال الحسم الهجومي أو الصلابة الدفاعية، في صورة عكست عمق التشكيلة وتنوع الحلول المتاحة أمام الجهاز الفني. كما بدا واضحًا الحضور الذهني العالي، خاصة في التعامل مع لحظات الضغط، وهو ما منح المنتخب أفضلية نفسية حتى الدقائق الأخيرة.
الجماهير المغربية لعبت بدورها دورًا محوريًا في هذا الفوز، إذ لم تتوقف عن الدعم والتشجيع، مانحة اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، ومؤكدة أن المنتخب يخوض البطولة بسند جماهيري قوي وإيمان جماعي بإمكانية الذهاب بعيدًا.
هذا الانتصار لا يمثل مجرد عبور إلى الدور المقبل، بل يحمل دلالات أعمق، أبرزها أن المنتخب المغربي بات يمتلك النضج الكروي والشخصية التنافسية التي تؤهله لمقارعة كبار القارة. كما يوجّه رسالة واضحة لبقية المنافسين مفادها أن “أسود الأطلس” حاضرون بقوة، ويملكون كل المقومات لمواصلة الحلم والتقدم بثقة نحو اللقب.
بهذا الفوز، يفتح المنتخب المغربي صفحة جديدة في رحلته الإفريقية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: مواصلة الانتصارات، وإسعاد الجماهير، وكتابة تاريخ جديد لكرة القدم المغربية على الساحة القارية.









