منوعات
مهرجان العين للكتاب 2025 يحتفي بالشاعر حمد بن سهيل الكتبي
السبت 29/نوفمبر/2025 - 11:36 ص
طباعة
sada-elarab.com/788371
قدّم مهرجان العين للكتاب 2025، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية، أمس، واحدة من أجمل أمسيات برنامجه "ليالي الشعر: الكلمة المغناة"؛ إذ احتفى بسيرة "شاعر الحياة"، الشاعر الإماراتي الراحل حمد بن سهيل الكتبي، صاحب البصمة المتفردة في مسار الشعر الشعبي الإماراتي والخليجي.
وافتتحت الأمسية، التي شهدت حضور الشيخ زايد بن سيف بن زايد آل نهيان، والشيخ زايد بن منصور بن طحنون آل نهيان، بعرض فيلم وثائقي يسرد سيرة حياة الشاعر الإنسانية والشعرية منذ نشأته وحتى وفاته، ويتحدث عن صفاته ومواقفه في الحياة اليومية وفي العمل، وعلاقته الوطيدة بوالده الشاعر الكبير سهيل بن مبارك الكتبي وتأثره بموهبته الشعرية، وكذلك علاقته الوطيدة بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات"، التي أهداها قصيدة "تاج راسي".
كما عرض الفيديو بعض قصائده الشهيرة التي ألقاها بنفسه، ومنها قصيدة "مرحبا الساع"، ومقاطع أخرى من قصائده التي ألقاها أبناؤه، من بينها قصيدة "سليل المعاني" بصوت ولده محمد، والتي نظمها رداً على قصيدة والده المهداة له "سيّد الغوالي".
وتحدث الشاعر علي الخوار، صديق الشاعر والضيف الرئيس في الجلسة، التي أدارها الإعلامي والشاعر عيضة بن مسعود، عن علاقته بالراحل كيف بدأت وتوطدت؛ إذ جمعتهما علاقة عمل في فريق الإشراف على القصائد المغناة للأب المؤسس الشيخ زايد، مشيراً إلى أنه كان يتمتع بصفات الطيبة والتسامح والكرم، ويهب لمساعدة الآخرين بكل مروءة وشهامة.
كما عرض قراءة عميقة في محطات تجربة الكتبي، مسلطاً الضوء على دوره بوصفه أحد مجدّدي القصيدة الغنائية، وصاحب أسلوب خاص جمع بين العذوبة والعمق، والبساطة والحلم، والواقع الذي يلامس الناس، وتحدث عن المشاكاة والرد التي كانت بين الشاعر ووالده الراحلين، مردداً بعضاً من هذه القصائد على أسماع الجمهور. ولفت إلى أن له قصائد مشاكاة بينه وبين الشاعر علي بن سالم الكعبي، حتى سميت المجاراة بينهما بـ"القصيدة المشبوكة".
وأعلن الخوار عن العمل على إصدار ديوان للشاعر حمد بن سهيل الكتبي رحمه الله، بعنوان "تاج راسي"، وقال: "يجمع الديوان أجمل قصائد الشاعر، وهو باكورة الأعمال الكاملة له، فقد بدأت فكرته قبل وفاته، حتى أنه أوصاني به، واختار اسمه بنفسه على اسم أحب قصيدة إلى قلبه وهي "تاج راسي"، ويتكون الديوان من 6 أبواب أسميتها تيجان"، مشيراً إلى أن الديوان سيرى النور في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، وهو من إصدار مركز أبوظبي للغة العربية.
وفي نهاية الجلسة استمتع الحاضرون بمشاهدة "ميدلي" حمد بن سهيل الكتبي، الذي أعده أبناؤه، ويحمل مقاطع من أجمل أشعاره، يقول مطلعها:
يا مرحبا يا مرحبا الساع
يا بو عيون سود ووساع
إقرب تفضل وسط قلبي
لك في سويدا القلب مرباع
يا تاج راسي ويا قلبي ويا عيني
ما عاش منهو يكدر خاطرك ساعة
ما أحس بالناس كلها لو تجافيني
إلا ابتعادك يا عمري خاطري لاعه
وفي نهاية الأمسية، كرم سعادة سعيد بن حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، أبناء الشاعر الراحل حمد بن سهيل الكتبي: زايد ومحمد وحمدان بتكريم من عن والدهم "شاعر الحياة" الذي أضفى حياة على الشعر الإماراتي.
ويعكس برنامج "ليالي الشعر" رؤية مركز أبوظبي للغة العربية، في صون التراث الثقافي الوطني وتعزيزه؛ إذ يؤكد هذا البرنامج أهمية دعم الحراك الثقافي والشعري، بوصف الشعر الشعبي جسراً نابضاً يصل الماضي بالحاضر، ويعبّر عن روح الإمارات وهويتها المتجددة.














