عربي وعالمي
أزقة لا تنتهي.. اكتشف أسرار وأساطير أسواق فاس المغربية
الثلاثاء 06/يناير/2026 - 11:29 م
طباعة
sada-elarab.com/793051
في قلب مدينة فاس العتيقة، حيث تتشابك الأزقة الضيقة وتتناثر الروائح العطرية للتوابل والجلود، تنبض الحياة في أسواق تروي قصص ألف عام من الحضارة المغربية. هنا لا يُباع البضائع فحسب، بل تُحفظ الحرف، والهوية، والتراث، في فضاءات صاخبة تصطف على جانبيها محلات الحرفيين، والدكاكين التقليدية، وأكشاك التوابل الملونة التي تأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن. أسواق فاس ليست مجرد أماكن للتجارة… بل متاحف حية تُجسّد عبقرية المغرب وعطر أصالته.
متاهة الأزقة والأسواق القديمة
تتسم أسواق فاس القديمة بتشابك أزقتها التي تشكل متاهة ساحرة، تأخذ الزائر في رحلة تاريخية عبر القرون. من أبرزها:
سوق الأقمشة: يعرض أرقى أنواع القماش المغربي المزخرف يدويًا.
سوق النحاسيات والفضيات: يصنع الحرفيون أدوات منزلية وزخارف فنية بأسلوب تقليدي.
دباغات الشوارة: أشهر معالم فاس، حيث تنتج الجلود الملونة وفق تقنيات تقليدية عمرها قرون.
سوق التوابل والحلويات: رائحة الزعفران والقرفة والعسل تملأ الأزقة، لتغمر الزائر في تجربة حسية فريدة.
الحرف التقليدية… جوهر الأسواق
تمثل الحرف التقليدية في فاس الهوية الثقافية للمدينة. من الزليج الفاسي إلى الجلود والسجاد اليدوي والنحاسيات، يستمر الحرفيون في ممارسة مهاراتهم المتوارثة عبر الأجيال، محافظةً بذلك على التراث الفني المغربي.
الجانب الاجتماعي والثقافي للأسواق
الأسواق في فاس ليست مجرد أماكن للتجارة، بل فضاءات اجتماعية نابضة بالحياة. فهي ملتقى للسكان المحليين والزوار، ومكانًا لتبادل الأخبار والقصص، واحتفالًا بالمناسبات الدينية والثقافية. كما تعكس التنوع الحضاري للمدينة، حيث تتداخل الأصوات والروائح والألوان في سيمفونية فريدة.
التحديات وصون التراث
رغم مكانتها التاريخية، تواجه أسواق فاس تحديات عدة، أبرزها الازدحام وضغط السياحة والحاجة المستمرة لصيانة الأزقة والمحلات. وتسعى السلطات المغربية جاهدة للحفاظ على هذه المتاحف الحية، وضمان استمرارها كمصدر للثقافة والحرف والتقاليد للأجيال القادمة.
أسواق فاس… تجربة لا تُنسى
زيارة أسواق فاس تجربة متكاملة للحواس: من ألوان الأقمشة والزليج الساحرة، إلى روائح التوابل والعطور التقليدية، وملمس الجلود والسجاد المصنوع يدويًا. أسواق فاس ليست مجرد أسواق، بل رحلة عبر الزمن، ومتاهة من الثقافة والفن، ومتحف حي ينبض بالهوية المغربية الأصيلة.









