عربي وعالمي
بوريطة يجدد موقف المغرب الرافض للجماعات المسلحة من غير الدول ويحذر من تنامي تهديداتها
الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 09:19 م
طباعة
sada-elarab.com/820272
جدد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الاثنين في نيويورك، التأكيد على الموقف الثابت للمملكة المغربية الرافض للجماعات المسلحة من غير الدول، محذرًا من تنامي التهديدات التي تفرضها هذه الجماعات على أمن واستقرار الدول والممرات البحرية.
جاء ذلك خلال مشاركة بوريطة في حدث رفيع المستوى حول «التحديات التي تطرحها الجماعات المسلحة من غير الدول»، نظمه مجلس التعاون لدول الخليج العربية على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وخلال مداخلته، أدان الوزير المغربي الأعمال التي وصفها بالإجرامية والتي تنفذها ميليشيات الحوثيين وتستهدف المملكة العربية السعودية، إلى جانب الهجمات الإيرانية التي تستهدف، وفق الموقف المغربي، أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.
كما أعرب بوريطة عن إدانة المملكة للأعمال العدائية التي تستهدف حرية الملاحة في الممرات البحرية، معتبرًا أن هذه الممارسات تستخدم للابتزاز وخدمة مصالح أطراف أخرى.
بوريطة: الجماعات المسلحة أصبحت أكثر تطورًا
وأكد وزير الخارجية المغربي أن قضية الجماعات المسلحة من غير الدول باتت تكتسي طابعًا أكثر إلحاحًا، في ظل التطور الذي شهدته هذه الجماعات وتحولها إلى جهات فاعلة أكثر قدرة على استغلال مواطن الضعف داخل الدول، وتجاوز الحدود، وربط مسارح نزاع مختلفة.
وسلط بوريطة الضوء بشكل خاص على حجم التهديد الذي تمثله هذه الجماعات في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى ارتباط نحو 24 ألف حالة وفاة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية بأعمال عنف ارتكبتها جماعات مسلحة.
كما حذر من تنامي التقارب بين الجماعات الإرهابية والحركات الانفصالية والشبكات الإجرامية، إلى جانب ما وصفه بظاهرة «الحرب بالوكالة»، حيث تلجأ بعض الدول إلى جماعات مسلحة لتحقيق أهداف استراتيجية، بما في ذلك توفير ملاذات لها، في انتهاك للقانون الدولي والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
دعوة إلى مواجهة تمويل الجماعات المسلحة
وأمام هذه التطورات، دعا بوريطة المجتمع الدولي إلى التحرك بصورة مبكرة وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة مصادر تمويل الجماعات المسلحة، والحد من عمليات نقل الأسلحة والاتجار غير المشروع، والتصدي لأشكال الدعم الخارجي الذي تحصل عليه هذه الجماعات.
وشدد على أهمية تعزيز آليات المساءلة وسد الثغرات التي تسمح للجماعات المسلحة بالعمل دون عقاب، معتبرًا أن الدول التي ترعى هذه الجماعات تتحمل، بحسب الطرح المغربي، مسؤوليات قانونية وسياسية وأخلاقية عن الأنشطة التي تسهم في زعزعة الاستقرار.
الحفاظ على سيادة الدول ووحدتها الترابية
وفي ختام مداخلته، أكد وزير الخارجية المغربي أن المسؤولية الدولية لا ينبغي أن تقتصر على احتواء الجماعات المسلحة من غير الدول، وإنما يجب أن تمتد إلى منعها من التأثير في مسارات النزاعات المستقبلية.
وشدد على ضرورة الحفاظ على سيادة الدول ووحدتها الترابية، وضمان أمن سكانها وكرامتهم، في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تفرضها الجماعات المسلحة وشبكات الإرهاب والجريمة المنظمة والتدخلات الخارجية.
وتأتي مشاركة المغرب في هذا النقاش الدولي في إطار حضوره في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، واهتمامه ببحث التحديات الأمنية التي تواجه الدول، خصوصًا في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة وانتشار الأسلحة وتهديد أمن الملاحة الدولية.








