رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
سفير الإمارات لدى القاهرة: زيارة محمد بن زايد لمصر تعكس عمق الشراكة التاريخية بين البلدين ترحيب دولي باتفاق أمريكا وإيران ودعوات لتسوية شاملة تشمل مضيق هرمز والملف النووي إنطلاق التصفيات النهائية لمسابقة القراءة الحرة بمسجد النور بالعباسية محافظ القليوبية يشهد بدء توزيع 4 أطنان من لحوم صكوك الأضاحي الخريجون المصريون يهنئون روسيا بالعيد الوطني.. وتأكيد على متانة العلاقات والتعاون الاستراتيجي بين البلدين رئيس جامعة بنها يتفقد سير الامتحانات بكلية التربية النوعية مجموعة ميثاق العربية MAG تحصل على الموافقة المبدئية من شركة العاصمة وتعلن عن قفزة نوعية في مشروع "La Reva Signature Residence" محافظ سوهاج يهنئ شيخ الأزهر ووزير الأوقاف ومفتي الجمهورية بحلول العام الهجري الجديد مهرجان الفيلم العربي بروتردام يعلن نتائج مسابقات دورته السادسة والعشرين «هوم تاون للتطوير» تخطط لإطلاق برنامج تدريب عملي للشباب بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة

اخبار

رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا..موضوع خطبة الجمعة القادمة من الأوقاف

الخميس 10/أكتوبر/2024 - 08:09 ص
صدى العرب
طباعة
غادة إبراهيم
 
حددت وزارة الأوقاف المصرية موضوع خطبة الجمعة القادمة 11 أكتوبر 2024م بعنوان : رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا .. السماحة في البيع والشراء وسائر المعاملات.

وقالت وزارة الأوقاف إن الهدف المراد توصيله إلى جمهور المسجد هو توجيه وعي جمهور المسجد إلى سهولة التعامل، وتحويل البيع والشراء إلى مدخل للود والصلة، وليس للتسلط والمنازعة، وذلك من خلال بيان أن السماحة باب محبة الله، وسبيل رحمته، وطريق الجنة، وأن نظرة الإسلام للبيع والشراء أنه مدخل للود والصلة، وليس للتسلط والمنازعة، وأن السماحة من أرقى معالي الأخلاق ومكارمها.

وفيما يلي نص خطبة الجمعة :
 

رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا 


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، جَعَلَ السَّمَاحَةَ سَبِيلَ الرَّحْمَة، وَأَرْشَدَ إِلَيْهَا جَمِيعَ الأُمَّة، وأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَخِتَامًا لِلأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، فَشَرَحَ صَدْرَهُ، وَرَفَعَ قَدْرَهُ، وَشَرَّفَنَا بِهِ، وَجَعَلَنَا أُمَّتَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَومِ الدِّينِ، وَبَعْدُ:
فَيَا مَنْ تُرِيدُ أَنْ يُحِبَّكَ اللهُ، يَا مَنْ تُحِبُّ أَنْ يَرْحَمَكَ اللهُ، يَا مَنْ تَرْجُو أَنْ يُظِلَّكَ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَا مَنْ تَتُوقُ نَفْسُكَ إِلَى أَنْ يُدْخِلَكَ اللَّهُ الجَنَّةَ؛ كُنْ سَمْحًا فِي بَيْعِكَ، سَمْحًا فِي شِرَائِكَ، سَمْحًا حِينَ اقْتضَائِكَ، كُنْ لَيِّنًا، هَيِّنًا، رَفِيقًا، رَقِيقًا، لَا تُنَازِعْ، لَا تُشَاقِقْ، لَا تَغُشَّ، وَلَا تُخَادِعْ.
وَهِنيئًا لَكَ أَيُّهَا السَّمْحُ النَّبِيلُ بِهَذِهِ الوُعُودِ النَّبَوِيَّةِ، والبُشْرَيَاتِ المُصْطَفَوِيَّةِ، يَقُولُ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ علَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى»، وَيَقُولُ صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ سَمْحَ البَيْعِ، سَمْحَ الشِّرَاءِ، سَمْحَ القَضَاءِ»، وَيَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا مُشْتَرِيًا، وَبَائِعًا، وَقَاضِيًا، وَمُقتَضِيًا الجَنَّةَ»، وَيَقُولُ سَلَامُ اللهِ عَلَيْهِ: «مَنْ أَنْظَر مُعْسِرًا أوْ وَضَعَ لَهُ، أظلَّهُ اللهُ يَوْمَ القِيامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ»
 أَيُّهَا البَائِعُ، أَيُّهَا المُشْتَرِي، كُنْ سَمْحًا؛ فَإِنَّ المُتَأَمِّلَ فِي مَقَاصِدِ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي دِيننَا الـمُنِيرِ يَجِدُ أَنَّهُ دَعْوَةٌ لِلوُدِّ وَالصِّلَةِ والتَّرَاحُمِ، مَدْخَلٌ لِلمَحَبَّةِ وَالأُلْفَةِ وَالتَّعَارُفِ الجَمِيلِ بَيْنَ النَّاسِ، حِينَ يَتَسَامَحُونَ، وَيَتَبَاذَلُونَ، وتَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ وَتَرْضَى قُلُوبُهُمْ بَائِعِينَ وَمُشْتَرِينَ، لَا يَتَعَنَّتُونَ، وَلَا يَتَشَاحَحُونَ؛ فَتَتَأَصَّلُ بِذَلِكَ الأُخُوَّةُ الصَّادِقَةُ، وَتَتَكَوَّنُ الأُمَّةُ المُتَمَاسِكَةُ المتَرَابِطَةُ الَّتِي يَحْنُو فِيهَا الكَبِيرُ عَلَى الصَّغِيرِ، وَالقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ، وَالغَنِيُّ عَلَى الفَقِيرِ.
كُنْ سَمْحًا؛ فَإِنَّ اللِّينَ وَالرِّفْقَ وَالسَّمَاحَةَ ضَربٌ مِنَ الإِحْسَانِ إِلى النُّفُوسِ الَّتِي جُبِلَتْ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا، وَبَابٌ عَظيمٌ لِتَأْلِيفِ القُلُوب، فَتَشِيعُ المَحَبَّةُ والموَدَّةُ، وَيَعُمُّ التَّآلُفُ وَالبَذْلُ فِي المُجْتَمَع.
كُنْ سَمْحًا؛ فَإِنَّ التَّسَامُحَ مِنْ أَرْقَى مَعَالِي الأَخْلَاقِ وَمَكارِمِهَا، وَهُوَ عِمَادُ الحَيَاةِ الكَرِيمَةِ الطَّيِّبَةِ الزَّكِيَّةِ، بَعِيدًا عَنِ العُنْفِ وَالتَّنَازُعِ وَالتَّشَاقُقِ الَّذِي هُوَ سَبِيلُ الْوَهنِ وَالضَّعفِ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَبَّ العَالَمِينَ أَمَرَ بِالأُلْفَةِ، وَنَهَى عَنِ الفُرْقَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}.
أَيُّهَا الكَرِيمُ! أَتَظُنُّ أَنَّ إِنْسَانًا سَمْحًا فِي بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ أَوْ تُنْزَعُ مِنْ حَيَاتِهِ البَرَكَةُ؟! إِنَّ الإِنْسَانَ السَّمْحَ الهَيِّنَ اللَّيِّنَ يُبَارِكُ اللهُ لَهُ فِي رِزْقِهِ حِينَ تَطِيبُ نَفْسُهُ بِمَا رَزَقَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ مُشَاحَحَةٍ وَلَا مُنَازَعَةٍ، أَمَّا ذَلِكَ الَّذِي يَشحُّ وَيْبخَلُ وَيُشَاقِقُ وَيَتَنَازَعُ فَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ كَثِيرًا، فَإِنَّكَ تَجِدُهُ قَلِقًا مُضْطَربًا شَدِيدَ الخَوْفِ عَلَى مَالِهِ، شَدِيدَ الخَوْفِ مِنَ الفَقْرِ، لَا يَعْرِفُ قَلْبُهُ رَاحَةً وَلَا سَكِينَةً، وَلَا يَجِدُ لِلْحَيَاةِ لَذَّةً وَلَا طُمَأْنِينَةً!
 *
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:
فَكُنْ سَمْحًا رَقِيقًا لَيِّنًا، فَرَحِمَ اللهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى لَا يَبْخَسُ السِّلْعَةَ قَدْرَهَا، سَمْحًا إِذَا بَاعَ لَا يُغَالِي فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَلَا يَحْتَكرُ وَلَا يَسْتَغِلُّ أَزَمَاتِ النَّاسِ، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى حَقَّهُ وَطَالَبَ بِمَا لَهُ فِي جُودٍ وَلِينٍ وَحُسْنِ عِشْرَةٍ، فَإِنْ كَانَ أَخُوهُ ذَا عُسْرَةٍ أَنْظَرَهُ إِلَى مَيْسَرَة.
وَعَلَى قَدْر مَا يَكُونُ الإِنْسَانُ كَذَلِكَ فِي مُعَامَلَتِهِ مَعَ أَخِيهِ الإِنْسَانِ عَلَى قَدْرِ مَا تَكُونُ مُعَامَلَةُ الكَرِيمِ سُبْحَانَهُ لَهُ وَتَجَلِّيهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ نَبِيُّنَا صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْه: «أُتَى اللهُ تَعَالَى بِعبْدٍ مِنْ عِبادِهِ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا» قَالَ: يَا رَبِّ، آتَيْتَنِي مَالَكَ، فُكُنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ، وَكَاَن مِنْ خُلُقِي الجَوَازُ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى المُوسِرِ، وُأُنْظِرُ المُعْسِرَ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : «أنا أحَقُّ بِذَا مِنْكَ، تَجَاوزُوا عَنْ عَبْدِي».
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ السَّمَاحَةِ وَالرِّضَا 
وَجمِّلْ أَخْلَاقَنَا، وَوَسِّعْ أَرْزَاقَنَا، وَاحْفَظْ مِصرَ بِحِفظِكَ الجَمِيلِ

إرسل لصديق

موضوعات متعلقة

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads