عربي وعالمي
بوريطة ونظيره الصومالي يبحثان بنيويورك تعزيز التعاون بين المغرب والصومال
الثلاثاء 22/سبتمبر/2026 - 10:11 م
طباعة
sada-elarab.com/820406
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بمدينة نيويورك، مباحثات مثمرة مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية الصومال، وإبراز جودة الروابط التي تجمع الملك محمد السادس ورئيس جمهورية الصومال حسن شيخ محمود، في إطار الحرص المشترك على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين.
وأعرب الوزيران عن ارتياحهما للدينامية التي تشهدها علاقات التعاون بين الرباط ومقديشو في عدد من القطاعات، والتي يجري تنفيذها في إطار خارطة الطريق للفترة 2026-2028، الموقعة بالعاصمة المغربية الرباط في 28 نوفمبر 2025.
وأكد الجانبان خلال مباحثاتهما إرادتهما المشتركة في مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يستجيب لتطلعات الشعبين المغربي والصومالي ويدعم المصالح المشتركة.
التعليم وتكوين الشباب في صدارة التعاون المغربي الصومالي
وشكل ملف تكوين الشباب الصومالي وتعزيز قدراته محورًا مهمًا خلال اللقاء، حيث شدد وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي على الأهمية التي توليها بلاده للاستثمار في قدرات الشباب، معربًا عن تقدير بلاده للدعم الذي تقدمه المملكة المغربية في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أعرب الوزير الصومالي عن شكره للمملكة المغربية، عقب قرار رفع الحصة السنوية للمنح الدراسية المخصصة للطلبة الصوماليين إلى 120 منحة، بما يتيح للطلاب الصوماليين الاستفادة من فرص الدراسة في الجامعات ومراكز التكوين المهني المغربية.
وتعكس هذه الخطوة اهتمام البلدين بتعزيز التعاون في مجال التعليم والتكوين، باعتباره أحد المجالات التي يمكن أن تسهم في بناء قدرات الشباب وتطوير الكفاءات ودعم مسارات التنمية في الصومال.
وتأتي زيادة عدد المنح الدراسية في إطار الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية الصومالية، وفي سياق تنفيذ خارطة الطريق التي وضعت إطارًا للتعاون متعدد القطاعات بين البلدين خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028.
تطابق في وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية
وعلى الصعيد السياسي، أعرب ناصر بوريطة وعبد السلام عبدي علي عن ارتياحهما إزاء التطابق التام في وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويؤكد هذا التقارب أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الرباط ومقديشو بشأن مختلف الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية والدولية، بما يعزز التواصل بين البلدين ويدعم مواقفهما المشتركة في المحافل الدولية.
وتندرج هذه المباحثات ضمن سلسلة اللقاءات الثنائية التي يعقدها وزير الخارجية المغربي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تمثل مناسبة لتعزيز الحوار السياسي والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما تعكس المباحثات حرص المغرب والصومال على مواصلة تطوير علاقاتهما متعددة المجالات، وتعزيز التعاون في القطاعات التي تحظى بأولوية لدى البلدين، وفي مقدمتها التعليم والتكوين وتنمية قدرات الشباب.
ومن شأن استمرار تنفيذ خارطة الطريق المغربية الصومالية للفترة 2026-2028 أن يفتح المجال أمام مزيد من المبادرات المشتركة، ويعزز التعاون بين البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية والثقافية.
ويؤكد اللقاء الذي جمع بوريطة ونظيره الصومالي في نيويورك أن العلاقات المغربية الصومالية تشهد مسارًا متواصلًا من التطوير، قائمًا على تعزيز التعاون متعدد القطاعات، وتبادل الخبرات، ودعم قدرات الشباب، إلى جانب استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.








