اخبار
الأكاديمية العربية تُمكّن 50 طالبًا من خوض تجربة دولية في تطوير الألعاب الرقمية
السبت 31/أكتوبر/2026 - 06:35 م
طباعة
sada-elarab.com/825284
أطلقت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري مبادرة تعليمية دولية في مجال تطوير الألعاب الرقمية، من خلال تنظيم فعالية «UEFN G4C International Student Challenge Game Jam»، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بهدف تنمية المهارات الرقمية والإبداعية لدى الطلاب، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على أحدث تقنيات صناعة الألعاب التفاعلية.
وتأتي المبادرة في إطار رؤية الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية، وحرصه على دعم الابتكار ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية لإعداد جيل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل.
وأُقيمت الفعالية على مدار ثلاثة أيام، خلال الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر 2026، بمقر الأكاديمية بفرع القرية الذكية، بمشاركة 50 طالبًا، بواقع 25 طالبًا من كلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات بالأكاديمية، و25 طالبًا من مدارس النيل التابعة لوزارة التربية والتعليم.
وجاء تنظيم الفعالية بقيادة المهندس أحمد شرف، مسؤول الاتصالات بمكتب رئيس الأكاديمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبالتعاون مع فريق تطوير الألعاب باستخدام تقنية UEFN، حيث تضمن البرنامج تدريبًا عمليًا وتفاعليًا على أدوات وتقنيات Unreal Editor for Fortnite، بما أتاح للطلاب استكشاف مجالات تصميم الألعاب الرقمية وتطويرها، وتحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشروعات وتجارب تفاعلية.
وشهد البرنامج تطبيقات عملية ركزت على تنمية مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات والعمل الجماعي، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، إلى جانب إتاحة الفرصة للطلاب للتفاعل مع خبراء ومتخصصين في صناعة الألعاب الرقمية، ضمن تحدٍ دولي يجمع بين التعلم والتنافس والابتكار.
وأكد المهندس أحمد شرف أن المبادرة تمثل تجربة تعليمية رائدة في مجال تصميم وبرمجة الألعاب الإلكترونية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وتستهدف اكتشاف مواهب الطلاب وتنمية مهاراتهم التكنولوجية والإبداعية، وإعداد جيل قادر على مواكبة التطورات المتسارعة في سوق العمل الرقمي.
وأوضح أن كلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات بمقر الأكاديمية في القرية الذكية تولت الإشراف على الجانب الفني والتدريبي، بقيادة الدكتورة علياء يوسف، عميد الكلية، مشيدًا بجهودها وفريق العمل في دعم الطلاب ومساعدتهم على اجتياز مراحل التجربة.
وأشار إلى أن المبادرة شهدت إقبالًا تجاوز الأعداد المستهدفة، بما يعكس اهتمام الطلاب بالتكنولوجيا ومجالات البرمجة وتصميم الألعاب، لافتًا إلى أن الإعلان عن الفائزين من المقرر أن يكون خلال الفترة من 7 إلى 11 نوفمبر المقبل، بالتزامن مع فعاليات معرض «كايرو آي سي تي».
وأضاف أن نجاح التجربة يمثل نواة لتكرارها والتوسع فيها خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية إطلاق مبادرات مماثلة في مجالات أخرى، مثل صناعة المحتوى والإنتاج الإعلامي، إلى جانب البرمجة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذه المجالات أصبحت واقعًا يفرض ضرورة إعداد الطلاب للتعامل معه.
وفيما يتعلق بضوابط الألعاب المشاركة، أوضح شرف أن الأكاديمية حرصت على أن تكون الأعمال المقدمة مناسبة للفئات العمرية المستهدفة، وألا تتضمن مشاهد عنف أو دماء أو إيحاءات غير ملائمة، بما يضمن تقديم محتوى ترفيهي وتعليمي آمن، ويعزز الجوانب الإبداعية والتنموية لدى الطلاب.
من جانبه، أكد الدكتور خالد شفيع، عميد المركز العربي للذكاء الاصطناعي، أهمية المبادرة في توظيف طاقات الشباب بمجال التكنولوجيا وصناعة المحتوى الرقمي، مشيرًا إلى أنها تمثل خطوة مهمة نحو الانتقال من مرحلة استهلاك الألعاب الإلكترونية إلى المشاركة في تصميمها وإنتاجها.
وأوضح أن انتشار الألعاب الإلكترونية بين الأطفال والشباب، وما قد تتضمنه بعض الألعاب المتداولة من محتوى لا يتناسب مع القيم الثقافية والاجتماعية للمجتمعات العربية، يبرز أهمية إعداد جيل قادر على إنتاج ألعاب تعبر عن هويته وثقافته.
وأضاف أن تعليم الطلاب أساسيات البرمجة واستخدام الأدوات التكنولوجية يتيح لهم تطوير ألعابهم الخاصة، ويفتح أمامهم فرصًا للدخول إلى سوق واعد يتمتع بإمكانات اقتصادية كبيرة، لافتًا إلى إمكانية أن تمثل هذه التجربة بداية لتأسيس شركات ناشئة متخصصة في تصميم وإنتاج الألعاب الإلكترونية.
وأشار إلى أن تطوير ألعاب تحمل الهوية والثقافة المصرية والعربية، وتعكس العادات والتقاليد المجتمعية، من شأنه فتح أسواق جديدة أمام الشباب في مصر ومختلف الدول العربية، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الألعاب العالمية وما يرتبط بها من إنفاق بالعملات الأجنبية.
وكشف عن اعتزام المركز العربي للذكاء الاصطناعي المشاركة في تنفيذ المبادرة بالتعاون مع الأكاديمية وشركائها، والتوسع فيها خلال الفترة المقبلة عبر مستويات تدريبية متقدمة، موضحًا أن المستوى الأول ركز على تعريف الطلاب بأساسيات تصميم الألعاب وبرمجتها، فيما تستهدف المراحل المقبلة إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صناعة الألعاب، لتطوير تجارب أكثر تفاعلية وتقدمًا.
وأكد أن المبادرة تمثل بداية لمسار تدريبي يمكن البناء عليه لإعداد كوادر عربية قادرة على المنافسة في صناعة الألعاب الإلكترونية والاستفادة من الفرص الاستثمارية ومجالات ريادة الأعمال التي يوفرها هذا القطاع.
بدورها، أكدت الدكتورة علياء يوسف، عميد كلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات بالأكاديمية في فرع القرية الذكية، أن الفعالية أتاحت لطلاب الكلية والمدارس فرصة للتفاعل المباشر وتبادل الخبرات، والتعرف على مجالات تطوير الألعاب الرقمية وصناعة المحتوى التفاعلي.
وأوضحت أن الألعاب الرقمية لا تقتصر على كونها وسيلة للترفيه، بل تقوم على منظومة متكاملة من المعرفة والتصميم والبرمجة، بما يتيح للطلاب اكتشاف إمكاناتهم والانتقال من مرحلة استخدام الألعاب إلى المشاركة في تطويرها وإنتاجها.
وأشارت إلى أن نحو 85 طالبًا تقدموا للمشاركة، رغم تزامن الفعالية مع بداية امتحانات الطلاب، وهو ما يعكس اهتمامهم بالتجربة ورغبتهم في التعرف على مجالات التكنولوجيا الحديثة.
وأضافت أن الطلاب شاركوا في تصميم شخصيات ومكونات الألعاب وتنفيذ أفكارهم بصورة عملية، وأظهروا مستويات متميزة من الإبداع والتفكير خارج الأطر التقليدية، لافتة إلى أن بعض المشروعات تناولت موضوعات مستوحاة من مصر والأهرامات، وقدمت أفكارًا تعكس الهوية المصرية وتاريخها الحضاري وتحمل رسائل هادفة.
وأعربت عن تطلعها إلى تكرار التجربة خلال الفترة المقبلة وتوسيع نطاق المشاركة ليشمل أعدادًا أكبر من الطلاب، بما يسهم في تعزيز مهاراتهم الرقمية والإبداعية، ويفتح أمامهم آفاقًا أوسع في مستقبل صناعة الألعاب والتكنولوجيا التفاعلية.
وتؤكد المبادرة أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية، وإتاحة فرص عملية أمام الطلاب لاكتساب مهارات متقدمة في صناعة المحتوى الرقمي والألعاب التفاعلية، بما يدعم قدراتهم على الابتكار ويعزز استعدادهم للمشاركة في سوق العمل المستقبلي.







