رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار

اخبار

إطلاق "إعلان القاهرة" لمبادىء التعاون والتعايش للأقليات المسلمة في العالم

الثلاثاء 18/أكتوبر/2016 - 03:48 م
صورة من الحدث
صورة من الحدث
طباعة
أ ش أ
أطلق المؤتمرِ الدوليِ الأول للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم "إعلان القاهرة" باعتباره الوثيقة الأولى لمبادئ التعاون والتعايش للأقليات المسلمة في بلدان العالم لتمثل مرجعا للإفتاء والعمل ولتنظيم العلاقة بين المسلمين بعضهم مع بعضهم وكذلك مع غيرهم داخل الأقليات المسلمة.

وجاء في بيان "إعلان القاهرة": إنه "في ظل ما يمر به العالم من موجات شديدة التغير لم تحدث في سابق تاريخه من قبل، ولم يكن أثرها الوحيد أَن قد صار العالم قرية صغيرة يطوى فيها الزمان والمكان. وقد تزامن هذا مع اجتياح موجات التطرف بصوره المختلفة للعالم شرقا وغربا، وكان أحد مظاهره تلك التنظيمات التي انتسبت زورا وبهتانا للإسلام وروجت للعنف باسم الدين وصولا لمصالحها وأهدافها، وكان من مظاهره أيضا جرائم الكراهية في شتى بقاع الأرض في تنام غير مسبوق لظاهرة الإسلاموفوبيا".

واضاف البيان انه في ظل هذه المتغيرات، فقد تعاظم دور الأقليات المسلمة في البلاد ذات الأغلبية غير المسلمة حتى صاروا سفراء الإسلام في بلدان العالم المختلفة، مهمتهم نقل الصورة وإزالة التراب عن الوجه الصحيح للدين الحنيف.

وشدد "إعلان القاهرة" على ضرورة احترام الاختلاف الذي قدَره الله بين الناس، ونعده بابا للتنوع الثقافي والتكامل الديني والمعرفي، لافتا الى أن المذاهب الإسلامية مظهر لرحمة الله تعالى بخلقه ما تمسك أصحابها بأدب الاختلاف وأصوله.

واضاف أن الدين الإسلامي ليس حكرا على مشروع خاص لجماعة ولا لتنظيم، وإِنَما هو رحمة الله للعالمين أجمعين وهو الجامع لأبناء الأمة كافة تحت مظلة الأمة الواحدة الحاضنة. 

واكد أن بين المسلم وأخيه المسلم رباطا من الأخوة الإسلامية، كما أن بينه وبين كل إنسان رباطا من الأخوة الإنسانية، وهذه وتلك من الأرحام التي يجب وصلها وأداء حقوقها، لافتا الى أن المسلم مركَز لمجموعة من دوائر الانتماء المتكاملة، تبدأ من انتمائه لأسرته ولوطنه ولقوميته ولدينه، وتمتد لعلاقاته مع الإنسان والكون، وكلها دوائر لا تعارض بينها ولا تَناقض بل أساس العلاقة بينها التعاضد والتكامل. 

ودعا الى ضرورة الحفاظ على الأسرة التي هي نواة المجتمع السليم وكذلك صلة الأرحام باعتبارها واجب وضرورة للحفاظ على المجتمعات والعلاقات الإنسانية الرشيدة، بل يعد الحفاظ عليها جزءا من الحفاظ على الهوية الإنسانية. 

واكد أن "حب الأوطان من الإيمان؛ وأن المسلم ساعٍ لنفع وطنه وخدمته وان ذلك واجبا شرعيا ؛ ومن ثم فهو عنصر فاعل في تنميته والرقي به، ملتزم بواجباته تجاهه ويتمتع بحقوقه على أرضه".

وحث على احترام الدساتير والقوانين المحلية والالتزام بالمعاهدات والمواثيق الدولية والإنسانية باعتبارها من الوفاء المأمور به شرعا وطبعا وخلقا ، وهو باب من أبواب الحفاظ على مقاصد الشريعة الكلية .

ورفض البيان ترك الأوطان تحت دعوى الهجرة إلى أرض الخلافة المزعومة، مبينا ان هذا أمر يرفضه صحيح الدين، وان الاستقرار بأوطانهم، تحقيق لمراد الله الذي أقامهم فيه.

واكد أن الأديان السماوية تشترك؛ في حب الله وحب الجار وكرامة الإنسان وسلامة البيئة والتسامح ومجمل الأخلاق الكريمة، لافتا الى تجربة تعايش الصحابة الكرام في أرض الحبشة تحت حكم النجاشي في هجرتهم الأولى والثانية باعتبارها نموذجا صالحا للاستلهام والتكرار بحسب الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.

ورفض "اعلان القاهرة" كل محاولات التيارات المتطرفة لتكريس فكرة أن العالم يقف ضد الإسلام جرا للمسلمين لتبنى وجوب أن يكون الإسلام ضد العالم ؛ ولأننا نرى أن هذا التبني خارج عن قواعد الهدي النبوي التراحمي مع العالمين.

وجاء في الإعلان : أن قَصر شكل الحكم الإسلامي أو دار الإسلام على الأنماط الموروثة أمر يرفضه صحيح الدين الإسلامي ولو كان تحت مسمى "الخلافة" ، فالأرض أرض الله والناس عبيد الله، ومن ثم يرفضون جعل التقسيم التاريخي للبلدان أصلا من أصول نظرة الإسلام للعالم .

واضاف" اننا نسعى -كمسلمين-في دعم الاستقرار الوطني والعالمي، وكل يد تسعى لإرجاف أو زعزعة الأمن والسلم المجتمعيين داخل الوطن وخارجه هي يد دخيلة على الإسلام بل على الأديان جميعًا.

واعرب المؤتمر عن تقديره لدور الدول ذات الأغلبية غير المسلمة التي تعطي المسلمين الحرية في أداء عباداتهم وشعائرهم .مطالبا المسلمين بالتعاون من أجل السلم المجتمعي، ومشيرا الى أن الجانب الأخلاقي هو الجانب الأعظم من الدين الإسلامي لا يحق لأحد أن يتجاوزه أو يختزله أو يتحايل عليه.

وطالب بحرية المسلمين في الدول ذات الأغلبية غير المسلمة في أداء عباداتهم وشعائرهم وفق النظم الدستورية والقانونية ومن غير مساس بالسلم المجتمعي، مبينا أن الاهتمام بدعم الأقليات المسلمة بكافة الوسائل الممكنة تأتي على رأس اهتمامات قادة الرأي الديني في كل مكان، بعيدا عن الأيدلوجيات والصراعات السياسية الحزبية أو المذهبية.

وبين أن الإفتاء تخصص علمي له أصوله ورجاله، ولا يحق لأحد أن يقتحم مجاله ما لم يكن مؤهلا للقيام بمهمته، مجازا بالطرق العلمية المعلومة عند أهله بذلك ، وإلا كان داخلا في افتراء الكذب على الله ورسوله، لافتا الى ان الحفاظ على المقاصد الشرعية من الحفاظ على الدين والنفس والمال والكرامة الإنسانية.

وبين أن ذلك من كليات وقواطع الدين الإسلامي الحنيف، مؤكدا ضرورة مراعاة المواثيق الدولية كحقوق المرأة وحقوق الطفل وغيرها من الحقوق الأساسية.

كما اعرب عن رفضه كل أشكال الكراهية والعنصرية التي تمارس ضد المسلمين وغيرهم في كل مكان . داعيا الدول والحكومات والهيئات ومنظمات المجتمع المدني إلى التعاون لمواجهة هذه الجرائم.

وأشار "اعلان القاهرة" إلى أن الحضارات في حالة من التداول والتواصل مما يوجب على المسلمين المشاركة في المسيرة الحضارية بفاعلية من خلال المساهمة في التقدم الحضاري الإنساني بتوليد العلوم النافعة في هذه المسيرة .

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads