عربي وعالمي
الجامعة العربية: حرية الدين والمعتقد ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحقوق الإنسان
الإثنين 03/أغسطس/2026 - 05:30 م
طباعة
sada-elarab.com/814812
أكدت جامعة الدول العربية أن حرية الدين والمعتقد ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحقوق الإنسان، مشددة على ان المواثيق الدولية تكفل لكل فرد الحق في اعتناق دينه وممارسة شعائره بحرية، ولا ينبغي لاي انسان في أي زمان ومكان ان يتعرض للتمييز والعنصرية بسبب الدين والمعتقد ، مشيرا في هذا السياق إلى العديد من المبادرات العربية والإسلامية الرائدة التي كرّست قيم الاعتدال والتسامح والتعايش، وأسهمت في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات ، موضحا ان"وثيقة الأخوة الإنسانية" التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذالدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس في أبوظبي، مثلت نقلة نوعية في ترسيخ مبادئ المواطنة والتعايش ونبذالعنف والتطرف باسم الدين.
جاء ذلك في كلمة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية القاها السفير الدكتور حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الرقابة المالية والإدارية في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين المنعقد هذا العام تحت شعار "المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الاسلاموفوبيا"، الذي عقد اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وقال الهنداوي أن ظاهرةالإسلاموفوبيا أصبحت ، أكثر وضوحاً وانتشاراً في السنوات الأخيرة، الى حد لا يمكن معه التغاضي عنها ، مشيرا إلى انه في العقود الأخيرة، وخاصة مع تزايد أعداد الجاليات المسلمة في الغرب، شهدت ظاهرةالإسلاموفوبيا تصاعدًا ملحوظًا، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من المشهدالاجتماعي والسياسي في العديد من الدول.
وتابع قائلا : انه رغم صعوبة رصد هذه الظاهرة إحصائياً بدقة، إلا أن التقارير ذات الصلة تعكس ارتفاعاً كبيراً في مظاهر العداء للإسلام والمسلمين فيها، بما في ذلك ارتكاب اعمال عنف جسيمة واعتداءات جسديةولفظية فضلا عن الممارسات العنصرية الناعمة وما تتسبب به منضغوط نفسية وتمييز مستمر في الحياة اليومية وخاصة معالنساء.
وشدد الهنداوي على ان الصورة النمطية الاعتباطية التي تربط المسلمين بقضايا الإرهاب أو الجريمة أو مشكلات الهجرة واللجوء باتت تسهم هينفسها في تغذية المناخ المعادي للمسلمين، فيما أدت بعض الخطابات السياسية والإعلامية إلى تصاعد التوترات الاجتماعيةوالعنصرية ومشاعر الكراهية.
وأوضح الهنداوي ان الإسلاموفوبيا تحولت من ظاهرة فردية إلى مكون يتغلغل في الخطاب السياسي والتشريعات في عدة دول، ما ينذر بتمييز مؤسسي في المستقبل قد يهدد الأمن والسلام المجتمعي.
واشار الهنداوي إلى ان هذا الواقع يفرض علينا العمل، كلٍ في مجاله، لتوحيد الجهودلتسليط الضوء على هذه الظاهرة ودراسة وتحليل جذورها والبحث عن حلول واضحة ليس فقط لمواجهتها، بل للوقاية منها مستقبلاً، وذلك انطلاقاً من الدبلوماسية الوقائية والانذار المبكر للازمات والصراعات.
و أشار الهنداوي إلى اهمية دور الاعلام في التصدي لخطابات الكراهية الصور النمطيةالعنصرية، كما دعا الي ضرورة التركيز على تفعيل دور المناهج الدراسيةالجوهري في بناء وعي الأجيال القادمة على احترام قِيَم التسامح والتعددية وقبول الآخر، واحترام الأديان وعدم المساس بمعتقدات الآخرين.
ونوه الهداوي بأن جامعة الدول العربية تولي اهتماما دائما بالحوار بين الشعوب والأديان وتقارب الثقافات
خاصة في ظل خطورة المستجدات العالمية وأصبح حوارالحضارات والثقافات والأديان من أولويات عملها.
ينظم المؤتمر الذي يستمر يومين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (إدارة الثقافة وحوار الحضارات) في إطار تنفيذ توصيات المؤتمر الدولي الأول لمكافحة كراهية الإسلام، الذي عُقد تحت شعار "الإسلاموفوبيا: المفهوم والممارسة في ظل الأوضاع العالمية الحالية"، بالتعاون والتنسيق بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في مواجهة تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا،
يأتي انعقاد هذا المؤتمر استكمالاً وتنفيذاً للمخرجات التي أسفر عنها المؤتمر الأول، وانطلاقاً من أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة كافة أشكال الكراهية والتمييز الديني، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي واحترام التنوع الثقافي والديني.
يناقش المؤتمر عدداً من المحاور الرئيسية، من أبرزها: دور المؤسسات الدينية والمراكز الإسلامية في ترسيخ الخطاب الديني المعتدل، وأفضل الممارسات الوطنية والإقليمية والدولية لمواجهة خطاب الكراهية، ودور المؤسسات التعليمية في تعزيز قيم التسامح وقبول الآخر، إلى جانب دور مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، وتمكين الشباب من الإسهام في نشر ثقافة التعايش والاحترام المتبادل.
كما يشهد المؤتمر انعقاد الاجتماع الأول للمنصة المؤسسية الدائمة متعددة الأطراف لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، بما يعزز آليات التنسيق والتعاون بين المؤسسات الإقليمية والدولية، ويترجم توصيات المؤتمر الأول إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في الحد من خطاب الكراهية وترسيخ قيم الحوار والعيش المشترك.
يشارك في أعمال المؤتمر الجهات المعنية بالحوار بين الحضارات والتسامح الديني، من الحكومات والمنظمات الدولية والاقليمية والوطنية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني والشباب.




