عربي وعالمي
حاتم البطيوي: طوني ماريني لم تكن ناقدة فقط.. بل صانعة جسور بين الفنان والإنسان
الإثنين 05/أكتوبر/2026 - 08:18 م
طباعة
sada-elarab.com/822026
استحضر حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، خلال ندوة احتفائية بمدينة أصيلة، المسار الفكري والنقدي للفنانة والناقدة طوني ماريني، مشيداً بإسهاماتها في المشهد التشكيلي ودورها في مد جسور التواصل الثقافي بين المغرب والعالم.
وأكد البطيوي أن الاحتفاء بطوني ماريني يأتي في لحظة استثنائية بمدينة أصيلة، التي جعلت من الثقافة جسراً للتواصل بين الشعوب والجغرافيات المختلفة، مشيراً إلى أن مسيرتها الفكرية والنقدية شكلت صوتاً داعماً للفنانين، ولا سيما الأجيال الجديدة، كما دافعت عن حضور المرأة في الساحة التشكيلية.
وأوضح أن ماريني استطاعت، من خلال كتاباتها وممارستها النقدية، الانفتاح على تجارب فنية وأسماء واتجاهات متعددة، وربط الوظيفة المعرفية للنقد ببعده الإنساني، إلى جانب إسهامها في التعريف بعدد من الفنانين ومد جسور الحوار بينهم وبين الجمهور والمؤسسات الثقافية.
وتوقف البطيوي عند العلاقة الخاصة التي ربطت ماريني بالمغرب منذ زيارتها الأولى للبلاد في ستينيات القرن الماضي، حيث نسجت علاقات وثيقة مع عدد من الفنانين والنقاد والمثقفين المغاربة، قبل أن يصبح حضورها جزءاً من الذاكرة الثقافية والفنية لمدينة أصيلة.
كما استعاد الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة جانباً من تجربته الشخصية مع ماريني، متذكراً مشاركته وهو في التاسعة من عمره في رسم جدارية فنية رفقة أطفال المدينة، تحت إشراف أستاذة الفنون التشكيلية إيلينا أسينسيو، فيما كانت طوني ماريني تشرف على مرسم الأطفال، وتتابع المواهب الناشئة بصبر واهتمام.
وأشار إلى أن مرسم الأطفال شكّل فضاءً لاكتشاف المواهب وتعريف الأجيال الصاعدة بعوالم الفن التشكيلي، فضلاً عن إتاحة الفرصة لهم للاحتكاك بفنانين مغاربة ودوليين شاركوا في تجربة أصيلة، وهو ما ساهم في تكوين جيل أصبح عدد من أفراده لاحقاً جزءاً من المشهد التشكيلي في أصيلة والمغرب.
وفي ختام كلمته، اعتبر البطيوي أن تكريم طوني ماريني يتجاوز الاحتفاء بشخصية فنية ونقدية، ليشكل اعترافاً بإرث فكري وإنساني جمع بين الالتزام الثقافي والرؤية النقدية الحرة، وجسد الحوار الثقافي بين ضفتي الشمال والجنوب.
ويأتي هذا الاحتفاء في إطار إعادة قراءة تجربة ماريني من خلال شهادات ومداخلات يقدمها فنانون ونقاد ومثقفون من المغرب وخارجه، لاستحضار جوانب من مسيرتها وأثرها في الحياة الفنية والثقافية المغربية.







