عربي وعالمي
العاهل المغربي يشيد بالنجاح التاريخي لكأس الأمم الأفريقية ويؤكد التزام بلاده بإشعاع إفريقيا ووحدتها
الخميس 22/يناير/2026 - 11:41 م
طباعة
sada-elarab.com/794652
أشاد ملك المغرب، محمد السادس، في بلاغ للديوان الملكي تم الإعلان عنه يوم الخميس 22 يناير الجاري، بكافة مكونات الأمة المغربية، ونوّه بالدعم الشعبي الواسع للمنتخب الوطني المغربي عقب الإنجاز الكبير الذي حققه في أعقاب الدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم، التي استضافتها المملكة المغربية في أجواء حماسية خلال الفترة من 21 ديسمبر 2025 إلى 18 يناير 2026.
وأعرب العاهل المغربي، وفق البلاغ ذاته، عن حرصه الخاص على تهنئة كافة المواطنين بمختلف مدن المملكة على الجهود المبذولة، موجّهًا شكره لكل فرد على مساهمته القيمة في هذا النجاح التاريخي الذي حظي باعتراف وإشادة من العالم أجمع. كما وجّه عبارات التنويه إلى ملايين المغاربة، نساءً ورجالًا وأطفالًا، الذين لم يتوانوا، كلٌّ بطريقته وبشكل نموذجي دائمًا، عن دعم منتخبهم الوطني، الذي بات يحتل المرتبة الثامنة في التصنيف العالمي.
وفي السياق نفسه، أوضح ملك المغرب أن النتيجة المتميزة التي وصل إليها المنتخب المغربي هي ثمرة سياسة إرادية عالية الطموح على المستويين الرياضي وبنيات التحتية، فضلًا عن الاختيار النابع من الروح الوطنية المتجذرة لأبناء مغاربة العالم بحمل قميص المنتخب الوطني والدفاع عن ألوانه بكل فخر واعتزاز. وبرز أن هذه الدورة ستظل محطة بارزة في تاريخ المنافسة القارية، إذ إنها، إضافة إلى نتائجها الرياضية الممتازة، مكّنت من قياس الطفرة النوعية التي حققتها المملكة على طريق التنمية والتقدم، بفضل رؤية بعيدة المدى ونموذج مغربي متفرد وفعّال يضع المواطن في صلب كل الطموحات.
وبالموازاة مع ذلك، أكد العاهل المغربي أن العرس الكروي القاري الكبير الذي احتضنته المملكة، ورغم الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين المغربي والسنغالي، والتي سُجّلت خلالها تصرفات ووقائع مشينة، فإن روابط الأخوة الإفريقية ستنتصر بشكل طبيعي فور تراجع حدة الانفعال والعواطف، مؤكدًا أن هذا النجاح المغربي هو أيضًا نجاح لإفريقيا كلها.
ومن جهة ثانية، أوضح البلاغ أن المغرب سيظل فخورًا بكونه قدّم على أرضه شهرًا كاملًا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، وساهم بذلك في إشعاع إفريقيا وكرة القدم بالقارة، رغم حملات التشهير وبعض محاولات النيل من المصداقية. وأكد أن العاهل المغربي على قناعة راسخة بأن المخططات المعادية لن تبلغ مرادها أبدًا، وأن الشعب المغربي يدرك جيدًا كيف يميّز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة، إذ لا شيء يمكن أن يمسّ بالتقارب الذي نُسج على مدى قرون بين شعوب القارة الإفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدانها، والذي ما فتئ يتعزز بشراكات أكثر طموحًا.
وفي الختام، شدّد العاهل المغربي على أن المملكة المغربية كانت وستظل بلدًا إفريقيًا كبيرًا، وفيًّا لروح الأخوة والتضامن والاحترام تجاه قارته، مؤكدًا أن المملكة، وطبقًا لرؤية الملك محمد السادس، ستواصل التزامها الراسخ والثابت من أجل إفريقيا موحّدة ومزدهرة، لا سيما عبر التقاسم المشترك لتجاربها وخبراتها ومهاراتها.











