رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
ads
اخر الأخبار
إبراهيم حسن: منتخب مصر يتدرب صباحاً غداً.. ويتوجه إلى "سياتل" مساءً المغرب يخصص منظومة دعم ومساعدة لمشجعيه خلال كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة لتوسّع شبكتها الأوروبية.. من الكويت إلى قلب سويسرا.. "الكويتية" تحلّق إلى زيورخ مدير تعليم الإسكندرية يتابع أعمال تصحيح امتحانات الشهادة الإعدادية وزيرة الثقافة ورئيس جامعة "السوربون الجديدة" يضعان في باريس رؤية مشتركة لتطوير الصناعات الإبداعية اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره السويسري لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية رئيس هيئة الرقابة المالية يوجّه بزيادة التعويضات وسرعة صرفها لأسر ضحايا حادث تصادم قطار بسيارة في السويس الإنتهاء من دورات تدريب "تركيب اللولب الهرموني" و"النمو والتطور" بمركز تدريب صحة المرأة بالجيزة سهير سيد: "رحلة الأحلام" بداية جديدة لخريجي العمران الحديثة للغات المجلس القومي للمرأة يهنئ المصريات المدرجات ضمن قائمة «فوربس الشرق الأوسط» لأكثر مديري التسويق تأثيرًا لعام 2026

محافظات

" قافلة دعوية بمساجد إدارة أوقاف العامرية أول" للحديث عن تحويل القبلة

الجمعة 27/أبريل/2018 - 02:26 م
صدى العرب
طباعة
محمد عبد الغني

برعاية كربمة من الشيخ محمد العجمى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية تشهد مساجد إدارة أوقاف العامرية أول قافلة دعوية كبرى لأداء خطبة الجمعة والحديث عن تحويل القبلة دروس وعبر. 

وقال العجمى إن هذه القافلة الدعوية تأتى تنفيذا لتوجيهات الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعه وزير الأوقاف بنشر صحيح الدين على أيدى الأئمة والدعاة المتميزين وخاصة بالمناطق النائية والحدودية بالمحافظة. 

وقال العجمى :-
إن لحادثة تحويل القبلة أبعادًا كثيرة؛ منها: السياسي، ومنها العسكري، ومنها الديني البحت، ومنها التاريخي؛ فبعدها السياسي أنها جعلت الجزيرة العربية محور الأحداث، وبُعدها التاريخي أنها ربطت هذا العالم بالإرث النبوي لإبراهيم عليه السلام، وبُعدها العسكري أنها مهدت لفتح مكة، وإنهاء الوضع الوثني في المسجد الحرام؛ حيث أصبح مركز التوحيد بعد أن كان مركزًا لعبادة الأصنام، وبُعده الديني أنها ربطت القلب بالحنيفية، وميزت- الأمة الإسلامية عن غيرها، والعبادة في الإسلام عن العبادة في بقية الأديان.
قال تعالى: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ [البقرة: 144].
 
و عن البَراء بن عازب قال: "صلَّيتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا، حتَّى نزلت الآية التي في البقرة: ﴿ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ﴾، فنزلت بعدما صلى النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلق رجل من القوم فمرَّ بناس من الأنصار وهم يُصلُّون، فحدَّثهم، فولَّوا وجوههم قِبَلَ البيت"؛ رواه البخاري ومسلم.
 
وعن الدروس والعبر المستفادة من تحويل القبلة قال العجمى :-

1- محنة وابتلاء:
كان لله عز وجل في جعل القبلة إلى بيت المقدس، ثم تحويلها إلى الكعبة حكم عظيمة ومحنة للمسلمين والمشركين واليهود والمنافقين.
 
فأما المسلمون، فقالوا: سمعنا وأطعنا، وقالوا: آمنا به كل من عند ربنا، وهم الذين هدى الله ولم تكن كبيرة عليهم، وأما المشركون، فقالوا: كما رجع إلى قبلتنا يوشك أن يرجع إلى ديننا، وما رجع إليها إلا أنه الحق، وأما اليهود فقالوا: خالف قبلة الأنبياء قبله، ولو كان نبيًّا، لكان يصلي إلى قبلة الأنبياء، وأما المنافقون، فقالوا: ما يدري محمد أين يتوجه إن كانت الأولى حقًّا، فقد تركها، وإن كانت الثانية هي الحق، فقد كان على الباطل، وكثُرت أقاويل السفهاء من الناس، وكانت كما قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ﴾ [البقرة: 143]، وكانت محنة من الله، امتحن بها عباده؛ ليرى من يتبع الرسول منهم ممن ينقلب على عقبيه.
 
ولقد ابتلي المسلمون الأوائل بهذا الحدث أيَّما ابتلاء، فثبتوا - رضي الله عنهم - ما ضرتهم حرب اليهود الإعلامية، ليضرب الصحابة - رضوان الله عليهم - القدوة والأسوة في مواجهة الابتلاء، ولقد علمونا - رضي الله عنهم - الصبر على ألوان ومجالات الابتلاء، بدايةً بابتلاء السجن والحصار والتعذيب في رمضاء مكة، وحتى الصبر على الترسانة الإعلامية اليهودية.
 
2- تحويل القبلة دلالة على نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم:
اخبر الله تعالى بما سيقوله اليهود عند تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة؛ من إثارة الشكوك والتساؤلات قبل وقوع الأمر، ولهذا دلالته، فهو يدل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؛ إذ هو أمر غيبي، فأخبر به قبل وقوعه، ثم وقع، فدل ذلك على أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول يخبره الوحي بما سبق، وهو يدل أيضًا على علاج المشكلات قبل وقوعها؛ حتى يستعد المسلمون ويهيؤوا 
أنفسهم لهذه المشاكل للتغلب عليها والرد عليها، ودفعها، فإن مفاجأة المكروه على النفس أشق وأشد، والجواب العتيد لشغب الخصم الألد.

ويرى وكيل أوقاف الإسكندرية أن أهم الدروس والعبر المستفادة من تحويل القبلة هى :-
3 - الأمة الوسط:
يقول ابن كثير يقول الله تعالى: إنما حولناكم إلى قبلة إبراهيم عليه السلام، واخترناها لكم؛ لنجعلكم خيار الأمم؛ لتكونوا يوم القيامة شهداءَ الأمم؛ لأن الجميع معترفون لكم بالفضل، فهي أمة وسط في التصور والاعتقاد، وفي التفكير والشعور في التنظيم والتنسيق، والارتباطات والعلاقات، وفي المكان في سرة الأرض وأوسط بقاعها.
 
أمة وسط في التصور والاعتقاد، لا تغلو في التجرد الروحي ولا في الارتكاس المادي، إنما تتبع الفطرة الممثلة في روح متلبس بجسد، أو جسد تتلبس به روح، وتعطي لهذا الكيان المزدوج الطاقات حقه المتكامل من كل زاد، وتعمل لترقية الحياة ورفعها في الوقت الذي تعمل فيه على حفظ الحياة وامتدادها، وتطلق كل نشاط في عالم الأشواق وعالم النوازع، بلا تفريط ولا إفراط، في قصد وتناسق واعتدال.
 
أمة وسط في التفكير والشعور، لا تجمد على ما علمت وتغلق منافذ التجربة والمعرفة، ولا تتبع كذلك كل ناعق، وتقلد تقليد القردة المضحك، إنما تستمسك بما لديها من تصورات ومناهج وأصول، ثم تنظر في كل نتاج للفكر والتجريب، وشعارها الدائم: الحقيقة ضالة المؤمن أنَّى وجدها أخذها في تثبُّت ويقين.
 
أمة وسط في التنظيم والتنسيق، لا تدع الحياة كلها للمشاعر، والضمائر، ولا تدعها كذلك للتشريع والتأديب، إنما ترفع ضمائر البشر بالتوجيه والتهذيب، وتكفل نظام المجتمع بالتشريع والتأديب، وتزاوج بين هذه وتلك، فلا تكل الناس إلى سوط السلطان، ولا تكلهم كذلك إلى وحي الوجدان، ولكن مزاج من هذا وذاك.
 
أمة وسط في الارتباطات والعلاقات لا تلغي شخصية الفرد ومقوماته، ولا تلاشي شخصيته في شخصية الجماعة أو الدولة، ولا تطلقه كذلك فردًا أثرًا جشعًا، لا همَّ له إلا ذاته، إنما تطلق من الدوافع والطاقات ما يؤدي إلى الحركة والنماء، وتطلق من النوازع والخصائص ما يحقق شخصية الفرد وكيانه، ثم تضع من الكوابح ما يقف دون الغلو، ومن المنشطات ما يثير رغبة الفرد في خدمة الجماعة، وتقرر من التكاليف والواجبات ما يجعل الفرد خادمًا للجماعة، والجماعة كافلة للفرد في كافلة للفرد في تناسق واتساق.
 
أمة وسط في المكان في سرة الأرض، وفي أوسط بقاعها، وما تزال هذه الأمة التي غمر أرضها الإسلام إلى هذه اللحظة هي الأمة التي تتوسط أقطار الأرض بين شرق وغرب، وجنوب وشمال، وما تزال بموقعها هذا تشهد الناس جميعا، وتشهد على الناس جميعًا، وتعطي ما عندها لأهل الأرض قاطبة، وعن طريقها تعبر ثمار الطبيعة وثمار الروح والفكر من هنا إلى هناك، وتتحكم في هذه الحركة ماديها ومعنويها على السواء.
 
أمة وسط في الزمان تنهي عهد طفولة البشرية من قبلها، وتحرس عهد الرشد العقلي من بعدها، وتقف في الوسط تنفض عن البشرية ما علق بها من أوهام وخرافات من عهد طفولتها، وتصدها عن الفتنة بالعقل والهوى، وتزاوج بين تراثها الروحي من عهود الرسالات، ورصيدها العقلي المستمر في النماء، وتسير بها على الصراط السوي بين هذا وذاك.

4 - سرعة الاستجابة والثقة في القيادة :-
كم كان هؤلاء الصحابة - رضي الله عنه - في قمة التشريف لهذه الدعوة؛ عندما جاءهم خبر تحويل القبلة، انظر في صحيح البخاري عن البراء: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا - أو سبعة عشر شهرًا - وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وإنه صلى أول صلاة صلاها العصر، وصلى معه قوم فخرج رجل ممن كان صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فمر على أهل المسجد وهم راكعون، فقال أشهد بالله، لقد صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت"، لقد تحولوا وهو في هيئة الركوع من قبلة بيت المقدس إلى اتجاه البيت الحرام، لقد علمونا - رضي الله عنهم - كيف نستقبل أوامر وتعاليم الإسلام.
بهذه الثقة في النهج وبهذه الثقة في القائد قادوا وسادوا وساسوا الدنيا.
 
 واختتم العجمى حديثه قائلا :-
إن الدرس المهم هو أن تحويل القبلة توحيد للأمة من كل اتجاه، في أنحاء الأرض جميعًا، قبلة واحدة تجمع هذه الأمة وتوحد بينها على اختلاف مواطنها، واختلاف مواقعها من هذه القبلة، واختلاف أجناسها وألسنتها وألوانها، قبلة واحدة، تتجه إليها الأمة الواحدة في مشارق الأرض ومغاربها، فتحس أنها جسم واحد، وكيان واحد، تتجه إلى هدف واحد، وتسعى لتحقيق منهج واحد، منهج ينبثق من كونها جميعًا تعبد إلهًا واحدًا، وتؤمن برسول واحد، وتتجه إلى قبلة واحدة. 

وهكذا وحد الله هذه الأمة، وحدها في إلهها ورسولها ودينها وقبلتها، وحدها على اختلاف المواطن والأجناس والألوان واللغات، ولم يجعل وحدتها تقوم على قاعدة من هذه القواعد كلها؛ ولكن تقوم على عقيدتها وقبلتها، ولو تفرقت في مواطنها وأجناسها وألوانها ولغاتها.
 
إنها الوحدة التي تليق بأن نكون الآن صفا واحدا خلف قيادتنا وداعمين لجيشنا وواثقين فى أن النصر على الإرهاب يكمن فى وحدتنا وقوتناو إرادتنا وعزيمتنا فتلك أسس الوحدة الصادقة.

إرسل لصديق

ads

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads