رياضة
«كان» تشتعل في المغرب: أسابيع من المتعة الكروية تؤكد نجاح التنظيم وتُشعل حلم اللقب الأفريقي
السبت 03/يناير/2026 - 02:38 ص
طباعة
sada-elarab.com/792596
بعد أسابيع من صافرة البداية، باتت كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب حديث القارة السمراء، ليس فقط بما شهدته من مباريات قوية ومفاجآت مثيرة، بل بما قدّمته من نموذج تنظيمي لافت أعاد تعريف معنى البطولة القارية.
ملاعب ممتلئة، جماهير نابضة بالحياة، وتنظيم محكم وضع المغرب في قلب الحدث الأفريقي، وأشعل الحلم من جديد لدى أسود الأطلس وجماهيرهم.
منذ انطلاق منافسات كأس الأمم الأفريقية قبل أسابيع، يعيش المغرب على إيقاع عرس كروي أفريقي متواصل، حيث تحولت المدن المضيفة إلى ساحات احتفال رياضي وثقافي، تعكس شغف الجماهير وروح القارة. البطولة، التي تشهد مشاركة 24 منتخبًا، أثبتت مع مرور الجولات أنها واحدة من أكثر النسخ إثارة وتنظيمًا في تاريخ المسابقة.
واحتضنت ست مدن مغربية — الرباط، الدار البيضاء، فاس، طنجة، مراكش وأكادير — مباريات البطولة، وسط إشادة واسعة من الاتحادات والوفود الأفريقية بحسن التنظيم وسلاسة التنقل وجودة الملاعب والبنية التحتية، في صورة أكدت جاهزية المملكة لاحتضان أكبر التظاهرات الرياضية القارية والدولية.
وعلى أرض الملعب، فرضت المنافسة نفسها بقوة، حيث حفلت الجولات الأولى بمباريات مفتوحة ونتائج غير متوقعة، أعادت التأكيد على تقارب المستويات بين المنتخبات الأفريقية. وبينما ودّعت بعض المنتخبات المنافسة مبكرًا، نجحت أخرى في خطف الأضواء بأداء جماعي منظم وروح قتالية عالية.
أما أسود الأطلس، فدخلوا البطولة مدعومين بزخم جماهيري لافت، وقدموا مستويات قوية عززت طموح الشارع المغربي في رؤية المنتخب يواصل مشواره بثبات نحو اللقب القاري الثاني في تاريخه بعد تتويج 1976. حضور جماهيري كثيف، وهتافات لا تهدأ، جعلت من مباريات المنتخب المغربي لحظات استثنائية داخل الملاعب وخارجها.
وعلى المستوى الجماهيري والإعلامي، سجّلت البطولة نسب متابعة مرتفعة داخل الملاعب وعبر الشاشات، لتؤكد مكانتها كواحدة من أكثر الأحداث الرياضية مشاهدة على مستوى القارة.
كما ساهمت التغطية الإعلامية الواسعة في تسليط الضوء على صورة المغرب كوجهة رياضية وسياحية، تجمع بين الحداثة والأصالة.
وبعيدًا عن المنافسة، حملت البطولة أبعادًا أعمق، إذ تحولت إلى منصة للاحتفاء بالهوية الأفريقية الجامعة، والتنوع الثقافي الغني للقارة. مظاهر الفرح، والاحتفالات الجماهيرية، والتقارب بين المشجعين من مختلف الجنسيات، عكست رسالة واضحة مفادها أن كرة القدم قادرة على توحيد الشعوب وكسر الحواجز.
ومع توالي الأدوار الحاسمة، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من البطولة، في ظل طموحات متصاعدة، ومنافسة تزداد شراسة، ونسخة مغربية تواصل ترسيخ مكانتها كإحدى أنجح نسخ كأس الأمم الأفريقية، تنظيمًا وإثارةً وتأثيرًا.









