محافظات
بالمستندات وتفاصيل لم تنشر.. نجل ضحية الإهمال بمستشفي بيلا المركزي بكفر الشيخ يناشد "السيسي" بالتدخل العاجل
مسلسل الإهمال والخطأ الطبي عرض مستمر، فقد تجاوزت مستشفيات كفر الشيخ معدلاتها الطبيعية، وللأسف معظم قضايا الإهمال كشفتها أسر الضحايا والكارثة أن أخطاء الأطباء القاتلة كثيرة وأودت بحياة المرضي في الأغلب الأعم، أما الأخطاء البسيطة فكانت نادرة.
وبسبب تزايد حالات الإهمال الطبي وغياب الرقابة أصبح «عزرائيل» ضيفًا دائمًا علي بعض المستشفيات ،دون أن يتوقف بسبب العرض المستمر لأخطاء
الأطباء.
مستشفيات كفر الشيخ،أصبح مظهرًا معتادًا أن نرى فيها أبا أو أما تحمل طفلًا مريضًا وعلى وشك الموت ويحتاج إلى حضانة، وهى تقف على بوابة مستشفى ويمنعها أمن المستشفى من الدخول بحجة عدم وجود حضّانة خالية أو عدم وجود سرير خال بالمستشفى، ويظل الأهل يبحثون من مستشفى لأخرى دون جدوى، وقد فقد الكثير من الأطفال بسبب ذلك الأمر.
كما يجد المريض نفسه مضطرًا للإنتظار شهور وشهور من أجل أن يأتي دوره لإجراء عملية جراحية، على الرغم من أن حالته لا تسمح بذلك الوقت، إلا أن افتقار الخدمات داخل المستشفى حال دون ذلك.
أما من حيث الإمكانيات الطبية والعلاجية، فتفتقر إليها المستشفيات، حتى تعقيم غرف العمليات لا يوجد، وكل الحالات التي تعالج بها يوجد بها سوء في المستلزمات الطبية، على الرغم من حق المريض في العلاج المجاني على نفقة الدولة بمستوى صحي جيد وكفاءة عالية.
وتزداد مشكلة سوء الخدمات الطبية في المستشفيات المختلفة علي مستوي المحافظة، نظرا لاستيعابها أعدادا أكبر من كافة مراكز المحافة المحيطة بها، وبالتالي تزداد معها صور الإهمال الطبي والتلوث.
أما المشكلة الأخرى التى يعرفها الجميع ولا يعلن عنها أحد فهى حالات الجراحات التى يتقاضى فيها الاستشاريين مبالغ باهظة من أهل المريض خارج المستشفى ليقوم الاستشارى بإجراء الجراحة بنفسه وعدم تركها للنواب.
وأكد الكثير من المرضى وذويهم، أنهم يعاملون معاملة سيئة، سواء من جانب الممرضات أو الأطباء، والتي قد تصل إلى تلفظهم بألفاظ خارجة في حق المريض، وطرد بعضهم أحيانا.
ناهيك عن طول فترات الانتظار، على الرغم من وجود أطباء وممرضات، إلا أنهم يتجمعون للتسامر وتبادل الأحاديث، بحسب عدد من المرضى، فيما تطالبك الممرضة بالانصراف والمجيء في اليوم التالي، لعدم وجود أحد.
ففي الساعة السادسة ونصف من مساء يوم الخميس الماضي،توجهت برفقة ووالدتي إلي مستشفي بيلا المركزي بكفر الشيخ،إثر معاناتها من ارتفاع في الضغط وسكر في الدم وإرتشاح في الرئة.
حيث قامت إحدي الطبيبات بقسم الإستقبال بتوقيع الكشف الطبي عليها،والتي افادت بأنها تعاني من ارتفاع في الضغط والسكر،في الوقت التى اسمع فيه صرخات والدتى تتصبب عرقًا ولاتستطيع التنفس قائلة:" أنا تعبانة بموت ألحقني يا أبني"،وخرجت للطبيية مهرولًا طالبًا منها إنقاذ "أمي" من موت محقق تتعرض له،والتي قررت اعطائها أدوية لتخفيض نسبة السكر والضغط،إلا أن حالة" أمي" الصحية تزداد سؤ.
ومرة آخري سألت الطبيبة عن امكانيه دخولها العناية المركزة،خاصة أنها تعاني من قبل ارتشاح في الرئة منذ مايقرب من 3 سنوات،فقالت لي "معاك تقرير"،وكانت إجابتى أن المستشفي قامت من قبل إدخالها غرفة العناية وقت مرضها من قبل،والتي ردت قائلة "ماشي هنشوف إخصائي الباطنة هو اللي هيقرر"،وسنقوم بالإتصال به هاتفيا لإستدعائه من عيادته الخاصة لتوقيع الكشف الطبي علي والدتك.
مضي من الوقت نصف ساعة ولم يأتي الإخصائي،وبدوري أجريت إتصالا هاتقيا بمدير مستشفي بيلا المركزي،لسرعة إحضار إخصائي الباطنة نظرًا لحالة "أمي" السيئة،والذي أخبرني بأن الإخصائي سيقوم بالحضور خلال عشرة دقائق،وبعدها مباشرة،قام مدير المستشفي بالإتصال هاتفيا بأحد العاملين بالمستشفي وتصادف وقوفي بجانبه،قائلا له" روح ياعم شوف الإخصائي عشان الوش اللى احنا فيه"
هنا قررت اللجؤ علي الفور إلي اللواء السيد نصر،محافظ كفر الشيخ،من خلال إلاتصال الهاتفي والذي لبي النداء بعدما قمت بسرد تقاصيل ماحدث داخل المستشفي،أمر خلالها وكيلة وزارة الصحة بكفر الشيخ،بضرورة توفير إخصائي باطنة علي الفور وسرعة إتخاذ اللازم نحو الحالة المرضية.
فوجئت بمدير المستشفي أمامي بسرعة البرق،بعد التعليمات الصادرة من المحافظ،وتم ادخال "امي" غرفة العناية المركزة،دون حضور إخصائي الباطنة إلي المستشفي، ووجه مدير المستشفي أحد العاملين بالمستشفي بسرعة التوجه إلي عيادة الطبيب الإخصائي لإستدعائه لمناظرة الحالة المرضية،وعاد العامل بعد أن ذهب للإخصائي ليرد علي مدير المستشفي،قائلا له "مرداش يجي..قال أنا عندي شغل في العيادة ومش فاضي".
كما أجريت إتصالا بشرطة النجدة بمديرية أمن كفر الشيخ،لإثبات حالة عن غياب الإخصائي،والذي حضر علي الفور رئيس مباحث قسم شرطة بيلا وتحرر المحضر رقم 1566 إداري القسم.
في الوقت الذي لم يكتف محافظ كفرالشيخ بالصمت وسط بكائي علي "أمي"،حيث أمر رئيس مركز ومدينة بيلا بإستدعاء إخصائي باطنة من الإخصائيين غير النوبتجيين لمناظرة الحالة علي الفور،وبالفعل حضر كلا من الدكتور مجدي حافظ،إستشاري الباطنة،والدكتور علي إسماعيل،إخصائي الباطنة،اللذان قاما ببذل مجهود غير عادي في محاولة منهما لإنقاذ "أمي" خاصة بعد تدهور حالتها الصحية.
وأثناء قيامهما بإجراء الفحوصات لوالدتي،فوجئنا بأن الأوكسجين الموصل بغرفة العناية والذي تم تركيبه لوالدتي،قد انتهي ولابد من تغيير إسطوانة الأوكسجين،من خلال العاملين والذي استمر الى مايقرب من 20 دقيقة،وهنا قررالطبيبان سرعة نقل والدتي لمستشفي الطوارئ لضرورة عمل تنفس صناعي لها،خاصة أن مستشفي بيلا تمتلك جهاز التنفس الصناعي،ولكن الطبيب المتخصص في التنفس الصناعي غير متواجد في هذا الوقت نظرًا لتكليفه للعمل بإحدي المحافظات النائية لمدة 4 أيام.
وحاولنا جاهدين البحث عن سرير تنفس صناعي بمستشفي كفر الشيخ العام،التي أخبرتنا بعدم وجود أسرة،علما بأن هناك جهازين للتنفس الصناعي بالمستشفي العام بكفر الشيخ،ولكنهما بدون أسرة،وكان من الممكن الموافقة علي نقلها إلي غرفة الإفاقة بالمستشفي العام ووضعها علي سرير مزود بجهاز تنفس صناعي.
لم يجد الطببيان إلا استدعاء أحد أطباء التخدير لتركيب أنبوبة تنفس صناعي لمساعدتها علي التنفس،الذي حضر علي الفور،بمجرد دخوله غرفة العناية المركزة لعلاج والدتي،فوجئنا بسماع أصوات صراخ داخل العناية،حيث تبين أن الممرضات المتواجدات داخل الغرفة رفضن مساعدة طبيب التخدير،ما أدي إلي نشوب مشادة بينهن وبين الطبيب،وبناء عليه قمت بإستدعاء مدير المستشفي الذي ظل داخل أحد المكاتب المجاورة لغرفة العناية،لإحتواء الأزمة قبل تفاقمها والذي تدخل لإنهاء الأزمة علي الفور،إلا أن روح أمي فاضت إلي بارئها،ولفظت أنفاسها الأخيرة داخل غرفة العناية.
وبعد مضي 3 أيام من وفاة والدتي،فوجئت بوكيلة وزارة الصحة بكفر الشيخ تصدر قرارا بنقل الإخصائي النوبتجي إلي مستشفي بلطيم المركزي،رغم علمها بما حدث وبالتفصيل،خاصة عندما قامت بالإتصال هاتفيا بي قائلة لى "مش عارفة والله الدكتور ده أقسم اليمين أزاي" وعموما نتطمن علي والدتك وبعدين هنتصرف معه.
الغريب في الأمر هو كم الجزاءات التي حصل عليها هذا الطبيب والتي كانت بسبب إنقطاعه عن العمل تارة ،وتركه للعمل تارة آخري،وغيابه المستمر عن النبوتجيات داخل المستشفي،وذلك منذ شهر يناير من العام الماضي وحتي شهر إبريل من العام الحالى.
أناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية،واللواء السيد نصر،محافظ كفر الشيخ،بسرعة التحقيق في الواقعة،والتدخل لإنقاذ باقي المرضي المترددين علي المستشفيات التي تعانى تزايد حالات الأهمال الطبي وغياب الرقابة بسبب أخطاء فردية،ولكنها تمثل القطاع الطبي علي مستوي المحافظة.











