اخر الأخبار

ملفات

أبرز الملفات المطروحة على مكتب وزير النقل الجديد

الثلاثاء 19/مارس/2019 - 05:43 م
صدى العرب
طباعة
تحقيق سارة عبدالسميع- أمل خليل- نهى شهاب- ساجد ال
مستشار الوزير: سنعمل على التطوير الشامل وتحديث نظم القطارات قريبا

١- ايقاف نزيف

٢- إعادة الانضباط

٣- تطوير المنظومة

أصبح حديث مصر منذ أكثر من أسبوع عن حادثة محطة مصر، الحادثة تسببت فى وفاة 22 مواطنا وإصابة 40 آخرين وفق الاحصائيات الرسمية. الحادثة تسببت فى تقديم وزير النقل الدكتور هشام عرفات لاستقالته، والتى وافق عليها رئيس الوزراء على الفور، كما تم القبض على السائق وعلى اشخاص اخرين بسبب تورطهم فى الحادث، ويتم التحقيق معهم بسبب الاهمال الشديد.

كما قرر قاضى المعارضات بمحكمة شمال القاهرة بالعباسية، تجديد حبس 5 متهمين جدد فى حادث قطار محطة مصر، 15 يوما على ذمة التحقيق. وكان النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، قد أصدر قرار بحبس 11 متهما لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، وذلك على خلفية التحقيقات التى تجريها النيابة العامة فى حادث قطار محطة مصر. وأوضحت النيابة، أن المتهمين فى القضية هم: "سائق الجرار ٢٣٠٥ ومساعده وعامل المناورة لذات الجرار وسائق الجرار ٢٣٠٢ وعامل المناورة لذات الجرار وأيضا العامل المختص بتحويلة الخطوط.

بينما قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إنه سيتم محاسبة من تسبب فى حادث محطة مصر بالقانون، وأضاف الرئيس السيسى خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمقر مركز المنارة للمؤتمرات، للاحتفال بيوم الشهيد: "لن نترك حق المصريين".

وإذا نظرنا لقائمة حوادث القطارات، والتى شهدتها مصر فى السنوات الأخيرة، واللى نتج عنها فاتورة مفتوحة دون حصر رسمى عن العدد الإجمالى لضحايا فقدوا أرواحهم، إما نتيجة للإهمال العام، أو الخطأ البشرى، أو نقص التقنيات وتراجع البنية الأساسية.

ووفقًا لتقارير صادره عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فإن عدد حوادث القطارات ما بين 2017 و2018 بلغت 793 حادثا بما يزيد على 4 حوادث يوميًا، مقابل 590 حادثا فى الفترة نفسها عام 2016، بزيادة بلغت 34.4٪.


وأضاف التقرير، أن أكثر حالات حوادث القطارات هى اصطدام المركبات ببوابات المنافذ (المزلقانات)، حيـث بلغت 606 حـالات، بنسبة قدرها 76.4٪ من إجمالى عدد حالات الحوادث فى النصف الأول من عام 2017.

وتعد حادثة قطار الصعيد التى وقعت بالعياط فى فبراير 2002، الأسوأ فى مصر، وذلك بعد أن تابع القطار سيره لمسافة 9 كيلومترات والنيران مشتعلة فيه، ما اضطر مسافرين للقفز من النوافذ وراح ضحية ذلك، وفقا لتقديرات طبية، وفاة أكثر من 350 مسافرا، وإن لم يصدر بيان رسمى بعدد الضحايا.

ولم تتوقف حوادث السكك الحديد المروعة، بعد كارثة قطار الصعيد، ففى أغسطس 2006، اصطدم قطاران أحدهما قادم من المنصورة متجها إلى القاهرة، والآخر قادم من بنها على الاتجاه نفسه؛ ما أدى إلى وقوع تصادم عنيف بين القطارين، واختلفت الإحصاءات عن عدد القتلى من جهة لأخرى ما بين 51 و65 إلى 80 قتيلا.

وفى يوليو 2007، اصطدم قطاران فى مدينة قليوب شمال القاهرة، وراح ضحيته 58 شخصا كما جرح أكثر من 140 آخرين، وفى أكتوبر 2009، تصادم قطاران فى منطقة العياط على طريق القاهرة- أسيوط وأدى إلى مقتل 30 شخصا وإصابة آخرين، حيث تعطل القطار الأول وجاء الثانى ليصطدم به من الخلف وهو متوقف ما أدى لانقلاب أربع عربات من القطار الأول.

فى نوفمبر 2012 وقع حادثان الأول: تصادم قطاران بالفيوم نجم عنه مقتل 4 مواطنين وجرح العشرات، وكان التصادم بين قطار متجه إلى الإسكندرية وآخر إلى الفيوم، ووقع بين قريتى سيلا والناصرية بمركز الفيوم، والحادث الثانى: تصادم قطار بحافلة مدرسية عند مزلقان قرية المندرة التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، راح ضحيته نحو 50 تلميذًا إضافة إلى سائق الحافلة ومُدرّسة كانت برفقة التلاميذ.

وفى يناير 2013، وقع حادث تصادم مع قطار تجنيد فى البدرشين أودى بحياة 17 مجندا وجرح أكثر من 100 آخرين، وفى 18 نوفمبر 2013 وقع حادث تصادم بين قطار بضائع قادما من أسوان مع سيارتين بمنطقة دهشور، أودى بحياة أكثر من 27 شخصا وجرح أكثر من 30 آخرين.

وفى مارس 2015، تصادم قطار السويس بأتوبيس مدرسة بالكيلو 38 طريق القاهرة- الإسماعيلية، بالقرب من البوابة الأولى لمدينة الشروق؛ ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص بينهم 3 أطفال وإصابة 26 آخرين.

وفى يناير 2016، دهس قطار قادم من الصعيد سيارة أمام قرية البليدة بالعياط؛ بسبب الشبورة المائية، نتج منه وفاة 6 أشخاص وإصابة 5 آخرين.

استطلعت "صدى العرب" رأى خبراء النقل عن أسباب هذه الحوادث، وكيفية وقف نزيف الدماء على القضبان مع تولى الفريق كامل الوزير حقبة النقل.

فى البداية قال الدكتور عادل الكاشف، رئيس الجمعية المصرية لسلامة المرور والطرق، إن مرفق السكك الحديد بمصر من أهم القطاعات بالدولة والتى تعطى دخلا كبيرا، لافتًا إلى أن المرفق بات يعانى فى الوقت الحالى من حالة تدنى وإهمال رغم أن مصر سبقت بإنشائه دول إفريقيا بأكملها وكانت ثانى دولة بعد إنجلترا حيث تأسس فى عام 1805.

وأوضح الكاشف، فى تصريحات لـ"صدى العرب"، أن الدولة ليس لديها رؤية مستقبلية لهذا القطاع المنهار منذ فترات بعيدة رغم التغيير الوزارى متكرر الأمر الذى لا يقترن به وضع رؤية تؤدى لنتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن المشكلة يمكن حلها عن طريق اختيار وزير متخصص فى شؤون السكك الحديد باعتبار أن هذا القطاع يوفر وسيلة نقل آمنة ورخيصة للركاب وبطريقة آدمية، ويعتبر إسناد المهمة للفريق كامل الوزير نجاح بكل المقاييس.

وتابع قائلاً: بأن فكرة الخصخصة أو بيع القطاع لشركات أجنبية غير مجدية ولا يفضل اللجوء إليها، مقترحًا أن تقوم وزارة النقل بعمل اكتتاب وتستقدم شركات إنجليزية بحكم أن لها باعا طويلا فى مجال المرافق الحديدية لتقوم بإدارته على نمط إنجلترا وبنفس المعايير والمواصفات.

وأضاف رئيس الجمعية المصرية لسلامة الطرق بأن الأسلوب المتبع فى إنجلترا لا يفرق بين عربة ركاب درجة أولى وثانية وثالثة كما هو الحال فى مصر، فضلا عن أن المواطن الإنجليزى يضبط ساعته على موعد القطار الذى افتقده المصريون منذ فترات بعيدة.

وفى نفس السياق.. قال اللواء سعيد طعيمة، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إن حال السكك الحديد فى مصر ميراث إهمال من عدم الصيانة والتطوير، وأن تلك الهيئة تحتاج إلى الانضباط وإرساء نوعًا من النظام حتى يستقيم حالها.

وأضاف طعيمة، أن عدد العاملين فى الهيئة يصل عددهم إلى 73 ألف عامل وهو عدد هائل، وأنهم فى أشد الحاجة إلى النظام، إضافة إلى تحقيق انضباط واهتمام بعنصر الصيانة أيضا، وهذا سيحدث مع قدوم الفريق كامل الوزير.

وأشار إلى أن تلك أسباب حوادث القطارات تكون ساذجة للغاية غير أنها ينتج منها خسارة بشرية فادحة، موضحًا أن الهيئة فى حاجة إلى زيادة عدد غرف العمليات تكون مسؤولة عن تحرك القطارات من خلال خريطة يتحكم بها نظام "جى بى إس".

وأكد عضو مجلس النواب، إلى أهمية التشغيل الآمن للسكك الحديد من خلال الاهتمام الزائد بالمناطق المعروفة بكثرة حوادثها كأن يتم تهدئة سرعة القطارات فيها وتحديث إشاراتها، مع إنشاء قاعدة بيانات لحوادث القطارات، وتشغيل نظم التواصل بين الحركة من خلال غرفة عمليات واحدة، وميكنة السكك الحديد لتقليل تدخل العنصر البشرى اليدوى.

كما أكد الدكتور حسن مهدى، أستاذ الطرق والنقل والمرور بجامعة عين شمس، أن حادثة حريق محطة مصر يعد كارثة حقيقية، مشيرا إلى أن تكرار حوادث القطارات بشكل عام سببه البنية الأساسية المتهالكة والقضبان غير الصالحة لمرور القطارات، والمزلقانات غير الآمنة، وهى المشاكل المستمرة رغم التوجيهات الدائمة بتطوير المنظومة، لافتا إلى أن هناك محاولة للإصلاح بإدخال القطاع الخاص كشريك فى عملية التطوير.

وقال مهدى، فى تصريحات لـ"صدى العرب"، إن العامل البشرى يتسبب فى وقوع حوادث القطارات بنسبة تتعدى الـ70%، موضحا أن المنظومة تحتاج بشكل عاجل إلى تحديثها وتطويرها، من حيث تحديث نظم كهربة الإشارات على جميع خطوط السكة الحديد، وتحديث نظم الاتصالات ووحدة التحكم المركزى، وتجديد القضبان، وإعادة تأهيل وتشغيل وصيانة الجرارات، وتحديث أسطول عربات القطارات القديمة بأخرى حديثة، وتطوير المحطات الرئيسية والفرعية والمركزية، مؤكدا أن حوادث القطارات لم ولن تنتهى إلا مع التطوير والتحديث.

وأضاف أستاذ الطرق والنقل والمرور، إن حركة القطارات الكثيرة التى تتواجد داخل المحطات الرئيسية بالعواصم والمدن الكبيرة أمر معرض لاحتمالات خطأ كثيرة، دون وجود فرصة لإصلاحه واللحاق بالكارثة قبل وقوعها، مشيرا إلى أن السكة الحديد تحتاج مليارات الجنيهات لتطويرها وتحديثها، منوها أن حادث محطة مصر غريب فى كل تفاصيله، ويجب محاسبة المقصرين حسابا عسيرا.

من ناحية أخرى.. بدأت الهيئة القومية لسكك حديد مصر، إعداد لائحة شؤون عاملين جديدة، بدلا من اللائحة الحالية، لتغليظ عقوبة سائقى القطارات ومن يثبت تعاطيه أى مواد مخدرة، إلى الفصل النهائى عن العمل.

وقالت مصادر مسؤوله بهيئة السكة الحديد، إن الهيئة أعدت مقترح لائحة شؤون عاملين جديدة بناء على تكليف الدكتور هشام عرفات، وزير النقل المستقيل، قبل أسابيع من حدوث واقعة حريق محطة مصر، أنه جرى إرسال مقترح اللائحة الجديد إلى قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعته، موضحًا أن مقترح اللائحة الجديدة يتضمن عقوبة الفصل النهائى لأى عامل بالوظائف الحرجة أو طوائف التشغيل وسائقى القطارات الذى يثبت إدمانه تعاطى المخدرات.

كما لفتت المصادر إلى أن الهيئة تعمل حاليًا على ترميم المبانى المتضررة من حادث حريق محطة مصر، لعودة الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى.

بينما قال النائب عماد محروس، عضو لجنة النقل بمجلس النواب، الذى اعتبر تكليف الرئيس السيسى للفريق كامل الوزير بتطوير وزارة النقل ومرفق السكة الحديد بحلول عام 2020، مكسبًا كبيرًا للوزارة وهيئة السكة الحديد، باعتباره رجل عسكرى فى الأساس وحازم فى قراراته وهو ما تحتاجه الوزارة الأيام الحالية، حسب قوله.

تطهير هيئة السكة الحديد من المتكاسلين، وإعادة الالتزام داخل الهيئة وفقًا لقواعد صارمة خطوات أولية توقع النائب البرلمانى فى تصريحاته لـ"السوق العربية" أن يبدأ الفريق كامل الوزير باتخاذها فور توليه المسؤولية الجديدة، لافتًا إلى أن اختيار الرئيس السيسى له جاء بناء على كفاءته العالية وأسلوبه العسكرى المتزن الذى يمكنه من النهوض بالوزارة والمرفق.

ومن جانبه، علق الدكتور حمدى برغوث، خبير النقل الدولى، على اختيار الرئيس السيسى لشخصية الفريق كامل الوزيرى العسكرية، بأنه "آن الأوان أن تدار وزارة النقل وهيئة السكة الحديد بشكل حازم خاصة أنها تعانى من مشكلات عدة منذ فترات طويلة".

وأضاف برغوث لـ"صدى العرب"، أن هذا الرجل معروف بكفاءته وقدرته على صنع واتخاذ القرار والقوات المسلحة معروفة بحزمها فى الإدارة، وكلها عوامل تمكنه من النجاح فى مهمته المكلف بها.

فيما قال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن اختيار اللواء كامل الوزير لمنصب وزير النقل مكسبا كبيرا لوزارة النقل، مشيرا إلى أنه يمتلك العديد من الخبرات التى تؤهله وتساهم فى خدمة الوطن، وبالتالى سيقوم بنقل خبرات المؤسسة العسكرية لقطاع النقل.

وأشار فهمى، فى تصريحاته لـ"صدى العرب"، إلى أن المؤسسة العسكرية تتميز بالانضباط وقواعد عمل مختلفة عن القطاع الحكومى وهو ما يساهم فى رفع كفاءة منظومة النقل وإحيائها من جديد.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أنه كى يتم حدوث نقلة نوعية بوزارة النقل، فإنه بطبيعة الحال يجب إعادة هيكلة بعض الأمور وتوفير التمويل المالى المناسب، ومنه الارتقاء والنهوض بتلك المنظومة خلال الفترة المقبلة.

وتابع قائلاً: اللواء كامل الوزير يحظى بالعديد من الصفات القتالية ولديه ثقة كبيرة خلفه خاصة دعم وثقة الرئيس عبدالفتاح السيسى ما يساعده على تقدمه ونجاحه بتلك الوزارة الفترة المقبلة.

وقد كشف بيتر كافاك سفير المجر بمصر، أن توقيع مصر والمجر وروسيا لاتفاقية لتوريد ١٣٠٠ عربة قطار لشبكة قطارات مصر تعمل على تعزيز منظومة السكك الحديد بمصر مستقبلاً، مؤكدا ضرورة زيادة التعاون الاقتصادى والتجارى والتكنولوجى بين مصر والمجر ونقل الخبرات المجرية فى مجال تطوير نظم الأمان للقطارات المصرية.

من جانبه قال جمال أبوعلى الأمين العام للجمعية المصرية لشباب الأعمال، أن هناك رغبة لدى مجتمع الأعمال لدعم قطاع السكك الحديد بالتعاون مع الحكومة ووزارة النقل، مؤكداً جدية الدولة جادة فى تطوير قطاع النقل بشكل عام والسكة الحديدية بشكل خاص، الذى ظهر جلياً من خلال إنشاء جهاز لتنظيم النقل، والتى تعد أولى الخطوات الهامة لتأهيل المناخ التشريعى لقطاع نقل الركاب، مؤكداً أن الجمعية المصرية لشباب الأعمال شريك رئيسى فى تطوير القطاع، حيث كانت قد تقدمت فى وقت سابق بتصور كامل لتطوير القطاع يشمل الجوانب التشريعية، والتنفيذية والتى تكفل التشغيل بسعر عادل وتراعى البعد الاجتماعى.

من جانبه قال عادل مهنا رئيس لجنة النقل بالجمعية المصرية لشباب الأعمال، أن الجمعية أعلنت فى وقت سابق عن مبادرة لتطوير منظومة النقل بمصر، ولاقت تحرك تشريعى من قبل الدولة ووضع بنود رئيسية للائحة التنفيذية لجهاز تنظيم النقل وهى الخطوة الأهم والتى سيترتب عليها كل الأثار التنظيمية، مشدداً على أن تشكيل مجلس إدارة الجهاز لا بد أن يضم كوادر لإحداث فارق سريع، مضيفاً: شباب الأعمال ستمضى قدماً لاستكمال المسيرة، لضمان انطلاق القطاع بصورة قوية، من خلال دورها ومن خلال التجهيز لمؤتمر بحضور كافة الأطراف "ممثلين الحكومة والتشريع والمجتمع المدنى"، بهدف خلق حوار تشارك فى كل الفئات يكون أساس قوى لوضع اللائحة التنفيذية لجهاز تنظيم النقل.

من ناحية أخرى أكد محمود علام مستشار وزير النقل للتعاون الدولى، إلى أهمية تحديث نظام القطارات بمصر وإيجاد حلول جذرية لمشاكل البنية التحتية وتدريب ورفع كفاءة العامل البشرى وتطوير النقل البرى والبحرى المصرى وإضافة خطوط جديدة فى محافظات مصر، مضيفاً: سنعمل خلال الفترة القليلة المقبلة على تطوير شامل وتحديث كامل لنظام القطارات بمصر لتصبح منظومة متكاملة.

وشدد علام، إلى أن مصر ستعمل خلال فترة رئاستها للدورة الـ31 للاتحاد الإفريقى على دعم سبل التعاون فى قطاع "النقل" بين الدول الإفريقية، حيث تم دعوة الاتحاد الدولى للسكك الحديد، للمشاركة فى أعمال لجنة البنية التحتية التابعة للاتحاد الإفريقى والمعنية بالرؤية التمويلية وتحديد الفرص المتاحة للتعاون الإفريقى فى مجال السكك الحديدية، بالإضافة إلى استكمال خطوط السكك الحديد مع السودان، وخطوط السكك الحديد "البحرية" بين الإسكندرية وبحيرة فكتوريا.

ونوه علام، إلى أن وزارة النقل تعمل على تطوير النقل البحرى من خلال 50 مركبا بالبحر الأحمر والمتوسط، وهو قطاع جاذب للقطاع الخاص للاستثمار فيه، فى مراكز مهمة على رأسها "المركز اللوجستى بـ6 أكتوبر- والإسكندرية- والعلمين- والعين السخنة- وأسوان"، مؤكداً "وجود تواصل جاد بين الحكومة والقطاع الخاص تستهدف به مصر جذب رؤوس الأموال والفرص الاستثمارية الأجنبية بالقطاع.

من جانبه قال نبيل دويدار رئيس الشركة القابضة للنقل البرى والبحرى إن دور الشركة القابضة فى تنفيذ خطة وسياسة الدولة خاصة رؤية النفاذ للأسواق الأوروبية والإفريقية وحيث إن الشركة القابضة بصدد تطوير أعمال الشركات التابعة لها بما يخدم هذا الغرض، مشدداً على ضرورة إحياء الشركة المصرية للملاحة وإعداد الدراسات الفنية للنفاذ التجارى إلى السوق الإفريقية.

وكشف رئيس الشركة القابضة للنقل البرى والبحرى، هناك دراسات قائمة لتسيير خطوط ملاحية مرة أخرى للأسواق الإفريقية فى الموانئ الواقعة فى شرق القارة الإفريقية بمومباسا بكينيا ودار السلام بتنزانيا، ودراسة أيضا تسيير خطوط ملاحية لأوروبا مثل فينسيا وذلك من خلال منظومة متكاملة تشترك فيها كافة الأنشطة بخلاف النقل البحرى مثل أنشطة التصدير والاستيراد والتخزين والنقل البرى للبضائع عبر الطرق لاستكمال المنظومة، وأشار أيضا إلى ضرورة التعاون بين قطاع الأعمال العام كأحد جناحى الاقتصاد بجانب القطاع الخاص ودور الجمعية المصرية لشباب الأعمال باعتبارها ممثل للقطاع الخاص، حيث إن الشركة القابضة ترحب بأى شراكة أو تعاون فى مجال عملها سواء مع القطاع العام أو الخاص المحلى والأجنبى.

ومن جانبه أكد المهندس عماد اسعد غبريال رئيس الإدارة المركزية للمنطقة الوسطى لهيئة السكة الحديد بأسيوط أهمية عمليات التطوير لزيادة معدلات السلامة والأمان على خطوط السكة الحديد، حيث تتمثل خطورة المزلقانات بأنها نقطة تقاطع سطحى لخطوط السكك الحديد مع مسار المركبات وقد قامت الهيئة بتنفيذ استراتيجية لتأمين مسير القطارات والمركبات على المزلقانات وظهورها كنقطة حضارية مضيئة، مشيرا إلى أن تحديث نظم الإشارات يهدف إلى استبدال النظام الحالى بآخر إلكترونى حديث بتصميم يسمح بسير القطارات بسرعة 160ك/ س بدلا من 120 ك/س وزيادة عدد القطارات فى اليوم مع تخفيض زمن الرحلة وتحقيق أعلى معدلات التحكم والسيطرة فى حركة مسير القطارات وضمان الأمان للركاب، وذكر أن تحديث نظم الإشارات والاتصالات يتضمن متابعة مسير القطارات عبر الشاشات لحظة بلحظة وتزويد المزلقانات بأجراس وأنوار وبوابات أوتوماتيكية للحد من الحوادث وتحقيق الأمان للمركبات ونظام يتيح للسائق الاتصال بمراقب التشغيل من أى سيمافور فى حالات الطوارئ أو الأعطال المفاجئة وتسجيل جميع هذه المحادثات لمدة شهر على الأقل.

وكشف رئيس الإدارة المركزية إلى أن هناك متابعة من قبل وزير النقل المهندس هشام عرفات للموقف التنفيذى لمشروعات تحديث وتطوير نظم الإشارات الكهربائية التى تنفذها الشركة الإسبانية بالسكة الحديد على خط "أسيوط- نجع حمادى" بطول 180 وبتكلفة 155 مليون يورو ومن المقرر الانتهاء من تنفيذه خلال إبريل 2020

وأضح المهندس عماد اسعد انه قد تم بالفعل القيام بإعمال تطوير لخطوط السكك الحديد ولكن هذا الإعمال تستغرق وقت طويل لأنها تتم إثناء التشغيل فالعمل يتم بناء على تصاريح لا تتعدى 3ساعات يوميا تجنبا لتعطيل الحركة ومع ذلك على مستوى المنطقة الوسطى تم تطوير البنية الأساسية بدءا من المحطات على مستوى خط أسيوط سوهاج هناك محطات تم الانتهاء من إعمال التطوير مثل محطات ديروط وبنى قرة والحوتكة وشطب ومنقباد وشملت إعمال التطوير تطويل الأرصفة بما يتناسب مع طول القطارات مع توفير جميع الاشتراطات اللازمة لحماية المدنية وجميع أجهزة الإنذار وخطوط الحريق وجارى حاليا تطوير البعض الآخر من المحطات على طول خط أسيوط سوهاج مع الانتهاء الفعلى منذ العام السابق من تطوير جميع المزلقانات بما يحقق المرور الأمن والسالم للمواطنين والقطارات مع إنشاء غرف خاصة لغفير المزلقان كاملة المرافق ومزودة بجميع الأجهزة اللازمة لتطوير الاتوماتيكى أو خطوط الكهرباء، بالإضافة إلى إنشاء بوابات وحواجز وأجهزة إنذار وأجراس على جانبى كل مزلقان.

ونوه المهندس عماد إلى إن أهم ما يميز خط أسيوط سوهاج انه لا توجد أى معابر غير شرعية أو مزلقانات غير قانونية وجميع المزلقانات تحت رقابة ومسؤولية الهيئة.

مضيفا انه خلال العام السابق تم تطوير ورشة أسيوط لصيانة وتوفير جميع الإمكانيات اللازمة بعد إن كانت متهالكة، مؤكدا أنه يجب أن يكون هناك تعاون مع إدارة المحليات بالمحافظات وإزالة التعديات والأسواق الموجودة بمنطقة المزلقانات وكذلك التوعية ودور الإعلام فى التوعية الإعلامية للمواطنين وقائدى المركبات أثناء عبور المزلقان.

وأضاف اللواء تادرس قلدس عضو مجلس النواب عن مدينة أسيوط أنه يجب زيادة الاهتمام بالعنصر البشرى العامل فى هذا القطاع لتجنب الحوادث الناجمة عن الأخطاء البشرية من خال تأهيله بالأسلوب المناسب لأداء واجبه فى جميع التخصصات بدءًا من سائق القطار مرورا بعامل المزلقان والتحويلة والإدارى وخضوع هذه العناصر للتدريب والتأهيل للتعرف على مشكلات السكة الحديد والأمن والسلامة.

وأضاف عضو مجلس النواب أن كل هذه الخطوات تعمل بالتوازى مع مشروعات الإصلاح التى تتم فى كهربة الإشارات وتجديد خطوط السكة الحديد وشراء الجرارات والوحدات المتحركة، مشيرا إلى أن هذه المشروعات يتم تنفيذها على مدد زمنية طويلة وبالتالى لابد من تدريب العنصر البشرى على أدوات التطوير التى يتم تنفيذها ولا ننتظر أن ننتهى منها وبعد ذلك نقوم بتدريبهم.

وقال فنى يعمل بمحطة صيانة أسيوط رفض ذكر اسمه أن جميع العربات المتطورة التى تعمل بالضواحى غير صالحة الاستخدام ومعدمة فنيا وقد انتهى عمرها الافتراضى ومازالت فى الخدمة ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الصيانة بدون جدوى وكشف عن إن أغلب أعمال الصيانة التى تم لهذا العربات هى عبارة عن عمليات دهان فقط يعنى ماكياج لعربات عمرها 35 عاما.

مشيرا إلى أن معظم الحوادث بسبب عيوب فنية مع الأخطاء البشرية متمنيا أن تتم أعمال التطوير فى الفترة القادمة بشكل أفضل واستبدال العربات المتهالكة.

أكد النائب سليمان وهدان، وكيل مجلس النواب، أن قطاع السكك الحديد فى مصر يحتاج إلى تطوير العنصر البشرى وغرف الصيانة والجرارات، مشيرا إلى ان اختيار الفريق كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وزيرًا للنقل، شهد تفاؤل وإجماع وموافقة من أغلب نواب البرلمان لقدرته على إعادة الوزارة المنهكة لسابق عهدها.

وقال وهدان لـ"صدى العرب" إن الفريق كامل الوزير يتمتع بشخصية القائد وله إنجازات كبيرة على الأرض وهو أحد القادة المهندسين العسكريين الذى شغل منصب رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وأشرف على العديد من المشروعات وحصل على العديد من الأوسمة، ومعروف لدى المصريين جميعا.

وأوضح "وكيل النواب"، أن الوزير سيكون على عاتقه إعادة تطوير أهم مرفق خدمى وهو سكة حديد مصر، وهو قادر على ذلك، فهو الذى انجز العديد من المشروعات القومية فى أسرع وقت وبأعلى المعايير، الأمر الذى جعله رجل المهام الصعبة داخل القوات المسلحة.

وأشار إلى أن اللواء كامل الوزير يتمتع بسيرة ذاتية تجعله قادر على تطوير أكبر وأهم مرفق يعانى منه جميع المصريين وهو مرفق النقل، مؤكدًا أن هناك توقعات كبيرة بإنجاز الفريق كامل مهام عمله فى أسرع وقت.

ومن جانبه قال أحمد السجينى رئيس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، إن حادث قطار محطة مصر "فردى ولا يختلف فى ذلك اثنان"، مشيرا إلى أن خطة تطوير القطارات أيضا بحاجة لدعم شعبى على غرار أسهم قناة السويس وتبرع المواطنين.

وأضاف السجينى لـ"صدى العرب" أن تولى الفريق كامل الوزير هذا الملف يعد خطوة على الطريق الصحيح لإعادة منظومة السكة الحديد لسابق عهدها، بما يتماشى مع التطور التكنولوجى والعالمى لقطاع السكك الحديد، مؤكدا أن كامل الوزير لديه خطة تطوير القطارات وشبكة السكك الحديد من خلال مشاركة بحثية وحكومية، الجميع سيتكلف بها.

وقال "إذا واجه الشعب المصرى مسألة معينة بها خطر على البلد ولها حلول حقيقية وجادة وواضحة سوف يشارك فى هذه التبرعات.

وأوضح طارق متولى، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، ان 70% من حوادث السكك الحديد سببها العنصر البشرى، وبالرغم من ذلك فإن ما يتم التركيز عليه وابرازه ومحاولة علاجه هو تهالك البنية التحتية ونظم تشغيل المنظومة، وهو بالطبع جزء اصيل من المشكلة ونقدر العمل عليه، ولكن يجب الاهتمام أيضا بتطوير العنصر البشرى.

واضاف متولى لـ"صدى العرب" أن تولى الفريق كامل الوزير ملف السكك الحديد يعد أولى خطوات تطوير العنصر البشرى لما يملكه من قدرات معنوية للعاملين بوزارة النقل، خاصة وانه نجح فى إدارة أكبر ملفات وهى المشروعات القومية للدولة، قائلا: لو امتلكنا منظومة من الجرارات الحديثة وسكك حديد متطورة واستمر بالوقت ذاته الإهمال البشرى سنصل لنفس النتيجة التى نعانى منها لسنوات.

واوضح النائب أن قطاع السكة الحديد بحاجة كبيرة إلى التمويل، وللعنصر البشرى المدرب بشكل نموذجى لتطوير هذه المنظومة وان نرى ونشوف سائق قطار مؤهل علميا ونفسيا ومدرب بشكل كاف، مضيفا إلى أننا نحتاج إلى الرؤية الفكرية للعاملين بالقطاعات.

وطالب الدكتور كمال الدسوقى رئيس المنظمة العربية للتنمية المستدامة نائب رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، الحكومة باتخاذ إجراءات جادة وسريعة للتصدى لملف الإهمال فى قطاع السكك الحديد، مقترحًا الاستفادة من التجربة الصينية.

وأكد الدسوقى، أن مرفق السكة الحديد من أهم المرافق التى تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشيرا إلى أن تجاربًا دولية مهمة يجب العمل على نقلها والاستفادة منها لوقف تكرار الحوادث الخطيرة التى تكررت فى الفترة الماضية.

وقال الدسوقى أن تكليف الفريق كامل الوزير ملف وزارة النقل سيلقى دعما كبيرا من الحكومة، وأنه يجب عليه الاستفادة من تجارب الصين المهمة، موضحًا أنها منظومة تدعو إلى التعجب والاندهاش من خلال تطبيق الحكومة الصينية نظام قطارات تنقل الملايين داخل المدن بسرعة 320 كم فى الساعة.

وأشار إلى أن هذه الطفرة لم تكن موجودة منذ 10 سنوات، ونهضة التنين الصينى نفسها لم تكن موجودة قبل 25 عامًا.

قال هشام عبدالواحد، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إن قرار وزير النقل السابق هشام عرفات بالاستقالة شجاع، مؤكدا فى الوقت ذاته أنها لن توقف خطة عمل وزارة النقل لتطوير هيئة سكك حديد مصر، كونها خطة وزارة وليست خطة وزير، وهو ما شاهدناه فى لقاء الوزير المستقيل مع الوزير الجديد صاحب الكفاءة العالية الفريق كامل الوزير.

وأضاف عبدالواحد لـ"صدى العرب" أن خطة التطوير بدأت منذ حوالى 4 سنوات، وتشمل تطوير جميع المحطات والسكك والمزلقانات والإشارات والجرارات، وهى تتضمن شراء جرارات جديدة بالإضافة إلى تحديد الموجودة بالفعل، وأنها تحتاج إلى ميزانيات ضخمة وهناك العديد من البروتوكولات التى يجرى الاتفاق عليها فى سبيل توفير الميزانيات المطلوبة.

وتابع، أنه منتصف 2020 سيشعر المواطن المصرى بحجم التطوير الموجود فى هيئة "السكك الحديد".

قال هانى ضاحى، نقيب المهندسين، وزير النقل الأسبق، أن تطوير هيئة السكك الحديد، يجب أن يكون من خلال مشروع قومى، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، مباشرة، مثل المشروع القومى للطرق، والذى أحدث طفرة عظيمة فى مصر وساهم فى رفع معدلات التنمية وتصنيف البلاد فى المؤشرات الاقتصادية العالمية.

وقال ضاحى لـ«صدى العرب» إن المشروع القومى المقترح يجب أن يرتكز على مجموعة من العناصر الرئيسية وهى العنصر البشرى وضخ دماء جديدة مدربة، من خلال معهد وردان التابع للهيئة، من خلال المشروع الذى تم الاتفاق عليه بين مصر وألمانيا، فى هذا الشأن، وذلك لمواكبة التحديثات القائمة.

وأضاف ضاحى أن المشروع سيمنع التعدى على حرم السكة الحديد لأن جميع الجهات ستكون ملزمة ومسؤولة عن حرم المرفق الذى يجب ألا يقل عن ٥٠٠ متر فى كل اتجاه، كما يجب شراء عربات وجرارات جديدة وازدواج الخطوط المفردة والتى تمثل ٧٠% من الخطوط، بهدف زيادة تشغيل القطارات الجديدة، مع ضرورة الانتهاء من تطوير المزلقانات، وأن يكون هناك تعاون جاد بين كل الجهات مع الهيئة.

واكد الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، إن الأكاديمية تبنت مشروعا جديدا لتطوير خطوط السكك الحديد بالتعاون مع الجامعات المصرية، وهو مشروع تطوير عربات السكك الحديد فى مصر والذى سيخرج للنور قريبا، مشيرا إلى أنه ضمن المشاكل التى تعانى منها السكك الحديد هى أن القدرة الاستيعابية لها محدودة مقارنة بالزيادة فى التعداد السكانى.

وأضاف "صقر"، أن الأكاديمية وجهت رؤيته إلى إمكانية مضاعفة القدرة الاستيعابية لسكك حديد مصر بنفس البنية التحتية الموجودة وبدون زيادة فى عدد القطارات أو من خلال التصنيع المحلى لعربات القطارات ذات الدورين بنفس البنية التحتية وبنفس الأبعاد وبالفعل تم الانتهاء من كل التصميمات ومن النموذج الأولى بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع والذى تبنته جامعة أسيوط وتدعمه الأكاديمية.

وأشار إلى أن الأكاديمية تدعم تحالف لتصنيع قطع غيار محلية وهى قطع غيار السكك الحديد التى يتم استيرادها، وذلك بالتعاون مع معهد بحوث الفلزات، بالإضافة إلى خطة تطوير المزلقانات وتحويلها لم مزلقانات إلكترونية، مؤكدا أن التطبيق يحتاج إلى دعم مادى كبير وهو ما تسعى الدولة لتحقيقه.

يؤكد الدكتور حسين مهدى، أستاذ الطرق بهندسة عين شمس، أننا إذا أردنا الإصلاح فعلينا أن ننقل منظومة متكاملة من المنظومات الناجحة لإحدى هيئات السكة الحديد فى الخارج، ونطبقها كاملة من حيث نوعية القطارات والتكنولوجيا وجودة الإدارة، وعلينا أن نكون جادين فى هيكلة الإدارة بتدريب جميع العاملين بها لتتوافق أوضاعهم مع التطور التكنولوجى والمنهج الجديد فى الإدارة، ثم تأمين حركة القطارات من خلال تغيير نظام الإشارات من «اليدوى» إلى «الإلكترونى» الحديث، لأن 85% من الإشارات يعمل بالنظام اليدوى، وكذلك تأمين حركة السكة الحديد من خلال غلق محكم لكل المزلقانات بعد تطويرها، والتى يبلغ عددها 1250 مزلقاناً رسمياً و4 آلاف غير رسمية، وتطوير طاقة الجر فى السكة الحديد، لأنها لا تعمل إلا بـ55% من طاقتها الإنتاجية، بسبب قدم القطارات وانتهاء الصلاحية وانعدام وجود قطع الغيار لتطور نوعية القطارات وتطور الصناعة ذاتها، فوسيلة المواصلات الوحيدة فى التاريخ التى غنى لها شعب فى العالم أغانى صارت فى مرتبة الفلكلور! ولابد من مشروع قانون يسمح للقطاع الخاص بالمشاركة فى إدارة وتشغيل السكك الحديد

وفى هذا الصدد يؤكد المستشار سامى مختار، رئيس مجلس ادارة الجمعية المصرية لرعاية ضحايا حوادث الطرق واسرهم، أن قطاع السكة الحديد فى مصر يحتاج إلى تطوير المنظومة بالكامل ولعل البداية يجب أن تكون بتأهيل وتدريب العنصر البشرى العامل بقطاع السكك الحديد، حيث أن خطأ العنصر البشرى يتسبب فى حوادث الطرق بصفة عامة بنسبة 80%، مما يمثل نسبة كبيرة لا يجب التغاضى عنها.

ويضيف أن تطوير منظومة السكك الحديد تتطلب أيضا إحكام الرقابة على كافة العاملين بالقطاع والإشراف عليهم وإخضاعهم للكشف الدورى للاطمئنان على صحتهم والتأكد من قدرتهم على العمل بتلك المنظومة الحيوية التى يستخدمها ملايين الأفراد، هذا إلى جانب تطوير الجرارات والمحطات والسكك.

ويشير مختار إلى أنه لابد من زيادة المخصصات المالية لقطاع السكك الحديد خاصة من أجل تحقيق عاملى التدريب والكشف الدورى على العاملين بالقطاع.

ومن ناحية أخرى يؤكد أن ادارة الازمات شىء اساسى يجب وضعه فى الاعتبار بهدف الاستعداد لما قد لا يحدث والتعامل مع ما حدث، مطالبا جميع جهات الأعمال من شركات وهيئات ومؤسسات فى كافة القطاعات المختلفة بضرورة تدريب العاملين بها على الاسعافات الأولية وكيفية إنقاذ أنفسهم وكذلك الآخرين فى حالة وقوع أى حادث، مشيرا إلى أن الجمعية من جانبها قد قامت بالفعل فى العام الماضى بعمل حملة عنوانها "أنقذ مصابا".

ويشير مختار إلى أن مشاركة القطاع الخاص فى تطوير منظومة السكك الحديد سيكون مؤثرا بالإيجاب على هذا القطاع، موضحا أنه لا يطالب بخصخصتها وإنما مشاركة فقط من جانب القطاع الخاص.

جدير بالذكر أن وزارة النقل قد أصدرت بيانا بنهاية العام الماضى ألقت فيه الضوء على أهم المشروعات التى تم الانتهاء من تنفيذها خلال عام 2018 فى قطاع السكك الحديد وكانت كالتالى:

- تجديدات السكة: تم تجديد 53.9 كم سكة ليبلغ الاجمالى 155 كم حيث يساهم المشروع فى رفع كفاءة السكة تؤدى إلى زيادة معدل انتظام مواعيد وصول القطارات ومنع الحوادث الناتجة عن تهالك السكك.

- صيانة السكة: تم صيانة 2119.4 كم سكة كم حيث يساهم المشروع فى رفع كفاءة السكة تؤدى إلى زيادة معدل انتظام مواعيد وصول القطارات ومنع الحوادث الناتجة عن تهالك السكك.

- التطوير الشامل للمزلقانات: تم تطوير نظم التحكم لعدد 45 مزلقانا ليبلغ الاجمالى 335 مزلقانا حيث يساهم المشروع فى تطوير مزلقانات الهيئة لتعمل أوتوماتيكياً لمنع الحوادث الناتجة عن تدخل العامل البشرى.

- الأعمال المدنية للمزلقانات: تم التطوير المدنى لعدد 27 مزلقانا ليبلغ الإجمالى 595 مزلقانا حيث يساهم المشروع فى تطوير مزلقانات الهيئة لتعمل أوتوماتيكياً لمنع الحوادث الناتجة عن تدخل العامل البشرى.

- توريد عربات ركاب: تم توقيع التعاقد لتوريد 1300 عربة نقل ركاب مختلفة فى 26/9/2018 مع التحالف المجرى الروسى بمبلغ 1.016 مليار يورو وتم اختيار الشركة المنفذة لمشروع توريد عدد 6 قطارات كاملة بقيمة 126 مليون يورو حيث يساهم المشروع فى زيادة أسطول عربات الركاب بأنواع ذات جودة عالية وبعدد كبير يحقق طفرة فى مستوى الجودة والخدمة المقدمة داخل القطارات.

- عربات قوى كهربائية: تم توقيع التعاقد لتوريد 40 عربة قوى كهربائية فى 30/9/2018 مع مصنع سيماف بمبلغ 800 مليون جنيه حيث يساهم المشروع فى منع الأعطال الناتجة عن قصور توفير الكهرباء بالقطارات.

- توريد عربات بضائع: تم التعاقد على توريد 140 عربة بضائع مع مصنع سيماف بمبلغ 544 مليون جنيه حيث يساهم المشروع فى تنشيط عملية نقل البضائع بالسكة الحديد لزيادة إيراد الهيئة وتخفيف العبء على موازنة الدولة.

- جرارات جديدة: جارٍ متابعة إجراءات توريد 100 جرار من شركة جنرال الكتريك الامريكية بعد سداد الدفعة المقدمة بقيمة 57 مليون دولار+ تم اختيار الاستشارى لشراء 100 جرار حديث بمبلغ 290 مليون يورو حيث يساهم المشروع فى زيادة قوة الجر بالهيئة تؤدى إلى زيادة انتظام مواعيد وصول القطارات والقضاء نهائياً على مشكلة أعطال الجرارات.

- إعادة تأهيل جرارات بالخدمة: تم فتح اعتماد مستندى بمبلغ 10.9 مليون دولار لشراء قطع غيار لتأهيل الجرارات حيث يساهم المشروع فى زيادة قوة الجر بالهيئة تؤدى إلى زيادة انتظام مواعيد وصول القطارات والقضاء نهائياً على مشكلة أعطال الجرارات.

- تطوير محطات: تم نهو تطوير شامل (هدم وإعادة إنشاء) لعدد 4 محطات (سبك الضحاك والرجدية ومحلة موسى وسجين الكوك) بمحافظات الغربية والمنوفية وكفر الشيخ وتم الاستلام الابتدائى لهم ليبلغ الاجمالى 14محطة حيث يساهم المشروع فى توفير مكان جيد لخدمة الانتظار والوصول للجمهور بمحطات ذات جودة وراحة تليق بجمهور ركاب السكة الحديد.

- تحسين محطات: تم تحسين وصيانة 20 محطة ليبلغ الاجمالى 86 محطة حيث يساهم المشروع فى توفير مكان جيد لخدمة الانتظار والوصول للجمهور بمحطات ذات جودة وراحة تليق بجمهور ركاب السكة الحديد.

- الأبراج الرئيسية بمشروعات تطوير نظم الإشارات: تم الانتهاء من 2 برج رئيسى (إيتاى البارود– أبوقرقاص) ليصبح الإجمالى 4 أبراج رئيسية حيث يساهم المشروع فى تطوير نظام الإشارات على شبكة خطوط السكك الحديد والحد من تدخل العنصر البشرى لتوفير أعلى درجات الأمان.

إرسل لصديق

تصويت

هل تؤيد تأجيل تطبيق حظر تداول الدواجن الحية بالقاهرة والجيزة لبعد شهر رمضان؟

هل تؤيد تأجيل تطبيق حظر تداول الدواجن الحية بالقاهرة والجيزة لبعد شهر رمضان؟

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر