اخر الأخبار
الكاتب الصحفي: الحسيني عبدالله

الكاتب الصحفي: الحسيني عبدالله

حكايات مصيرية| الهلس.. والنجاح

السبت 30/أكتوبر/2021 - 12:24 م
طباعة
في عام 1977  أصدرت دار المعارف كتاب نقطة الغليان للدكتور  مصطفي محمود  وهي  مجموعة قصصية يدور محورها الرئيسي حول الهداية والإيمان بالله العلي القدير وبأقداره و بما قسمه للإنسان.

صورت هذه القصص ما يشعر به الانسان المعاصر من ضياع وعدمية و فقدان لمعنى الحياة وجوهرها، وقدمت أن الإنسان لا يكون سعيدا بغير هداية الله له إلى الطريق الصحيح؛ فلا سعادة بمال أو حب أو سلطة دون التوجه إلى الله تعالى والتقرب منه وإليه.

يقول الدكتور مصطفى محمود في  الكتاب ان حكايات الراقصة والطبال عرفها العالم   من خمسة الاف سنة   كانت الراقصة تكسب أكثر من الكاتب .. و الطبال يكسب اكثر من الخباز والنجار و الحداد .. و لو أنك دعوت اينشتين اليوم لندوة علمية ...ثم دعوت أمرأة عارية لحديث صحفى ، ترك الجمهور أينشتين وعلمه ولتجمعوا حول المراة العارية بالألوف .. وهذا ليس ذنبنا .. وأنما سببه أن اكثر الناس من البهم ومن أهل الهوى ومن عبيد الشهوات .. وهم لذلك يشجعون التافه من الأمور و ينصرفون عن الجاد

تذكرت هذة المقولة  بعد الضجة التي صاحبت  مهرجان الجونة السينمائي منذ انطلاق الفعاليات حتي الختام فلم تخلو ايام المهرجان من اثارة مشاعر البسطاء من ابناء هذا الشعب الكادح فما بين الاطلالة الاكثر اثارة للغرائز والاطلالة الاغلي بين الفساتين والبدل فقد تداولت وسائل الاعلام المختلفة ان هناك بدلة مرصعة بالماس تبلغ  تكلفتها مليون دولار اي ما يزيد عن 15 مليون جنية وبين فستان زوجة لاعب كرة معتزل وصف بالاغلي بتكلفة وصلت 70 مليون جنية وغيرها من الامور التي تثير مشاعر الكادحين والعاملين بحب في بناء مصر جديدة والتي لا يتجاوز مرتب احدهم بضعة الاف من الجنيهات بحد اقصي وهو ما يصيب الكثير منهم بالاحباط بسبب المكاسب الكبيرة التي يحققها هؤلاء النجوم بالملايين دون عناء من وجهة نظر البسطاء  الذين تابعوا المهرجان دون توقف ليطير النوم من العيون  وهو ما يذكرني ايضا بحكايات حمو بيكا والراقصة البرزايلية وغيرهم ممن اختاروا طريق  الهلس للحصول علي الشهرة والنجاح   والمال واصبحو للاسف قدوة للاجيال الجديدة من الاطفال والمراهقين  ممن يريدون الشهرة والمال بطريقة سريعة دون عناء وعمل حقيقي ياسادة علينا جميعا ان نعيد النظر في كل الامور التي تثير مشاعر المصريين علينا ان

نعلم اطفالنا وبناتنا و شبابنا ان الدول تبني بالعلم والعمل بالزراعة بالصناعة بإنشاء بنية تحتية حقيقية مثلما يحدث الآن علي الأرض اكسبوهم المهارات الحقيقية في الحياة بالفن الهادف فهذة الاشياء هي من تبني حياة كريمة لمن يملكها وليس الهلس والرقص والخيبة القوية يا سادة لدينا مواهب في كل المجالات ولدينا مثقفين ومبدعين وفنانين ومواهب شابة في كل القطاعات الرياضية ولكن للاسف نحن نقتل كل قيمة كل شيئ جميل بسبب الاهتمام بالهلس وكانه اصبح الطريق الوحيد للنجاح والثراء السريع

واخيرا رحم الله الدكتور احمد زويل الفائز بجائزة نوبل في العلوم فقد قال الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء، ھم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل

إرسل لصديق

ads
ads

تصويت

ما هي أسباب زيادة الجرائم في المجتمع؟

ما هي أسباب زيادة الجرائم في المجتمع؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر