منوعات
سوق السفر العربي 2026 يسلط الضوء على معالجة النمو السريع في قطاعي الطيران والرحلات البحرية في الشرق الأوسط
الأربعاء 25/فبراير/2026 - 12:57 م
طباعة
sada-elarab.com/798133
يشهد قطاعا الطيران والرحلات البحرية في الشرق الأوسط مرحلة توسع عالمي، مما يعزز مكانة المنطقة كمركز رئيسي للسفر الدولي، ومن المتوقع أن يكون هذان القطاعان محور الاهتمام في معرض سوق السفر العربي 2026، الذي يُقام في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة من 4 إلى 7 مايو.
ووفقًا لتقرير اتجاهات السفر لعام 2025 الصادر عن معرض سوق السفر العربي، والذي تم إعداده بالتعاون مع شركة "توريزم إيكونوميكس" التابعة لشركة "أكسفورد إيكونوميكس"، فإنه من المتوقع أن ينمو الطلب على السفر الجوي في الشرق الأوسط بنسبة 23% بين عامي 2025 و2030، مدفوعًا باستراتيجيات السياحة الوطنية الطموحة، والأداء القياسي للمطارات، والاستثمارات غير المسبوقة في الطائرات في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي.
وقد أبرمت أكبر أربع شركات طيران في المنطقة، وهي طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، والخطوط الجوية القطرية، والخطوط السعودية، ما يقارب 780 طلبية شراء طائرات مع شركتي بوينغ وإيرباص، مما يؤكد الثقة طويلة الأمد في الطلب العالمي. وفي الوقت نفسه، تستحوذ شركات الطيران في الشرق الأوسط مجتمعةً على 12% من إجمالي طلبات شراء الطائرات الجديدة غير المُلبّاة على مستوى العالم، حيث تُشكّل شركات الطيران في دول مجلس التعاون الخليجي 93% من هذه الطلبات، وفقًا للتقرير.
وينعكس توسع سعة الأسطول الجوي بشكل مباشر في نطاق الربط العالمي الذي تحققه شركات الطيران في الشرق الأوسط، حيث تخدم الخطوط الجوية القطرية أكثر من 170 وجهة حول العالم، بينما تستعد الاتحاد للطيران لتشغيل أسطول يضم أكثر من 110 طائرات، يربطها بأكثر من 90 وجهة بحلول نهاية عام 2025.
هذا وتُسيّر طيران الإمارات رحلاتها حاليًا إلى 140 وجهة في أفريقيا والأمريكتين وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط والمحيط الهادئ، بينما تُشغّل الخطوط السعودية رحلات مباشرة إلى أكثر من 90 وجهة دولية، إذ تؤكد هذه الشبكات مجتمعةً الدور المتنامي للمنطقة كمركز عالمي رئيسي للربط الجوي، حيث تربط الأسواق عبر ست قارات بوتيرة متزايدة ومدى أوسع.
وعلاوة على ذلك، أعلنت شركة الطيران المالديفية "بيوند" التي تتخذ من دبي مقراً لها، مؤخراً عن خطط لإنشاء عمليات في البحرين، مما يعزز مكانة المملكة كمركز للسفر الفاخر، في حين اختارت شركة "إير آسيا إكس"، وهي شركة طيران ماليزية منخفضة التكلفة تتخذ من كوالالمبور مقراً لها، البلاد كجسر إقليمي لربط آسيا وأوروبا، مما يعزز السياحة بشكل كبير في هذه العملية.
وبهذه المناسبة صرحت دانييل كورتيس، مديرة معرض الشرق الأوسط في سوق السفر العربي، قائلةً: "تربط شركات الطيران في الشرق الأوسط مئات الوجهات عبر ست قارات، مما يرسخ مكانة المنطقة كواحدة من أكثر مراكز الطيران ترابطاً استراتيجياً في العالم، ومن شأن هذا الربط الفريد من نوعه تسريع نمو السياحة الوافدة والصادرة، وتعزيز ممرات التجارة العالمية، ودعم فعاليات الأعمال، وتعميق التبادل الثقافي بين الأسواق".
وأضافت كورتيس قائلة: "سنستعرض خلال سوق السفر العربي 2026 النطاق الكامل لهذه الشبكة العالمية، موفرين بذلك منصةً مثالية لقادة قطاع الطيران لرسم ملامح المرحلة القادمة من توسيع الأساطيل، والتنقل الذكي، والنمو المستدام، ونحن نتطلع إلى حقبة جديدة من السفر".
وسيتم تحليل آفاق قطاع الطيران بتعمق خلال جلسة بعنوان: "توقعات الطيران 2030: الشبكات، ومستقبل الأساطيل والتنقل" على المسرح العالمي، إلى جانب جلسة بعنوان: "حالة السفر: التضخم، والأزمات المتعددة، وواقع السفر الجديد"، الذي تقدمه يورو مونيتور و"ممر آسيا-مجلس التعاون الخليجي: محرك النمو الكبير القادم".
وعلى مسرح المستقبل، ستتناول جلساتٌ مثل: "الطيران الآلي: سماءٌ أكثر ذكاءً، ومقصوراتٌ وصالاتٌ أكثر تطوراً"، و"الجدوى التجارية لاعتماد الحجز المرن"، كيف تُغيّر تقنيات الذكاء الاصطناعي، والبيانات الحيوية، والطائرات من الجيل التالي تجربة المسافر.
ومن بين أبرز العارضين في قطاع الطيران الذين أكدوا مشاركتهم في معرض سوق السفر العربي 2026 حتى الآن كل من: طيران الإمارات، والخطوط الجوية القطرية، وفلاي دبي، وفلاي ناس، وفلاي أديل، ودناتا، وآيسلنداير، وخدمات تأجير الطائرات، مما يُعزز مكانة الحدث كمنصة عالمية حقيقية لقطاع الطيران.
هذا ويشهد قطاع الرحلات البحرية نموًا ملحوظًا، فبحسب الرابطة الدولية لخطوط الرحلات البحرية (CLIA)، من المتوقع أن يصل عدد ركاب الرحلات البحرية عالميًا إلى 42 مليون راكب بحلول عام 2028، مقارنةً بـ 34.6 مليون راكب في عام 2024.
وعلى الصعيد الإقليمي، من المتوقع أن يستقبل سوق الشرق الأوسط أكثر من مليوني راكب رحلات بحرية في عام 2025، مع أكثر من 300 ألف زيارة لموانئ وجهات تشمل دبي وأبوظبي والدوحة والعقبة وصلالة، وفقًا لتقرير الاتجاهات، كما يُتوقع أن تجذب منطقة البحر الأحمر وحدها ما يقارب 500 ألف راكب في عام 2025، مع توقف أكثر من نصفهم في جدة.
علاوة على ذلك، تُظهر أبحاث توريزم إيكونوميكس أن المسافرين المهتمين بزيارة الشرق الأوسط يميلون إلى التفكير في قضاء عطلة بحرية أكثر بمرتين تقريبًا من أولئك الذين يفكرون في مناطق أخرى، مما يُبرز إمكانات نمو كبيرة.
وأضافت كورتيس قائلة: "مع إطلاق خطوط رحلات بحرية جديدة في المملكة العربية السعودية وتوسيع مسارات الرحلات في البحر الأحمر والخليج العربي، تُعزز المنطقة مكانتها على خريطة الرحلات البحرية العالمية. وسيوفر معرض سوق السفر العربي 2026 منصةً مثالية لقادة الرحلات البحرية والجهات المعنية بالوجهات السياحية للتعاون في وضع استراتيجيات نمو مستدامة".
وستُعرض رؤى قطاع الرحلات البحرية على المنصة العالمية خلال فعالية "رؤى الرحلات البحرية: الآثار المترتبة على الاقتصاد الأزرق" وجلسة النقاش "قادة الرحلات البحرية: وضع الرحلات البحرية على الخريطة"، بمشاركة من "أكسفورد إيكونوميكس"، و"أيان كونسلتينغ"، و"سيليستيال كروزس"، و"إنشكيب شيبينغ سيرفيسز"، و"تي يو آي كروزس".
ومن بين العارضين المؤكدين في قطاع الرحلات البحرية كل من: "كروز سعودي"، و"إم إس سي كروزس"، و"كريستال كروزس"، و"أوشن وايد إكسبيديشنز"، و"كروز إكسبلور"، وغيرها.
ومن المتوقع أن يشهد الحدث مشاركة أكثر من 55000 متخصص في مجال السفر وأكثر من 2800 شركة عارضة من 166 دولة، وسيستكشف معرض سوق السفر العربي 2026 مستقبل السفر تحت شعار: "السفر 2040: قيادة آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا"، مسلطًا الضوء على اتجاهات النمو والابتكارات التي تشكل الفصل التالي من هذا القطاع.










