منوعات
عبدالناصر محمد يكتب المدارس القومية.. مصاريف غير مسبوقة وايرادات لا تحصى وميزانيات خاسرة
الإثنين 02/فبراير/2026 - 11:32 ص
طباعة
sada-elarab.com/795682
مع ارتفاعات مصاريف المدارس القومية الغير مسبوقة هذا العام في ظل تراجع قيمة دخول أولياء الأمور دفعني هذا لنعيد ملف المدارس القومية أمام السادة المسؤولين و الجهات الرقابية
بداية فإن المدارس القومية هي مجموعة من المدارس تم إنشاؤها إبان فترة الاحتلال الإنجليزي على مصر ويصل عددها إلى39 مدرسة والتي كانت تابعة للاحتلال الإنجليزي ثم جاء الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وقام بتأميمها لتكون تابعة للدولة
ومن خلال متابعاتي وجدت ان معاملات هذه المدارس القومية تعاني الكثير من التجاوزات فأولياء الأمور دائمي الشكوى من سوء المعاملة ورغم أنه صدرت مراسيم سابقة من قبل المسئولين لتلك المعاهد القومية بتكليف إدارة المدرسة بإنشاء دفتر وارد لتسجيل كافة الطلبات والشكاوى المقدمة من أولياء الأمور وإعطاء ولى الأمر رقم القيد الخاص بتقديم الشكوى أو الطلب إلا أن هذا يتم التجاوز فيه واحيانا لا تقبل المدارس باستلام هذه الطلبات ويتم رده لولي الأمر حتى يتجاهل تقديمه
ولقد تابعت في الفترة الماضية تقارير صحفية ففي عام 2015 عنونت إحدى الجرائد "بالمستندات.. الفساد المالي والإداري يلتهمان المدارس القومية وسط صمت تام من التعليم.. وأولياء الأمور: غياب رقابة الدولة عليها السبب
وذكر أحد التقارير الصحفية أن المدارس القومية تعاني من تحديات هيكلية وإدارية تؤثر على جودتها أبرزها الكثافة الطلابية التي تصل إلى أربعة أضعاف القدرة الاستيعابية ونقص الكوادر المؤهلة وضعف التمويل بالإضافة إلى مشاكل في الإدارة والفساد المالي حيث يوجد شكاوى من عجز في ميزانيات بعض المدارس رغم ارتفاع الإيرادات.
وأهم ما أثار انتباهي وجود قدر كبير من التفاوت في الرواتب فهناك مدارس المدرس يحصل على راتب 700 و800 جنيه وفي نفس المدرسة من يأخذ 2000 و3000 آلاف وهناك مدارس يصل فيها راتب مدير المدرسة ل 15 ألف جنيه والمدرس 500 جنيها
كما لاحظت ارتفاع أسعار مصاريف هذه المدارس ورفع سعر الكتب بشكل كبير جداً عن الكتب بخارج المدرسة
وتشهد المدارس القومية سوء في إدارتها الداخلية ويرجع هذا لإهمالها لفترة كبيرة منذ 30 عام وهو ما يؤدي لغياب الرقابة والتطوير المنتظر اضافة على وجود المخالفات المالية داخلها إلى الأمر الذي جعل مدرسة مشهورة مثل "فيكتوريا كوليج" تبحث في وقت سابق على مورد مالي تستطيع الإنفاق على رواتب موظفيها بل ان كثير من تلك المدارس تعاني من سوء توزيع الدخول وعجز في الميزانية رغم تحقيقها إيرادات كبيرة
فاصبحت مشاكل المدارس القومية من سوء الإدارة والمخالفات المالية تثير كل المتابعين خاصة في ظل تدهور وتراجع الخدمات فمثلا كثير من باصات هذه المدارس تعاني اعطال مزمنة وفي طريقها للإنعاش و لا يوجد بدائل لها
والمطلوب وضع هذه المدارس تحت المجهر للتعرف على سير هذه الأموال والقضاء على عجزها المزمن مع ضرورة مراعاة الإلتزام بمصاريف مدارس متزنة وغير مبالغ فيها











