حوادث وقضايا
عيد الشرطه ال74.. مراكز الاصلاح والتاهيل تمنح النزلاء فرصه جديده للحياه
السبت 24/يناير/2026 - 09:29 ص
طباعة
sada-elarab.com/794699
تحتفل وزارة الداخلية بعيد الشرطة الـ74، وقد قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير منظومة العدالة الجنائية، عبر إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في مراكز الإصلاح والتأهيل، التي جاءت لتؤكد تحول الدولة من مفهوم العقاب المجرد إلى الإصلاح الشامل وإعادة الدمج المجتمعي، وفق معايير إنسانية ودستورية حديثة.
تحول جذري في الفكر العقابي
لم تعد المؤسسات العقابية في مصر مجرد أماكن لتنفيذ العقوبة، بل أصبحت مراكز متكاملة تهدف إلى تقويم السلوك وإعادة تأهيل النزلاء نفسيًا وتعليميًا ومهنيًا، بما يضمن عودتهم إلى المجتمع كأفراد صالحين ومنتجين، وذلك في إطار احترام حقوق الإنسان، وتنفيذًا لاستراتيجية الدولة لبناء الإنسان المصري.
بنية تحتية حديثة وفق المعايير الدولية
شهدت مراكز الإصلاح والتأهيل تطويرًا شاملًا للبنية التحتية، شمل:
عنابر إقامة آدمية مزودة بوسائل تهوية وإضاءة طبيعية
رعاية صحية متكاملة تضم مستشفيات داخلية وعيادات تخصصية
منظومة غذائية متوازنة تخضع لإشراف طبي
أماكن مخصصة للتريض والأنشطة الرياضية
وتم تصميم هذه المراكز وفق أحدث النظم العالمية، بما يراعي الكرامة الإنسانية ويحقق الانضباط في آن واحد.
التعليم والتدريب المهني.. بوابة الأمل
إيمانًا بأن العلم والعمل هما أساس الإصلاح، وفرت وزارة الداخلية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل:
فصولًا لمحو الأمية
فرص استكمال التعليم الأساسي والجامعي
ورشًا للتدريب الحرفي (النجارة – الخياطة – الصناعات اليدوية – الحاسب الآلي)
وتهدف هذه البرامج إلى تمكين النزلاء من اكتساب مهارات حقيقية تساعدهم على بدء حياة جديدة بعد انتهاء مدة العقوبة.
الرعاية النفسية والاجتماعية
تولي الدولة اهتمامًا خاصًا بالدعم النفسي والاجتماعي للنزلاء، من خلال:
برامج الإرشاد النفسي
جلسات التأهيل السلوكي
دعم الروابط الأسرية عبر تنظيم الزيارات بشكل إنساني ومنضبط
ويعد هذا الجانب أحد أهم ركائز تقليل معدلات العود للجريمة، وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
الرعاية الصحية والإنسانية
تقدم مراكز الإصلاح والتأهيل خدمات طبية متكاملة، تشمل:
الكشف الدوري والعلاج المجاني
التدخلات الجراحية اللازمة
رعاية كبار السن وذوي الهمم
متابعة الحالات المزمنة
كما يتم التعامل مع الحالات الإنسانية وفق ضوابط قانونية تراعي البعد الإنساني.
متابعة قضائية ورقابية
تخضع مراكز الإصلاح والتأهيل لإشراف قضائي كامل، إلى جانب زيارات دورية من:
النيابة العامة
المجلس القومي لحقوق الإنسان
منظمات المجتمع المدني
وذلك لضمان الالتزام بالقانون، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
نتائج إيجابية على المجتمع
أسهمت هذه المنظومة الحديثة في:
خفض معدلات العود للجريمة
تحسين سلوك النزلاء
تعزيز ثقة المجتمع في فلسفة العدالة
تحويل العقوبة إلى فرصة حقيقية للإصلاح
عيد الشرطة.. رسالة أمن وإنسانية
وفي عيد الشرطة الـ74، تؤكد وزارة الداخلية أن تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل هو جزء لا يتجزأ من رسالتها في حماية الأمن وصون الكرامة الإنسانية، وأن رجل الشرطة لم يعد فقط حارسًا للأمن، بل شريكًا في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وإنسانية.
وتبقى هذه المراكز شاهدًا على أن قوة الدولة لا تُقاس بصرامة العقاب، بل بعدالة الإصلاح.











