فن وثقافة
صالون الأدب الكوري... آفاق جديدة للحوار الثقافي بين مصر وكوريا
الإثنين 30/مارس/2026 - 12:30 م
طباعة
sada-elarab.com/801443
شهدت مكتبة مصر العامة بالدقي أمس انطلاق أولى فعاليات الأدب الكوري للعام الجاري، التي نظمها المركز الثقافي الكوري، وسط حضور جماهيري لافت وتفاعل كبير من المهتمين بالأدب والثقافة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد أوه سونج هو، مدير المركز الثقافي الكوري، أن الأدب الكوري بات أحد أبرز روافد الموجة الثقافية الكورية عالميًا، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته العديد من الأعمال الأدبية، مشيرًا إلى المركز يخطط لتنظيم سلسلة من الفعاليات الأدبية على مدار العام.
من جانبه، أوضح السفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة وسفير مصر الأسبق لدى كوريا الجنوبية، أن العلاقات المصرية الكورية تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات، مؤكدًا أن كوريا الجنوبية قدمت نموذجًا تنمويًا ناجحًا، إلى جانب قدرتها على نشر ثقافتها عالميًا عبر الأدب والدراما والسينما.
وتحت عنوان "الاحتماء بالكتابة.. الأدب في المخيال النسوي"، استعرض الدكتور محمود عبد الغفار، أستاذ الأدب المقارن بجامعة القاهرة، تجربة الكتابة النسوية من خلال دراسة مقارنة بين كاتبات عربيات وكوريات، مؤكدًا أن الإبداع النسوي غالبًا ما يعكس أصواتًا مقموعة أو مهمشة بفعل ظروف سياسية أو اجتماعية أو نفسية، ما دفع العديد من الكاتبات إلى استخدام أسماء مستعارة.
وأشار عبد الغفار إلى أن الكاتبات الكوريات حظين بهامش حرية أوسع نسبيًا مقارنة بنظيراتهن في العالم العربي، حيث تناولت أعمالهن قضايا إنسانية مشتركة، فيما لجأت الكاتبات العربيات إلى الكتابة كمساحة موازية للتعبير في ظل القيود المجتمعية.
وأضاف أن السياقات الاجتماعية والمناخين الأدبي والسياسي أتاح للمرأة مؤخرًا تناول قضايا سياسية واجتماعية بقدر أكبر من الحرية، وبروح إنسانية لا تختلف عن طرح الرجل، خاصة مع تراجع كثير من أشكال المعاناة التاريخية التي واجهتها.
وتضمنت الفعالية عددًا من الورش التفاعلية التي شهدت مشاركة واسعة، حيث أبدع الحضور في كتابة قصص مستوحاة من الحكايات الشعبية الكورية، إلى جانب ورش للخط وتلوين القصص، ما أتاح تجربة ثقافية متكاملة أسهمت في التعرف على ملامح الأدب الكوري وأبعاده الجمالية، في أجواء ممتعة.











