محافظات
الإسكندرية تستهدف تعظيم الاستفادة من الطاقة الاستيعابية عبر جذب حاويات الترانزيت
الثلاثاء 06/يناير/2026 - 02:27 ص
طباعة
sada-elarab.com/792934
عقدت هيئة ميناء الإسكندرية اجتماعًا مع الجهات المعنية في السوق الملاحية، وعلى رأسها مصلحة الجمارك، لبحث آليات جذب نشاط حاويات الترانزيت خلال الفترة المقبلة، وذلك في إطار خطة الهيئة لتعظيم الاستفادة من الطاقات التشغيلية المتاحة بالميناء.
ويُعد هذا الاجتماع هو الثاني من نوعه، بعد اجتماع سابق عُقد في يناير الماضي لمناقشة الملف ذاته، في ظل سعي الهيئة إلى تنويع أنشطة تداول الحاويات وتقليل الاعتماد على التجارة الخارجية التي تمثل نحو 99% من حجم النشاط، مقابل نسبة محدودة لا تتجاوز 1% لتجارة الترانزيت
وبحسب مصادر مطلعة، سعت هيئة الميناء إلى استغلال الطاقات غير المستغلة بالساحات التخزينية ومحطات الحاويات، خاصة مع تنفيذ محطات جديدة بطاقة استيعابية تزيد على مليوني حاوية، إلى جانب طاقات تشغيلية قائمة تقدر بنحو 2.5 مليون حاوية، في حين لا يتجاوز حجم التداول الفعلي 1.8 مليون حاوية سنويًا.
وأكدت المصادر أن الهيئة ناقشت الاستفادة من تداعيات الأزمة التي تعرض لها ميناء بيروت في لبنان، من خلال وضع حلول عملية لجذب حركة الترانزيت إلى ميناء الإسكندرية، إلى جانب التوسع في تقديم حوافز تنافسية لحاويات الترانزيت بهدف جذب مزيد من الخطوط الملاحية العاملة في هذا النشاط.
وأشارت إلى أن الهيئة عقدت خلال الفترة الماضية اجتماعات مع شركات التوكيلات الملاحية لدراسة المعوقات التي تحد من جذب نشاط الترانزيت، سواء المتعلقة بإجراءات الميناء أو الجمارك، والتي قدرتها دراسة الهيئة بنحو 20%.
وأكد اللواء حسام الرويني نائب رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، أن هذا التوجه جاء في أعقاب انفجار ميناء بيروت، أحد الموانئ المتخصصة في نشاط الترانزيت بشرق البحر المتوسط، والذي أدى إلى تراجع طاقته الاستيعابية بنحو 60%، إلى جانب زيادة التعريفة بنسبة 15% منذ أغسطس الماضي.
وأوضح أنه جرى رفع مقترحات شركات التوكيلات الملاحية إلى اللجنة المشكلة لهذا الغرض، والتي تضم وزارات الصناعة والتجارة والنقل والاستثمار.
من جانبه، أشار أشرف محمد مدير عام اللوجستيات بتوكيل الخط الملاحي «CMA CGM» الفرنسي، إلى أن أبرز التحديات التي واجهت نشاط الترانزيت بميناء الإسكندرية تمثلت في الإجراءات الجمركية الخاصة بفتح جميع الحاويات، سواء للتجارة الخارجية أو الترانزيت، وهو إجراء غير مطبق في موانئ أخرى مثل دمياط وبورسعيد التي تعتمد بشكل رئيسي على نشاط الترانزيت.
وأضاف أن الموانئ العالمية لا تطبق هذا الإجراء على حاويات الترانزيت، باعتبار أن الميناء المستقبل ليس الوجهة النهائية للبضائع، لافتًا إلى أن هذا الإجراء طُبق عقب ثورة يناير 2011، إلا أن مبرراته الأمنية تراجعت خلال الفترة الأخيرة.









