اخر الأخبار
هاني سالم

هاني سالم

« تركيا جابت ورا وكش ملك لأقطاي »

الثلاثاء 15/سبتمبر/2020 - 11:31 م
طباعة
مصر دوله كبيره ومركزيه وذات مكانه وثقل لا يستهان بها، بصفتها أكبر دوله عربيه وأكبر دوله في المنطقه، ولا يوجد مشكله للتواصل معها، فمصر هي الدوله الوحيده في إفريقيا وفي منطقة الشرق الأوسط التي تحتفظ بثقة جميع مؤسسات التقييم العالميه، لا سيما وأنها دولة المقر ويقع عليها مسئوليه إضافيه بصفتها أكبر دوله، لا شك أن العلاقات المصريه التركيه في السابق كانت علاقات قويه، ونعتز بها ونتمسك بها، ونريد أن نحافظ عليها، لكن حينما تمس الخط الأحمر لتهديد أمننا القومي، وزعزعة إستقرارنا وتنفيذ مخططات وأهداف إستعماريه وحفر خنادق جديده، فلن نتوقف ولن نتردد في مواجهتها، وبكل حسم وحزم، وحينما تكون الأراضي التركيه مأوي ومنبر لمعاداة الدوله المصريه وملاذ لأعداء الإنسانيه وخوارج العصر، فلابد أن يكون هناك رد فعل قوي من الدوله المصريه وموقف جاد تجاهها، فمصر فرضت نفسها علي الساحه الدوليه، وذلك بفضل سياستها الخارجيه المتوازنه، ولا تزال علي مبادئها التي أرستها ثورة 23 يوليو، ورسختها ثورة 30 يونيو، بالحفاظ على وحدة وسيادة الدول ورفض التدخلات الخارجيه في شؤونها وشؤون المنطقه بكافة أشكالها، ومستقبل الدول يحدده أبنائها وليست التدخلات والأطماع والبلطجه ودعم الإرهاب بها وتحويل المرتزقه، فجميع التطورات التي شهدتها مصر خلال الفتره الماضيه لم تزدها إلا عزماً وإصراراً كي تبقي سنداً لأشقائها وتضع حداً للأطماع الخارجيه المحيطه بمنطقتها والتي تستهدف أمنها وسيادتها، تركيا بشيطانتها لا تترك مجالاً للحرب إلا ودخلته، فمره يدعم اردوغان الحرب بين أرمينيا وأذربيجان، للمتاجره بالموت والسلاح بينهما، ومرات يشحن الإرهابيين والمرتزقه إلي ليبيا لسرقة مقدرات شعبها وتهديد حدود مصر، وتارة بمحاولة السطو على الغاز في البحر المتوسط والإستيلاء علي حقوق اليونان في مياهها الإقليميه، لكن قصف الجبهات لم يترك اردوغان حتي من الرئيس الفرنسي " ماكرون " الذي ذكر في وقت سابق أن تركيا لا تحترم إلا الخطوط الحمراء، وهو ما بدا واضحاً في زحف إردوغان وإرتعابه من حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي حذر فيه من تجاوز الخط الأحمر في ليبيا سيضطر مصر للتدخل المباشر، لتلين فجأه لهجة تركيا ويتراجع إردوغان ويزحف إلي أقدام المصريين، ومن التصريحات التي أظهرت خضوع إردوغان أمام تحذيرات مصر، هو حديث وزير الدفاع التركي " خلوصي آكار "، أن بلاده تؤيد السلام والحوار والحلول السياسيه في شرق المتوسط، وأضاف محاولاً حفظ ماء الوجه أن تركيا دائماً تحترم علاقات حسن الجوار والإتفاقيات وحقوق الجميع، وفي محاوله لإستعطاف المصريين أكد نائب الرئيس التركي " ياسين أقطاي " بأن العلاقات بين بلاده ومصر لم تنقطع ولا يزال التواصل مستمراً بين الدولتين، رغم وجود خلافات بينهما، مؤكداً أن الطرفين مهتمان بالعلاقات المتبادله وبغض النظر عن الخلافات بينهما، فالمصالح المشتركه بحاجه للتركيز عليها، ونحتاج إلي دراستها وتطويرها لا سيما في المتوسط وليبيا علي حد قوله، وفي إطار حديثه اعترف نائب الرئيس التركي " ياسين أقطاي " بإعتراف ضمني خطير بتأكيده على أن تركيا تحتضن الإرهابيين " المارقين " من جماعة الإخوان الإرهابيه الضاله، بقوله إن تركيا لا تدعم بأي شكل من الأشكال المعارضه المصريه، وأكد على أنه لابد أن يكون هناك تواصل بين الرئيس " السيسي " وبين " إردوغان " فالحكومتان والشعبان يجب أن يتقاربا، كما ذكر أقطاي بأن الجيش المصري جيشاً عظيماً ونحترمه كثيراً لأنه جيش أشقائنا، ولا ننتظر أي مواجهه معه، وهذا إن دل فإنما يدل على أن لولا الخط الأحمر الذي وضعه الرئيس السيسي بإعتبار سرت الجفره خطاً أحمر، ما رأينا هذه التصريحات لأقطاي، وما رأينا هذا الزحف التركي والتودد تجاه المصريين، فلولا أن مصر أظهرت العين الحمرا لتركيا، لتمادت في عجرفتها وغطرستها وبلطجتها، فتركيا اليوم تدلل لعودة العلاقات مع مصر، ولا شك أن " ياسين أقطاي "  هو وجه خراب هو ورئيسه " إردوغان "، ودعم القنوات المتواجده في تركيا، وأقطاي هو قناة الإتصال بينهم وبين تركيا، ويعرف جيداً الإتفاق والتقرب من مصر سيكون مفيداً لتركيا، ولكن لو أرادت تركيا أن تتصالح مع مصر يجب ان يكون هناك شروط، أولها أن يتم تسليم التابعين لجماعة الإخوان الإرهابيه الذين قتلوا أبناء الوطن، وما زالوا يخططون للفوضي لمصر، يجب أن يكون هناك محاسبه واضحه علي كل خطأ إرتكبتها تركيا في حق مصر، ويكون هناك إعتراف بها، لأن أكبر متآمر في الشرق الأوسط هو " إردوغان "، والسياسه التركيه الداعمه للإخوان لا تخفيها أنقره، فقد قالها علناً " ياسين أقطاي " في إحدي القنوات بأن جماعة الإخوان تمثل اليوم ذراعاً للقوه الناعمه لتركيا في العالم العربي، بات لتركيا وللجميع أن مصر خطاً أحمر ولا يمكن الإستغناء عن القاهره، لأنها صاحبة دور قيادي لا يمكن الإستغناء عنه في أي جهد لبلورة عمل جماعي في مواجهة تحديات المنطقه ووضح حلول لها، فمصر شريك لا يمكن الإستغناء عنه لجميع المجالات بإعتبارها بوابة التواصل مع جميع دول المنطقه، وجميع القضايا سواء فيما يتعلق بقضايا ليبيا ومنطقة البحر المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط برمتها، وهذا ما أدركته تركيا واستوعبته .

إرسل لصديق

ads

تصويت

بعد فتح الأندية الرياضة وقاعات الأفراح.. هل تتوقع ارتفاع الإصابات بكورونا؟

بعد فتح الأندية الرياضة وقاعات الأفراح.. هل تتوقع ارتفاع الإصابات بكورونا؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر