اخر الأخبار

عربي وعالمي

فلسطين تشارك في اجتماعات الدورة الخامسة للحوار السياسي الاستراتيجي لمنتدى التعاون العربي الصيني

الثلاثاء 18/يونيو/2019 - 03:16 م
صدى العرب
طباعة
هناء السيد

 شاركت دولة فلسطين اليوم الثلاثاء في ختام اجتماعات الدورة الخامسة للحوار السياسي الإستراتيجي على مستوى كبار المسؤولين لمنتدى التعاون العربي الصيني والتي عقدت في أبوظبي على مدار يومين ، بوفد ترأسه المندوب الدائم لدولة فلسطين بالجامعة العربية السفير دياب اللوح .
وأكد مندوب دولة فلسطين في جامعة الدول العربية السفير دياب اللوح في كلمته التي ألقاها باسم دولة فلسطين، أن ثوابت الاستراتيجية الفلسطينية، هي رفض أي خطة للسلام في الشرق الأوسط ولتسوية الصراع العربي الاسرائيلي لا تتضمن بشكل واضح وصريح أن القدس الشرقية بكامل حدودها عام 1967 عاصمة لدولة فلسطين والحفاظ على مركزها القانوني ومكانتها التاريخية، ولا تشمل انهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين بشكل كامل، ولا تنص على حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، ولا تؤدي إلى الافراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب جميعاً داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية
وقدم  السفير دياب اللوح الشكر باسم دولة فلسطين لدولة الامارات العربية الشقيقة على استضافة أعمال هذا المنتدى، ولجامعة الدول العربية الموقرة، ولجمهورية الصين الشعبية الصديقة على دعمهم المستمر للقضية الفلسطينية العادلة وللكفاح الوطني المشروع، وللتحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني الفلسطيني على المستوى الدولي، مؤكدا على موقف دولة فلسطين الثابت الاستراتيجي إلى جانب مسألة الصين الواحدة والحفاظ على وحدة سلامة الأراضي الصينية ودعم الموقف العربي الثابت لمد جسور التعاون وتعزيز الصداقة والحوار الاستراتيجي مع جمهورية الصين الشعبية الصديقة ، وارساء دعائم الاقتصاد والتنمية السلمية المستدامة والمنافع المتبادلة بين الأمم والشعوب، والترحيب بمبادرة السيد الرئيس شي جي ينغ ذات النقاط الأربع لحل القضية الفلسطينية.
حضر الاجتماع عن دولة فلسطين إلى جانب السفير دياب اللوح، السفير المناوب في مندوبية فلسطين لدى الجامعة العربية مهند العكلوك، ومدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية والمغتربين المستشار أول فايز أبو الرب، ومسؤول ملف الصين بالوزارة زياد حمد
ويهدف الاجتماع إلى خلق فرص اقتصادية كبيرة بين الجانبين الصيني والعربي وتبادل المعلومات والآراء لإيجاد مواقف مشتركة حول كيفية تحقيق الأمن اقليميا ودوليا ،لاسيما وتحقيق التعاون الشامل والتنمية وخلق آفاق واعدة لمستقبل أفضل للعلاقات بين الجانبين ، وناقشوا خلاله مشاريع جدول أعمال الحوار الاستراتيجي وجدول أعمال المنتدى، وتم استعراض التطورات السياسية في المنطقة والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وأهمها القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط والأزمة السورية والوضع في اليمن وليبيا والوضع الأمني في الخليج ومكافحة الإرهاب وإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتكريس التسامح والاستفادة المتبادلة من خلال الحوار بين الحضارات.
وجاء نص كلمة ممثل فلسطين بالاجتماع سعادة السفير دياب اللوح كالتالي :

أصحاب المعالي والسعادة

السيدات والسادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يطيب لي بداية أن اتقدم بجزيل الشكر والامتنان لدولة الامارات العربية الشقيقة على استضافة أعمال هذا المنتدى ولحسن الاستقبال وكرم الضيافة، وأؤكد على الثوابت التالية في الاستراتيجية الفلسطينية.

أولاً:- تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وفي وطنه والحفاظ على حقوقه التاريخية والوطنية والسياسية الثابتة غير القابلة للتصرف وخاصه حقه في تقرير مصيره، واقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية، والتمسك بخيار السلام العادل والشامل، وآلية المفاوضات السياسية، والمقاومة السلمية لمواجهة السياسات والممارسات العنصرية التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

ثانياً:- التمسك بالمبادرة العربية للسلام التي اقرتها قمه بيروت العربية عام (2002)، ورؤية الرئيس محمود عباس للسلام التي تقدم بها أمام مجلس الأمن في فبراير (2018) ، والتي تقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام وحل الدولتين والدخول في مفاوضات سياسية جادة ذات مصداقية وسقف زمني مع الاسرائيليين في الشرق الأوسط ولحل القضية الفلسطينية تحت رعاية الأمم المتحدة وفق آلية متعددة الأطراف.

ثالثاً:- الاستمرار بالعمل وفق المنهجية السلمية المتبعة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين بكافة أشكاله العسكرية والاستيطانية، واقامة دولة فلسطينية مستقلة متصلة جغرافياً ذات سيادة كاملة على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وايجاد حل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار الجمعية العامة رقم (194) لعام (1947)، ووفقاً لما جاء في المبادرة العربية للسلام والحفاظ على تفويض وكالة الأونروا واستمرارية دورها وتوفير الدعم المالي الكافي لها لكي تستمر بتقديم خدماتها حتى تجد قضية اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً لها.

رابعاً:- رفض أي خطة للسلام في الشرق الأوسط ولتسوية الصراع العربي الاسرائيلي لا تتضمن بشكل واضح وصريح، ان القدس الشرقية بكامل حدودها عام 1967 عاصمة لدولة فلسطين والحفاظ على مركزها القانوني ومكانتها التاريخية، ولا تشمل انهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين بشكل كامل، ولاتنص على حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على الأسس سالفة الذكر أعلاه، ولاتؤدي الى الافراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب جميعاً داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية، بمن فيهم أسرى النبضة الرابعة من اسرى الداخل الــ 48، كما ونرفض اي انتقاص من السيادة الوطنية الفلسطينية براً وبحراً وجواً، ولن نقبل باقامة دولة بغزة ولا دولة بدون غزة، ولا نقبل بدولة ذات حدود مؤقته او دولة داخل جدران الضم والعزل العنصري بالضفة الغربية، ولا نوافق مطلقاً على اقامة دولة في غزة وعلى جزء من أرض سيناء المصرية ونحترم سيادة مصر الشقيقة على كل سنتيمتر واحد من أراضيها، ونطالب باحترام الوحدة الجغرافية والسياسية لآرض دولة فلسطين في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، ونعتبر ان الحل للقضية الفلسطينية ولوضع حد لمعاناة ونكبة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عشرات السنين هو حل سياسي وليس انساني واقتصادي فقط على أهميته وحيويته للشعب الفلسطيني عموماً ولقطاع غزة على وجه الخصوص، فنحن أيها السادة نطالب ونناضل لاقامة دولة فلسطينية خالية من المستوطنات والمستوطنين على قدم وساق مع دول وشعوب المنطقة والعالم على أساس من التعايش السلمي المشترك، دولة تحترم قرارات الشرعية الدولية وارادة المجتمع الدولي ومواثيقة ومعاهداته وقوانينه تكون جزء لا يتجزأ من الأمن والسلم الدوليين ومكافحة الارهاب وبناء مجتمع فلسطيني ديموقراطي رغيد يحترم القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وحقوق الانسان والطفل والمرأة والعمال والفلاحين وسلطة الاعلام وحرية التعبير عن الرأي واستقلالية القضاء.

خامساً:- استمرارية العمل على حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، سيما بعد ان ترأست دولة فلسطين مجموعة ال 77+الصين، والتي تضم اليوم 135 دولة من دول العالم، والذي ادخل دولة فلسطين في مسار العمل متعدد الأطراف وبخاصة داخل منظومة الأمم المتحدة واكسبها فعلاً وواقعاً شخصية الدولة كاملة العضوية.

سادساً:- العمل على انهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتمكين السلطة الفلسطينية وحكومتها من ممارسة سلطاتها كاملة في قطاع غزة على أساس من الشراكة الوطنية والسياسية الكاملة والتمسك بالدور المصري في رعاية المصالحة الفلسطينية.

سابعاً:- تأكيد رفض وادانة قرارات الادارة الامريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارة أمريكا من تل ابيب للقدس والتي تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة باعتبار ان القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وقضية من قضايا الحل النهائي، وكذلك قراراتها بوقف مساهماتها المالية في موازنة الأونروا ومحاولة تقزيم وطمس قضية اللاجئين الفلسطينيين وازاحتها من على طاولة المفاوضات والتي هي قضية من قضايا الحل النهائي أيضاً، وكذلك قرارها باعلان سيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل والتحذير من خطورة تداعيات اعلان سيادة اسرائيل على الضفة الغربية أو مناطق في الضفة الغربية المحتلة الأمر الذي من شأنه ان يقوض الجهود المبذولة لبناء السلام العادل والشامل وصياته الأمن والاستقرار في المنطقة.

ثامناً:- التحذير من خطورة تصاعد وتنامي اليمين الاسرائيلي المتطرف في اسرائيل على مستقبل السلام والاستقرار في المنطقة، وبخاصة التشريعات الاسرائيلية الخطيرة وغير القانونية والتي من اخطرها قانون القومية اليهودية، واقتطاع رواتب عوائل الشهداء والأسرى والجرحى من أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبها اسرائيل لخزينة السلطة الفلسطينية وتتقاضى اجراً بنسبة 3% عليها والتي تشكل حوالي 67% من موازنة السلطة، ورفض السلطة استلامها منقوصة، مما أثر على أداء الحكومة الفلسطينية، ومضي الحكومة الاسرائيلية قدماً في الحصار المالي للسلطة وتضيق الخناق على الشعب الفلسطيني وقيادته، وممارسة ابشع الممارسات والجرائم في القتل والتدمير وهدم البيوت واقتلاع الأشجار وتهويد الأرض والمقدسات، والعمل على تحويل الصراع الى صراع ديني.

ختاماً باسم دولة فلسطين نجدد الشكر لدولة الامارات العربية الشقيقة على استضافة أعمال هذا المنتدى، والشكر موصول للدول العربية الشقيقة، ولجامعة الدول العربية الموقرة، ولجمهورية الصين الشعبية الصديقة على دعمهم المستمر للقضية الفلسطينية العادلة وللكفاح الوطني المشروع، وللتحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني الفلسطيني على المستوى الدولي، ونؤكد مجدداً موقف دولة فلسطين الثابت الاستراتيجي الى جانب مسألة الصين الواحدة والحفاظ على وحدة سلامة الأراضي الصينية ودعم الموقف العربي الثابت لمد جسور التعاون وتعزيز الصداقة والحوار الاستراتيجي مع جمهورية الصين الشعبية الصديقة ومواصلة التبادل المبدع والخلاق بين الأمتين العربية والصينية وفتح آفاق رحبه أمام طريق الحرير ومبادرة الحزام والطريق بين الدول العربية والصين، والاستفادة من خبرات الصين في بناء مؤسسات الدولة الحديثة، وارساء دعائم الاقتصاد والتنمية السلمية المستدامة والمنافع المتبادلة بين الأمم والشعوب، والترحيب بمبادرة السيد الرئيس شي جي ينغ ذات النقاط الأربع لحل القضية الفلسطينية. 

إرسل لصديق

تصويت

هل سينجح حسام البدري فى القيادة الفنية للمنتخب؟

هل سينجح حسام البدري فى القيادة الفنية للمنتخب؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر