رئيس مجلس الإدارة
أمانى الموجى
نائب رئيس مجلس الإدارة
م. حاتم الجوهري
رئيس التحرير
ياسر هاشم
اخر الأخبار
حين يصنع الوعي المشهد شباب جنوب سيناء تختتم أندية التثقيف والمجتمع بإبداع يؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان إصابة عدد من العمال في تصادم أتوبيس بلوحة إعلانية على طريق الواحات برعاية المحافظ.. «إسكندرية بتفرح» تنطلق بقافلة متعددة الأنشطة لنشر البهجة بين المواطنين مندوب سوريا لدى الجامعة العربية يلتقي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية نبيل فهمي يستقبل وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري السفير عبدالمطلب ثابت يستقبل مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة العربية مشاركة وزارية رفيعة في جلسة “سياسة الدولة لرعاية المصريين بالخارج” ضمن فعاليات النسخة السابعة لمؤتمر المصريين بالخارج وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي التطورات الإقليمية المجلس القومي للمرأة ينظم برنامج تدريبي لميسري برنامج "نور" للفتيان بمحافظة الجيزة القوات المسلحة تواصل مجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية

محافظات

"فى خطبة الجمعة بالإسكندرية.. الضوابط الشرعية للإنجاب وحق الطفل في الرعاية والنشأة الكريمة"

الجمعة 27/يوليو/2018 - 01:33 م
صدى العرب
طباعة
كتب : محمد عبد الغني



قال الشيخ محمد العجمى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية إن جميع المساجد والزوايا تحدثت فى خطبة الجمعة اليوم عن:-
الضوابط الشرعية للإنجاب
وحق الطفل في الرعاية والنشأة الكريمة.

وذلك تنفيذا لتوجيهات الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بأهمية دور الأئمة والدعاة فى مناقشة قضية الزيادة السكانية والعمل على إيضاح رؤية صحيح الدين فى هذا الشأن، لافتًا إلى أن الزيادة السكانية تعتبر ثانى أهم قضية بعد مكافحة الإرهاب، وتم وضع برامج ثقافية وفكرية ودعوية بصددها.

وقال العجمى إن من حقوق أبنائكم عليكم أن تُحسنوا اختيارَ شريككم (الأم أو الأب)؛ لأن ارتباطكم سيُشكِّل جسدًا واحدًا، وحين يكونُ نصفُ الجسد مريضًا، فإن ذلك سيُؤثِّر سلبًا على مسيرتكم، وسيفتح أمامكم مشاكلَ كثيرة، ولن يتوقَّف ذلك عند أبنائكم، بل سيمتدُّ حتى نهايةِ نسلِكم، وقد ضرب لنا سيدُنا إبراهيم عليه السلام أروعَ الأمثلة في أهمية الشريك الصالح، فحين أتى لزيارة ابنه اكتفى عن رؤيتِه بتقديم نصيحةٍ له بشأن زواجه، ففي المرة الأولى دعاه إلى الطلاق، وفي المرة الثانية دعاه إلى الإمساك؛ لأنه يعلم أهمية اختيار الشريك وقيمة ذلك.
 
وتابع العجمى :-
إن مِن حقوق أولادكم عليكم، أن تُحصِّنوا أنفسكم عن الإساءة للآخرين في أبنائهم (فتيانًا أو فتياتٍ)، فإن ذلك سيعودُ بالضرر على أبنائكم، وستَجْنُون أنتم ثمار ذلك عاجلًا أو آجلًا، قال تعالى: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7، 8]، والجزاء مِن جنس العمل.

إن مِن حقوق أبنائكم عليكم ألا تبدؤوا غرسَكم بمعصية الله، واحرِصوا على تطبيق السُّنة في كل أقوالكم وأفعالكم؛ فإن الشيطان يحبُّ أن يُفسِد ثماركم، وإن كانت البداية سيئةً، فلن يكون الثمر حلوًا.

إن مِن حقوق أبنائكم عليكم أن تتقرَّبوا إلى الله بطاعة والدَيْكم؛ فإن ذلك دَيْن سوف يدفعه أبناؤكم إليكم، فإن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًّا فشرٌّ، ولا يَحِيق المكرُ السيِّئ إلا بأهله.

وأكد العجمى على أنه مِن أهم حقوق أبنائكم عليكم أن تلتزِموا الطريق الصحيح، وتبادروا بالأعمال الصالحة والإكثار منها؛ فببركة صلاحكم تلحق عنايةُ الله بأبنائكم، قال تعالى: ﴿ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴾ [الكهف: 82]، فبعدَ أن ذكر الكَنْز، أثنى على الأب، ووسَمَه بالصلاح، وكان صلاح الأب سببًا في حفظ الله الكنزَ لهما. 

ولنا في سيرة عمرَ بنِ عبدالعزيز رحمه الله أروعُ الأمثلة؛ ذكر ابن الجوزي رحمه الله في سيرة عمر بن عبدالعزيز قال: بلغني أن المنصور قال لعبدالرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: عِظْني، قال: مات عمر بن عبدالعزيز رحمه الله وخلف أحدَ عشرَ ابنًا، وبلغت تركتُه سبعةَ عشرَ دِينارًا؛ كُفِّن منها بخمسةٍ، وثمنُ موضع قبرِه دينارانِ، وقُسِّم الباقي على بَنِيه، وأصاب كل واحد من ولده تسعةَ عشرَ درهمًا، ومات هشام بن عبدالملك وخلف أحدَ عشرَ ابنًا، فقسمت تركتُه، وأصاب كل واحد من تركته ألف ألف، ورُئِيت رجلًا مِن ولدِ عمر بن عبدالعزيز قد حمل في يوم واحد على مائة فرسٍ في سبيل الله عز وجل، ورُئِيت رجلًا من ولد هشام يُتصَدَّق عليه!

ووجه العجمى حديثه لأفراد المجتمع قائلاً :-
إن مِن حقوق أبنائكم عليكم أن ترسمُوا مستقبلهم، وتحدِّدوا طريقهم، فلقد كثر حديثكم عن التخطيط والإعداد للمستقبل المادي، والأبناء جزء من مستقبلكم، فلا تتوانَوا أن تعدُّوا تخطيطًا لإصلاحهم واستثمارهم، فتلك واللهِ تجارةٌ رابحة، ولن أكون مبالغًا إن قلت: اصنَعُوا لهم منهجًا مِن الآن، ألِّفوا لهم كتابًا  يحمل في مضمونه معانيَ الأخلاق الحميدة ؛ مِن تعريف بالعَلاقة مع الخالق، والعلاقة مع النفس، والعلاقة مع المخلوقات، لا إفراط فيه ولا تفريط، يتناسب مع مستواهم كي تعلِّموهم إياه، وليس بالضرورة أن يكون من إعدادكم، فالمكتبات مليئة بالكتب المتخصصة، ولن يعدِمَ الخيرَ طالبُه، واعلموا أن جمال يوم الحصاد لا يُقدَّر بثمن، يوم أن يكون الطفل نورًا يشعُّ بعلمه في كل أرجاء البيت، والأجمل من ذلك متى يكتمل حفظه للقرآن.

واعلموا أنكم حينما تأخُذُون بأيدي أبنائكم نحو الطريق الصحيح، فإنكم لا تأخذون جيلًا واحدًا فحسب، بل تأخذون بأيادي أجيال متتابعة ستأتي على إثرهم، فبإقدامكم على الزواج أنتم تغرسون شجرةً سيمتدُّ نسلُها حتى قيام الساعة، ولن يُرضِيَكم أبدًا أن يظهر مِن بين نسلكم مَن ينحرف عن الطريق الصحيح ويتجه نحو الرذيلة

واختتم العجمى حديثه برسالة هامة إلى المُقبِلين على الزواج:-

قبل أن تكونوا آباءً، ويوضع الحمل عليكم، وتقودوا الرَّكْب، فأنتم أمل الغد وقادة المستقبل، ولن تستطيعوا الفلاح ما لم يَقِفِ الأبناء بجانبِكم، بل سيكونون عَثْرةً أمامكم مُعيقِين تقدُّمَكم إن قصَّرتم في حقوقهم، وأهملتم رعايتهم، فحقوقهم عليكم تبدأ قبل زواجكم، بل قبل أن تبحثوا عن شريك حياتكم.

واعلموا أن الزواج عبادة، بل به يكتمل دينُكم، وشروط صحة العبادة النية؛ فأَخلِصوا النية لله في زواجكم، واجعَلُوها قربة لله عز وجل، ولا يكن همُّكم إشباع الغرائز الجنسية فقط، بل ارسموا أهدافًا نبيلة لزواجكم؛ كي يثمرَ زواجكم أسرةً تعرف طريقها، وترفع من شأن الأمة ، وتخدم وطنها وتكون متماسكةً كالجسد الواحد، يسعَون جميعًا في طريق واحد، وإن افترقت بهم الأماكن.

إرسل لصديق

تصويت

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟

هل تتوقع خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة اليوم؟
ads
ads

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر

ads