عربي وعالمي
أبوالغيط : المشروع الوطني الفلسطيني لن ينتهي كونه يستند إلى ظهير عربي صلب
أكد السيد أحمـد أبـو الغيـط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن القضية الفلسطينية تمر بواحدة من أصعب لحظاتها، وأشدها وطأة على الشعب الفلسطيني الصامد، مشددا على ان حرب الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي سعت لعامين كاملين إلى محو مجتمع من الوجود، والقضاء على أي أفق لاستقلال فلسطين في المستقبل.
جاء ذلك في كلمته اليوم بمناسبة الإحتفالية التي
عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب
الفلسطيني" .
وقال أبوالغيط أن المشروع الوطني الفلسطيني لن ينتهي كونه يستند إلى ظهير عربي صلب، ودعم دولي من كافة الذين
انتصروا لقيم الإنسانية والحضارة والعدل. والاحتلال – مهما زاد بطشه – إلى زوال،مؤكدا
ان الدولة الفلسطينية ستتجسد على الأرض، لأن بزوغها هو الحل العادل والدائم الوحيد
الذي أقره العالم أجمع من أجل تسوية القضية، وإحلال سلام شامل يقوم على التعايش والتعاون
في المنطقة.
وتابع قائلا : إننا نحيي في هذه المناسبة التي أقرتها الأمم
المتحدة عدالة القضية الفلسطينية، وواجب التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله
العادل والمشروع من أجل تجسيد دولته المستقلة.
وأضاف أبوالغيط:لقد
عانى الفلسطينيون عبر عقود، وبلغت المعاناة ذروتها في العامين الماضيين، ليس فقط في
غزة، وإنما أيضاً في الضفة الغربية المحتلة التي شهدت توسعاً استيطانياً غير مسبوق،
وتدميراً للمخيمات أسفر عن تهجير الآلاف، فضلاً عن تصاعد الهجمات الإرهابية من جانب
المستوطنين بوتيرة هي الأعلى والأعنف منذ عشرين عاماً.
وشدد أبوالغيط على
أنه رغم أن مشروع الدولة الفلسطينية لم يمت لم تستطع نيران الاحتلال وبطشه اللامحدود
القضاء على صرخات أطلقها الأحرار في العالم كله منادين بتجسيد الدولة الفلسطينية.
وأشاد بتوالي الاعترافات
بفلسطين ليصل عددها إلى 157 دولة، من بينها دول لعبت أدواراً تاريخية بالغة السلبية
في إنشاء إسرائيل ، مؤكدا انه يدل دلالة قاطعة على أن حركة التاريخ تسير في اتجاه الدولة
الفلسطينية، وليس استدامة الاحتلال.
وقال ان "إعلان
نيويورك"، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025، فصل مساراً
واضحاً يفضي للدولة الفلسطينية، ثم جاءت خطة الرئيس ترامب ذات العشرين نقطة مع جهود
الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) لتحقق وقف إطلاق النار في غزة، ثم جاء قرار مجلس الأمن رقم
2803 ليعتمد خطة السلام ويأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة، معربا عن أمله أن يفضي إلى تطبيق حق تقرير المصير وإقامة الدولة
الفلسطينية.
ونبه أبوالغيط الًى
أن قرار مجلس الأمن حول غزة يمثل بداية مرحلة هامة تقتضي عملاً على كافة الأصعدة من
أجل ترجمة عناصر القرار إلى واقع ينعكس على حياة الشعب الفلسطيني، ويؤدى إلى انسحاب
إسرائيلي كامل، ويفتح المجال أمام إدخال المساعدات بلا عوائق، والشروع في عملية إعادة
الإعمار.
وأكد ان الهدف هو
دعم صمود الشعب على أرضه، واحباط كافة مخططات التهجير والتهام الأرض... مشيرا إلى ان
كل خطط الاحتلال في الفصل بين الضفة وغزة، ولن تنجح كونهما معاً إقليم الدولة الفلسطينية،
مشددا على منظمة التحرير الفلسطينية ستظل الممثل
الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وصاحبة الولاية الأصيلة في الإدارة والحكم من خلال
السلطة الفلسطينية.














