رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث تصادم قطار خط السويس - الإسماعيلية بسيارة ملاكي وزير الزراعة: الصادرات الزراعية تتجاوز 5 ملايين طن والموالح تتصدر خلال 2026 وزير الأوقاف يشارك محافظة المنوفية احتفالاتها بعيدها القومي وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره القطري التطورات الإقليمية صرخة أم.. هل تجد رحاب فرصة جديدة للحياة والدراسة وزير الطيران المدني يوجه بفتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب وملابسات حادث إحدى طائرات التدريب رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية: العاصمة الجديدة نموذج أفريقي ملهم للتنمية الحديثة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار يشهد توقيع شراكة استراتيجية بين التحالف المصري للتعليم والبنك الأهلي المصري على هامش فعاليات جامعة بدر انطلاق أسبوع السينما الإسبانية في القاهرة احتفاءً برموز السينما الإسبانية ومرور 40 عامًا على جوائز “جويا” جولات ميدانية مكثفة بـدهب لضمان تطبيق قانون العمل الجديد داخل المنشات السياحية

محافظات

"فريضة الزكاة وأثرها فى التكافل والتوازن المجتمعي".. قافلة دعوية بمساجد شرق الإسكندرية

الجمعة 11/مايو/2018 - 02:36 م
صدى العرب
طباعة
كتب : محمد عبد الغني

تحت رعاية الشيخ محمد العجمى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية إنطلقت صباح اليوم القافلة الدعوية الكبرى التى نظمتها مديرية أوقاف الإسكندرية لأداء خطبة الجمعة بمساجد شرق المحافظة تحت عنوان :-
فريضة الزكاة وأثرها فى التكافل والتوازن المجتمعى. 

تأتى هذه القافلة تنفيذا لتوجيهات الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بالتحدث عن كيفية إستثمار أموال الزكاة فى مصارفها الشرعية واستغلالها فى إحداث التكافل والتوازن المجتمعى. 

وقال العجمى :-
إن الله تعالي شرع لنا الدين سموا بالإنسان إلي معارج الكمال وكريم الخصال وجعل للدين خمسة أركان يقوم وأمر بالمحافظة عليها فقال صلي الله عليه وسلم ( بنى الإسلام على خمس ، شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان ) رواه البخاري . فمن الأركان الأساسية في الإسلام ( ركن الزكاة). ففى الصحاح أن النبى حين أرسل معاذًا الى اليمن قال له : ( إنك تأتى قومًا أهل كتاب ، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا الله وأنى رسول الله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات فى اليوم والليلة ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم). 

 وسميت الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه‏, ‏ وتقيه الآفات‏. ‏ والزكاة شرعا هي‏‏ : حصة مقدرة من المال فرضها الله عز وجل للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم‏ . ‏أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة‏ . 
والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ، وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم‏.‏‏)‏ أخرجه الجماعة‏.
‏ وهي الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وعمود من أعمدة الدين التي لا يقام إلا بها، يقاتل مانعها، ويكفر جاحدها، فرضت في العام الثاني من الهجرة، وردت في كتاب الله عز وجل ثلاثين مرة في مواطن مختلفة.

وبين العجمى منزلة الزكاة فى الإسلام فقال :ــ
 الزكاة عبادة قديمة عرفت في الرسالات السابقة ذكرها الله تعالي في وصاياه إلي رسله فيقول: (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وكانوا لنا عابدين) (الأنبياء: 73). ويتحدث عن إسماعيل فيقول: (وأذكر في الكتاب إسماعيل، إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيًا وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيًا) (مريم: 54 – 55). ويتحدث عن ميثاقه لبنى إسرائيل فيقول: (وإذ أخذنا ميثاق بنى إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانًا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنًا وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة) (البقرة: 83). وفي سورة أخرى: (ولقد أخذ الله ميثاق بنى إسرائيل وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبًا، وقال الله إنى معكم، لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضًا حسنًا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجرى من تحتها الأنهار، فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل) (المائدة: 12). وقال على لسان المسيح عيسى في المهد: (وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيًا) (مريم: 31). وقال تعالى في أهل الكتاب عامة: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وذلك دين القيمة) (البينة: 5). واعتبر القرآن الكريم الزكاة سبب لنيل رحمة الله تعالى قال تعالي : {ورحمتي وسعت كل شئ، فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي{ (الأعراف: 156 – 157).. وقال تعالي {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم} (71 ـ التوبة ) وجعلها شرطا لاستحقاق نصره سبحانه قال تعالي (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) (الحج). 

وأكد العجمى على أنه من الثابت تاريخياً أن نظام الزكاة حقق أهدافه، وأسهم إسهاماً عملياً في محو ظاهرة الفقر على الصعيدين: الإقليمي والأممي.
أما على الصعيد الإقليمي: فكان ذلك في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما جبيت أموال الزكاة من اليمن في إحدى السنوات، وأُرسلت إليه كلها وهو في المدينة المنورة؛ ليوزعها حيث يشاء؛ لأنه ما عاد في اليمن فقير يأخذ من الزكاة شيئاً، فقد تحول الناس فيها إلى غني موفور الدخل، أو مكتفٍ مستور متوسط الدخل.
وأما على الصعيد الأممي: فتذكر الروايات التاريخية، أنه في عام 99 للهجرة، في عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، جُبِيَت الزكاة من عموم البلاد الإسلامية، ولم يجدوا من يأخذها، نظراً لاكتفاء الناس ويُسْر أحوالهم، فعمد عمر إلى بذل أموال الزكاة وصرفها في تخليص أسرى المسلمين من أيدي الروم.

وتابع العجمى حديثه قائلا :-
شرع الإسلام الزكاة لتنظيم حياة الناس، وتحقيق مزيد من الأمن والاستقرار، والترابط الاجتماعي، والتنمية المعيشية والاقتصادية، وتعميق القيم الروحية والمعاني الأخلاقية والتربوية، في الحركة الدائبة للأفراد والمجتمعات. وقد أشارت العديد من النصوص الإسلامية إلى مقاصد تشريع الزكاة وأهدافها وآثارها، ومن ذلك ما يلي:
1ـ تطهير نفس المعطي وتزكيتها من الشح والبخل، وتخليصها من سيطرة حب المال، فيعلم أن الحياة ليست كلها مادة، الأمر الذي يدفعه إلى البذل والعطاء، وتحقيق مزيد من التآلف والمحبة والتواصل بينه وبين أفراد المجتمع. وفي هذا المعنى يقول الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} (التوبة: 103).
2ـ تطهير نفس الفقير وتخليصها من الحسـد والطمع، وإبعادها عـن الحقد والكراهيـة وعن ما يسمى: " الصراع الطبقي ". وذلك حينما يرى اهتمام الغني به، وقيامه بمواساته، ومدِّ يد العون له، فحينئذ يطمئن قلبه، وتُقَال عثرتُه، ويزداد حماساً وإخلاصاً في تمني زيادة المال عند الغني، وذلك ليحصل له النماء والانتعاش المعيشي، في حاضره ومستقبله ومعيشة أسرته.
3ـ من أهداف الزكاة أيضاً: تربية المسلم على شكر النعمة المتجددة، حيث أكرم الله تعالى هذا الإنسان بفائض مالي، وقوَّاه على اكتسابه وإدارته، فكان من الواجب عليه شكر المنعم سبحانه، وذلك بصرف بعض النعمة إلى إخوانه الذين يعيشون إلى جانبه في هذا المجتمع، قال الله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} (إبراهيم:7).
4ـ نشر المعاني الأخلاقية وإشاعة القيم الإنسانية في المجتمع، حيث يلاحظ المراقب لأحوال المجتمعات: أن البيئات والمجتمعات التي يؤدي أغنياؤها فيها الزكاة، تتمتع بنسبة أعلى من معاني الترابط الاجتماعي، والمودة المتبادلة، والتكافل، والتراحم، والمواساة، فيصير المجتمع كالجسد الواحد.
5ـ من أهداف الزكاة أيضاً: تقليل الفجوة بين الفئات الاجتماعية، وتخفيف حدة التفاوت في تملك الأموال، وتحقيق العدل الاجتماعي الممكن. ومن العدل الاجتماعي أن لا يُتخَم بعض الناس بالمال، ويموت آخرون جوعاً وحرماناً ومرضاً.

واختتم العجمى حديثه بالتأكيد على أن الزكاة تساهم في إشاعة الأمن وترسيخه، وتحصين المجتمع وحمايته من الجرائم عموما، والجرائم المالية خصوصاً، التي يرجع كثير من أسبابها إلى الحرمان من المال مع الحاجة إليه، فحين تؤدى الزكاة وتعطى للفقراء والمحرومين، لا تحدِّثهم نفوسهم بسرقة أموال الآخرين والاعتداء عليها؛ لأنهم ما عادوا محرومين من المال، وهم ليسوا بحاجة إلى الاعتداء على الآخرين وأموالهم، والمخاطرة بحياتهم وحريتهم ومستقبلهم.
و من آثار الزكاة الاقتصادية: أنها تسهم في التنمية الاقتصادية وتنشيط عملية الإنتاج والاستثمار، وذلك من خلال العمل المتلاحق على تدوير الأموال واستثمارها في إشادة المصانع، وإقامة العمائر، وزراعة الأراضي، وتبادل السلع والمنتجات، وعدم تجميد الأموال وتعطيلها، حتى لا تتآكل وتتناقص بالزكاة في آخر الحول، إن لم تُستثمر وتُنمَّى، وبهذا الاستثمار المتلاحق للأموال التي ستُخرَج منها الزكاة لاحقاً، تصبح الزكاة ركيزة أساسية من ركائز دفع عجلة التنمية الاقتصادية وزيادة الدخل.

كما توفر الزكاة فرص العمل للعاطلين عن العمل، وتؤمن لهم أسبابه ووسائله، وأدوات الإنتاج التي تساعدهم على بدء حياة جديدة، يُوَدِّعون فيها البطالة والفقر والحرمان، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول: "إذا أعْطيتم الزكاة فأَغْنُوا". وهذا بخلاف ما يظنه بعض الناس من أن الزكاة هي عبارة عن عوائد مالية محدودة المقادير، لا تتجاوز مئات الريالات أو الدنانير، يتفضل بها الأغنياء على الفقراء، ليسدوا جوعتهم أياما قليلة، ثم يعودوا بعدها إلى الحاجة والسؤال.
وقد نص العلماء على أن الرجل المحترف ـ كالنجار والحداد والخياط ـ إذا افتقر، يعطى من الزكاة ما يستطيع أن يشتري به آلات صنعته وحرفته، ليُمْكِنه القيام بها والاستغناء عن الناس، وبذلك تصبح الزكاة عاملاً من عوامل القضاء على البطالة، وتأمين وسائل الإنتاج وأدواته.

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads