رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
لتسهيل حركة الركاب والمودعين والعاملين بالمطار.. الانتهاء من تطوير وتحديث محطات "الشاتل باص" بمطار القاهرة الدولي السفارة الروسية بالقاهرة تحتفل باليوم الوطني لروسيا بحضور وزراء ومسؤولين مصريين GAC (Hyptec S600) تستعد للإنطلاق كطراز 2027 رئيس مصر للطيران يعقد لقاءات ثنائية مع عدد من شركات الطيران خلال إجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للنقل الجوى حيث تتحول لحظات الانتظار إلى تجربة استثنائية.. صالونات الـVIP بالمطارات المصرية 50 ألف متابع و74 محاضرة وعشرات آلاف من الملتحقين بالمعاهد.. مؤشرات قوية لنجاح المشروع القرآني الصيفي بالأزهر الهيئة العامة للاستثمار تشارك في مؤتمر «المثلث الذهبي» لبحث فرص الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري مؤسسة البنك التجاري الدولي – مصر تجدد شراكتها مع مستشفى 57357 لدعم الأطفال محاربي السرطان النائب مختار همام يفتح ملف "فوضى الإعلانات المضللة" في طلب إحاطة بمجلس النواب روماني حافظ ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط لأكثر مديرى التسويق تأثير فى 2026

محافظات

" التفاؤل وبث الأمل فى أمسيات الثلاثاء الدعوية بالإسكندرية "

الأربعاء 27/يونيو/2018 - 01:58 م
صدى العرب
طباعة
محمد عبد الغني

قال الشيخ محمد العجمى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية إن المديرية نظمت أمسيات دينية عقب صلاة مغرب  الثلاثاء تحت عنوان :-
           التفاؤل وبث الأمل 
وذلك تنفيذا لتوجيهات الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بتكثيف النشاط الدعوى والندوات الدينية والقوافل الدعوية خلال تلك المرحلة الهامة والتى يحتاج فيها أبناء الوطن إلى من يبث فيهم روح الأمل فى حياة كريمة ووطن عظيم. 

وقال العجمى إن الأمل بالله عنوان النفوس السوية المؤمنة؛ فبعد أن تَغيب الشمس تُشرق في صبيحة اليوم التالي، وبعد أن يبدأ القمر هلالاً يصير بدرًا، وبعد أن يَجزر البحر يمد، وبعد أن يكون الإنسان طفلاً يَكبر ليكون عالم الغد، وحينما يذنب العبد فهناك باب التوبة مفتوح على مصراعَيه، وربٌّ يُنادي عباده: ﴿ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ ﴾ [الزمر: 54]، وبعد أن تتجرع الأم لأواء الحمل يأتي يوم الولادة لتضَعَ وليدها، وحين يأتي الخريف ويَذبل بهاء الأشجار يأتي الربيع ليَكسو ذلك الحُطام بالخُضرة والنضارة فيفيح عبير النَّدى، ويقطر في سكون الليل بالأمل، وحين تشتدُّ الظروف يأتي الفرج وكأنه سحابة مُحمَّلة بالقطر تَهطل على تلك القلوب المتلهفة لغيث الأمل.
 
إنَّ قوة الثقة بالأمل والمؤمل تكون من قوة الواعد وقوة عِلمه وإدراكه؛ فالله - جلَّ جلاله - وعد عباده بالنصر، وأمَّلَهم بالخير المُطلَق، فمِن هنا تكمُن قوة الثقة والأمل بالوعد الصادق، وفي كتاب الله مِن بشارات الأمل الكثير الكثير:
قال تعالی: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6]، فلن يَغلب عسْرٌ يُسرَين، فتلك الآيات تبثُّ في النفس رُوح الأمل، وتَنبض في قلب الحياة بالتفاؤل، فهي مِن أصدق القائلين، ومَن أصدق مِن الله قيلاً جلَّ في علاه؟!
 
﴿ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾ [آل عمران: 126].
 
﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ [فصلت: 30].

و أوضح العجمى أن بشارات الله بالأمل والطمأنينة، والفلاح للمؤمنين والأتقياء والمتوكلين - لا تَنتهي ولا تَنقضي، فأين القلوب النقية التقية التي تؤمن بها كإيمانها بوجودها، فوالله لو صدقنا مع الله حق الصدق بالقول والفعل والاعتِقاد لرأينا العجَب.
 
ومِن عطْر السنَّة يفوح شذا التفاؤل والأمل:
عن أنسٍ قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ (‏(‏لا عدْوى، ولا طِيَرة، ويُعجبني الفأل‏))‏‏، قالوا‏: وما الفأل‏؟‏ قال‏:‏ (‏(‏الكلمة الطيبة‏)‏).

ولنا فى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة حينما كان
 رسول الله يشكو إلى الله ولا ييئس:-

بعدما لاقى رسول الله ما لاقَى مِن أهل الطائف من الحجارة والسباب، وجد حائطًا (حديقة) فأسرع إليه يحتمي به، دخل رسول الله إلى الحائط، وهو مُثْقَل بالهُموم والأحزان والجراح، فأسرع إلى ظلِّ شجرة وجلس تحتها وأسند ظهره إليها، ومدَّ يده إلى السماء، وانهمرتْ عبراته وهو يَدعو بدعاءٍ ما دعا به قبل ذلك، وما دعا به بعد ذلك، دعاء يُعبر عن مدى الألم والحزن والهم والغم الذي شمل كل كيان رسول الله، وقد أُغلقتْ أمامه كل الأبواب إلا هذا الباب الذي لا يُغلق أبدًا، باب الرحمن، فهو باب الأمل الوحيد الذي لا يُقلق إطلاقًا.
 
ورغم تلك الظروف الحالكة والتنكيل مِن قومه له ولأصحابه صلى الله عليه وسلم لم يَنتقِم لنفسه؛ فهو الرحمةُ المُهداة، ولم ييئس من هدايتهم، فكانت الرحمة تفيض من فؤاده الرحوم، والأمل يتفجَّر في داخله بهداية قومه.
 
أرسل الله تعالى إلى نبيِّه الكريم صلى الله عليه وسلم ملَك الجبال، فقال: إنَّ الله أرسلني لتأمرني بما شئتَ، فإن شِئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين - وهما جبلان عظيمان بمكة - فقال: ((لا يا أخي، دعهم؛ فلعلَّ الله أن يُخرج مِن أصلابهم مَن يوحِّد الله لا يشرك به شيئًا))، فلم ييئس صلى الله عليه وسلم، بل كان ينظر بثقة الله، ويسير على ضوء شمس الأمل، فإنها وإن غابت لا بدَّ أن تعود في الغد لتشعَّ وتنشر ضياءها.
 
واختتم العجمى حديثه قائلا :-

الأمل سرُّ الحياة، مَن عرفه سعد، ولو فقد كل شيء.
 
الحديث عن الأمل مُسعد، فكيف بمن عاش ظروفه، واستبشر بقدومه، وذاق حلاوته، وتفيأ ظلاله، ورفل في أكنافه، فكن أنت ممن أسهَم في بثِّ الأمل في نفوس وغياهِب الآخرين.
 
كن أنت بإيمانك وأخلاقك ومالك أملاً لغيرك؛ فبالمال تَستطيع أن ترسم بسمة أمل وتُسهم في شفاء مريض وتفريج كربه، وإعانة ضعيف ولمِّ شتات أسرته، وبالخلُقِ النَّبيل الراقي كذلك، ولنا في سيد الخَلق وحبيب الحق الأسوة الحسنة في الأمل والتفاؤل وعمله الصالح في إدخال السرور والأمل على الآخرين، وكل ما يُسعد في الدارين؛ ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21]، فكيف ييئسنَّ مَن يعبد الرحمن الرحيم؟ وكيف ييئس من يعبد اللطيف الكبير العزيز الناصر القهار السميع المجيب، ومن له ما لا يُحصى مِن أسمائه الحسنى وصفاته الفضلى؟ فأنت مع الذي يُجيب المضطرَّ إذا دعاه، فلا تُغلق أبوابه، وهو القائل - جل في علاه -: ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [هود: 123]، فإنَّ الأمر كله راجع إليه؛ أمر الغيب، وأمر السموات والأرض، وأمر الحياة، وأمرك كله من دون استِثناء، فاعبده وتوكل عليه، كما قال؛ فهو على كل شيء قدير، وكن متفائلاً مؤملاً واثقًا بمولاك.

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads